أراها تتطاير أمامي مثل ريش الحمام, أغار عليها من خيالي, تمر أيام و ساعات يرافقهما العجل, أراقبهما بحذر و تأمل دقيقين, ما أرقى الانتظار في ظل أمل وردي, أرى الزمان في أبهى حلته يطرق أولى أبواب النصر, سأحمل حقائب العزم و أنشر خيوط الهمة و روح التوكل على الله, سأمضي إلى حيثما هو مقدر, كما أخبرتني ذات يوم, لكني لن أمضي خالي الوفاض, سأتزود و سأمتطي قمم الجبال, لا أهاب الصعود بقدر ما أخشى النكوص, سأسترجع حقي في المسير إلى نهاية الطريق, فإما أن نبلغ النهاية معا و إما أن تأتي النهاية قبل أوانها, سيذكر التاريخ أن كان لقلبي نصفا مفقودا, ربما سيخالها البعض مجرد ذكرى عابرة, فإما أن أنتصر لسمو الحب فينصفني التاريخ, و إما أن ألقى في جحيمه السرمدي..لا مجال الآن للردة على الحرية, لا محيد عن خطى الانعتاق من قعر الظلام و مستنقعات الانهزام, سأذهب بعيدا إلى حيث ترقد الفراشة, سأستعير جناحيها, لأتعلم التحليق في سماء الصفاء الروحي, لأستكمل السير على هدى من الله.. قال لي صديقي ذات يوم " يجب أن تناضل من أجل حبك " ضحكت حينها, لكني أيقنت الآن جيدا أن الحب لا يمنح بل ينتزع..

طاقم مدونة الأدب
طاقم مدونة الأدب
