728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    الطريق إلى عودة الأمة الواحدة ~ عبد العزيز مومني~

     الإنسان المسلم يلتجئ إلى الله في السراء و الضراء، و لا تراه إلا أواها منيبا إلى الله، دائم الرجوع إليه ،همه أن يرضى الله عنه ،لذلك فهو حريص على عدم إغضابه ،وبالتالي فهو دائم الذكر و الشكر له، و الصبر عند الضراء ،المسلم يحفظ حدود الله ،و يمتنع عن فعل المنهيات ، و يستعلي عن الشهوات، ولا يلتفت إلى المغريات ،تراه (المسلم ) في هذه الدنيا حريصا على التقرب من الله ،مناصرا لأهل الفضيلة ،معاديا لأهل الرذيلة .لا تلين له قناة حتى يعبد الله في الأرض وحده، تراه يخاف ذنوبه و يكره من تجارته المعاصي ،و لا يطمئن إلا لأهل الإيمان ،لأنه يعلم من قرارة نفسه أنهم بعد الله سنده الحقيقي ،يجلس معهم و يتعلم منهم أصول الإيمان، و أركان الإسلام ،و الهدف من الحياة التي نعيشها على الأرض ،يخطط لنصرة الدين رفقة إخوانه الدعاة في كل الأرض، و لا يرتاح إلا أن يرى شرائع الدين موجودة بين الناس ، كالصدق و الإخلاص ، و العفة و الحياء ،و الأمانة و الوفاء بالعهود ،و البر و السخاء ،و العبادة الحقة لله و تعظيمه بالقلب و الجوارح ،و الكف عن معاصي الخلوات و مراقبة الله ،و مكارم الأخلاق و السماحة ، و العمل الجاد و التضحية ،و احترام المواعيد و الانضباط ،و الشورى و الديمقراطية و الحرية المسؤولة ،و بر الوالدين و حسن الجوار ،و إتقان كل الأعمال وإتباع السنة ،و البعد عن الفتن والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، كما أن نشر الثقافة الإسلامية و العلم و تنويع وسائل الدعوة ( القنوات الفضائية -الانترنيت -اليوتيوب-الفيسبوك- المواقع الالكترونية الهادفة و الجادة –الصحافة *المكتوبة *-كتابة مقالات و بحوث و دراسات –و تعلم التحرير-و كل المهارات التي تزيدك تألقا –الإنتاج الغزير –العطاء –التفاعل مع وسائل الاتصال.....الخ)، سيزيد أفراد المجتمع وعيا و إدراكا وفهما للإصلاح المنشود ،والأمل في التغيير نحو الأفضل ،وتحقيق الأحلام التي نؤمن بها و نعتقدها على أرض الواقع و فورا ...إن بناء النفوس المؤمنة العابدة لله حقيقة يستدعي منا تضحيات جسام ، بصرف الشهوات عن الشباب و تحبيب الصلوات لهم ، و تربيتهم على الحياء و الخشوع ،و الزهد في ملذات الدنيا الحرام لأنه واجب ، و البحث عن حلول عاجلة للمشاكل التي يتخبط فيها الشباب (البطالة-ضعف الإمكانيات المادية – كثرة المصاريف –غلاء المعيشة –انسداد أبواب الحلال –كثرة الفجور و المنكرات في المجتمع والميوعة حتى تكاد تكون هي الأصل –غياب تحفيز المتفوقين و المبدعين –الاهتمام الزائد بالمعاقين –غياب التنظيم و الجدية في حياتنا –الفوضى و عدم الانضباط للقوانين –تجاوزات قيمية –انتشار المسكرات و المخدرات – كثرة الجانحين و المنحرفين –الهذر المدرسي ...الخ).إننا لن نصل إلى بر الأمان إلا بالعودة إلى جادة الصواب، بعدم التساهل مع المفسدين ،و الذين ينشرون الرذيلة بين أفراد المجتمع ،و كل الموبقات و الضرب على أيديهم من حديد ،و اختيار الأصلح لتمثيلنا و التكلم باسمنا ،و نبذ التفرق و التخاصم، و الاقتتال و التفرق و الخلاف، ويكون ذلك برص الصفوف ،و توحيد الكلمة و المطاوعة، و تدخل العقلاء لإصلاح ذات البين بين الجماعات المتخاصمة ، و نشر المودة والألفة بين الناس، و نلتزم بالحوارات الهادفة المقنعة بدل الخلاف المتأجج ،و نتعلم فن التواصل مع الآخرين، و نحترم قيم و مشاعر الغير، و نتأدب معهم و نساعدهم على حل مشاكلهم بحسن الإصغاء إليهم ،و نذكر الإخوة الأعداء بحديث النبي محمد عليه السلام **إذا التقى المسلمين بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار **فكفانا اقتتالا و عداوات و حروب، و لننعم بالسلم و الأمان و الاحترام المتبادل، ونقول لا للعصبية و التفريق بين أبناء الشعب الواحد، و الأمة الواحدة ،التي قبلتها واحدة و نبيها واحد و كتابها**القران **واحد، وما عليها إلا أن تلم شتاتها عبر إتباع علمائها و دعاتها ،و تبحث عن خيريتها و تتقدم لإعلان توبة جماعية لله، و اصطلاح فيما بين أفرادها ،و تتقن أعمالها و واجباتها و حينذاك يمكن أن ترجع إلى ريادتها و تتخلص من مكر الأعداء وتكون الغلبة لها بإذن الله. و الله متم نوره و لو كره الكافرون .


    wpid-fb_img_1428697373011.jpg


    بقلم ..عبد العزيز مومني بخريبكة في 7/9/2014

    إلى الأعلى