728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    بالعلم نبني الحضارة ~ عبد العزيز مومني ~

    إن الإدمان على القراءة النافعة و الهادفة و طلب العلوم النافعة يورث امتلاك  رؤية متبصرة للواقع المعيش ، وللاختلالات و الانحرافات التي حدثت فيه ،الشيء الذي يتطلب من الدعاة إلى الله إصلاحهم لهذا الواقع من خلال تنزيل القيم التربوية و الأخلاق الإسلامية في خطابهم لعموم الناس بدون انتظار...ومن خلال دعوتهم الصامتة ،ومواقفهم الشجاعة ،و كلماتهم النورانية النابعة من قلوبهم .
    إن نشر العلم و الثقافة على أوسع نطاق بين الناس ،وعن طريق الحوارات البناءة ،و تلاقح الأفكار في مجالس العلم ،و انفتاح أبناء الحركة الإسلامية على العلماء و الدعاة والنبغاء و المتميزين و الجادين و الآمرين بالعدل و التعلم منهم ،ودراسة سير الناجحين و القادة الذين غيروا مجرى التاريخ وأخذ العبر من حياتهم و مواقفهم ..كل هذا سيساهم بقوة في إعادة الاعتبار للعلم و العلماء في عصرنا الحاضر وبالتالي قيادته بالعلم و الثقافة و الوعي المتمكن في القلوب بضرورة التغيير نحو الأفضل ،وبالحوارات الهادفة الهادئة بالحجج و الأدلة و الإقناع و سعة الصدر ..وليس بالإكراه و التعنيف و الجهل و التخلف و التعالي و التعصب .
    يقال إن الكتب هي حدائق العالم الغناء ،و كما قيل **وخير جليس في الأنام كتاب**..ولا نتصور بيتا إسلاميا بدون مكتبة ،ويوم تكون الكتب في المنزل أكثر من الأواني نقول أننا نسير في الطريق الصحيح ..إن أول آية أنزلت على الرسول صلى الله عليه و سلم ..**اقرأ باسم ربك الذي خلق **ويوم ندمن على القراءة و نتعلم السنن الكونية التي لا تحابي أحدا لا المسلم و لا الكافر ، وننفتح على آيات الأنفس و الآفاق و الكون و نتعلم الأخذ بأسباب القوة و التفوق و النجاح حقيقة ،سنصل لبناء الإنسان المثقف الواعي و المدرك و الايجابي الذي سيساهم في صناعة الحضارة الإسلامية الرشيدة التي ينتظرها العالم بفارغ الصبر لتخرجه من حيرته و تيهه ،و التي من مميزاتها أنها تقوم على العلم و المعرفة و النبوغ و التألق و الحوار و الإقناع وتنشر الطمأنينة في القلوب و الأمن بين الناس والإسلام لم ينتشر يوما ما بالسيف و الإكراه بل بالمعاملة الحسنة و الصدق والقيم التربوية ،وحينذاك سيكون التنافس بالعلم و المعرفة و على المنجزات النوعية على أرض الواقع و التفاني في خدمة الآخر و محبة الخير له، وليس كما في العصر الحاضر قائم على الغلبة للأقوى و بالتصفية الجسدية للضعيف و القتل المتعمد والنزاع حول أشياء الدنيا وزرع الكراهية بين الناس و النفور وشدة المكر و الكيد بين أبناء العصر الواحد حيث لا أمان ولا سلم ولا علو لصوت العلم و العلماء و أولي النهى ،وارتفاع أصوات الجهال و المتخلفين على صوت الشرع و العقل ...

    image



    يقول تعالى ..**إن أكرمكم عند الله أتقاكم **،و طريق التقوى هو العمل بالقران و السنة بتلقائية ،و دعوة الآخرين إلى الاستقامة على الدين ،ولابد من إحياء القدوات الإسلامية في المجتمع المعاصر ،و تنزيل القيم و الأخلاق فيه ،كما أن فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تكاد تكون مغيبة و مسكوت عنها لابد من إحيائها ولا يجب التطبيع مع المعاصي و الكبائر و المنكرات بأي حال من الأحوال ،بل  يجب استنكارها ..كما يجب على كل مسلم تغيير الواقع نحو الأفضل وزرع الحب بين الناس و التعاون على الخير مع الغير  ونصحهم و مساعدتهم بما نستطيع  و إصلاح ما فسد في المجتمع ،والله ولي التوفيق .
    بقلم .. عبد العزيز مومني



    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى