أولى الإسلام للعلم والعقل في القران والسنة أهمية خاصة ، وأشاد بهما وحث على التفكير وإعمال العقل في كل الأمور، قال تعالى : **فاعلم أنه لا اله إلا الله **، وقال عز من قائل :**يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات **، وقال الله سبحانه :**شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط **،وقال تعالى :** وقل رب زدني علما **، وقال النبي محمد عليه السلام:** طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة **، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :** من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ** ، وقال ابن تيمية رحمه الله :** مع المحبرة حتى المقبرة **، وقيل :** العلم في الصغر كالنقش على الحجر ** ..قال تعالى :** وما يعقلها إلا العالمون **، وقال أيضا : ** إن في ذلك لآيات لأولي النهى ** والمقصود بالنهى في الآية : العقول ..ومذكورة كلمة الألباب في القران وتعني العقول كذلك ..والإسلام يدعو إلى استخدام العقل والتفكير ويشيد بالمجتهد والذكي، والذي يعمل بجد ويكون متفوقا في حياته ، والذي ينمي مواهبه ، و الذي يطور ذاته ومهاراته،والذي يخطط في حياته آخذا بالأسباب والسنن الكونية التي لا تحابي أحدا، والمسلم مطلوب منه تنظيم وقته، وحفظه وعدم تضييعه فيما لا يفيد واغتنامه في فضائل الأعمال وجليلها
لكن الملاحظ على كثير من المسلمين إلغاء عقولهم ،وغياب التفكير عند كثير منهم، وذلك ملاحظ بالخصوص في عدم الأخذ بالأسباب المادية ،بل واغتيال العقول يكون بتسليم قيادها للجهلاء والمتخلفين وتركهم يفكروا لنا ...التفكير عندنا نحن المسلمين عبادة، وجاء في حديث نبوي :** لا عبادة كالتفكير **، والمسلم مطلوب منه طلب العلم النافع الذي يورث العمل الصالح ، واتباع الشرع (القران والسنة ) وهدي سلف الأمة ، مع تجديد التدين وتطوير وسائله، من استعمال التكنولوجيا للدعوة إلى أحكامه وإيصال جماليته إلى كل الناس، وكل الملل والنحل ،والأقوام وذلك بتيسير وتبشير، ورفق وبدون تعصب ،أو غلو أو تسامح يجعل الآخرين يتساهلون في المعلوم من الدين بالضرورة ...مفتاح طلب العلوم النافعة هو القراءة ،والإدمان عليها يزيد المرء تألقا في دنيا الناس ، بل والعالم كما قال النبي عليه السلام : ** تستغفر له حتى الحيتان في البحر **.. والهدف من العلم خشية الله قال الله عز وجل :** إنما يخشى الله من عباده العلماء**..العلم يجعل الإنسان أكثر تواضعا و أدبا، وتخلقا ورفعة، وكما قيل : ** وخير جليس في الأنام كتاب **، وقيل أيضا :** أن الكتب هي حدائق العالم الغناء ** ، والذي يطلب العلم يجب أن يضبط ما يتعلمه ويتقن فن التواصل مع الآخرين ، و أن يكون سهلا ويعمل بعلمه ، و أن يدعو الآخرين إليه عن طريق سعة الصدر والرزانة والإنفاق منه ،ويجب أن يميز زمن طلبه للعلم بين الغث والسمين، حتى لا يكون حاطب ليل ، ومطلوب من طالب العلم أن يبدأ بالقران ... والله من وراء القصد.
بقلم : عبد العزيز مومني بخريبكة في 14/4/2015
طاقم مدونة الأدب
