728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    إلى زوجتي المستقبلية~ يوسف التزراتي~

    أنا لا اعرفك حتى، لكنني موقن أنك القدر الذي لا مفر منه، لا أفتر أذكرك، ولا أكف عن التفكيري فيك، وأراك كل ليلــةَ فـــي منامـي ....بفستانـك الأبيـض تُزَفِّين إلـــيَّ (الموهيم ماكاين لا عرس لا والو دابا غا كنحلمو بلا متيقي ) ..... لن اكـون لغيرك أينما كُنتِ سأجـــرُّ إليك جــــــــرًّا واينما كنت ستاتين إلي ولو حبوا.....ولكي أضمن لك السعادة صنعت لنفسي قواعد وجب علي تطبيقها، أخدتها من سير العلماء، وقصص النجباء، سأعدها لك عدّا:






    أولا: أنا لم أبتغِ الجمال والحسن وأجعله هو الشرط اللازم والمعيار الفاصل... لعلمي أن الجمال ظل زائل .. لا يذهب جمالك حين يذهب ، ولكن يذهب شعوري به، وانتباهي إليه، واهتمامي فيه، لذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ويجري وراء من لَسْنَ على حظٍّ من الجمال.

    ثانيا: أن صلتي بأهلك لن تجاوز الصلة الرسمية،والود والاحترام المتبادل، وزيارتنا لهم ستكون زيارة الغِبّ، ولن أتدخل في شؤونهم ولن أسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا، ولن أكون فظا غليظا معهم، ولن أفوت الفرص والمناسبات للتقرب منهم ونيل حبهم وحيازة تقديرهم.

    ثالثا: عندما نختلف لن نبحث عن حكم لخلافاتنا، وسنتناقش بعقل، ونتحاور بود، ونتعاتب برحمة حتى نصل الى مكمن الداء ونصف له الدواء، لأن العارفين بخبايا الأزواج يقولون: بأنه لو تُرك الزوجان المختلفان، ولم يدخل بينهما أحد من الأهل ولا من أولاد الحلال، لانتهت بالمصالحة ثلاثة أرباع قضايا الزواج.

    رابعا: أننا لن نجعل بداية أيامنا عسلاً كما يصنع أكثر الأزواج، ثم يكون باقي العمر حنظلاً مراً؛ وسماً زُعَافاً، بل سأريكي في أول يوم ما عندي من جميل الطباع وذميمها، حتى إذا قبلت مضطرة بها، وصبرتْ محتسبة عليها، عُدْتُ أُريكي من حُسْن خُلُقي، فصرنا كلما زادت حياتنا الزوجية يوماً زادت سعادتنا ضعفا، وحبنا قوة وارتباطنا وثاقة.

    خامسا: أني سأترك شؤون المنزل لك تصنعين فيها ما تشائين بحسن تدبيرك، فلا أتدخل في شؤونك من ترتيب الدار وتربية الأولاد، واتركي لي أنت ما هو لي من الإشراف والتوجيه. فكما يقول العارفون:
    كثيراً ما يكون سبب الخلاف هو تداخل الأدوار وفرض أحد الاطراف وجهة نظره وطريقة تفكيره على الآخر.

    سادسا: أنا لن أكتمكي أمراً فلا تكتميني، ولن أجعل للكذب مكانا بيننا، سوف أخبرك بكل شيء وساكون كتابك المفتوح لتطلعي علي كما شئت،....

    سابعا: أن تحبي أهلي، إن قصَّرتُ في بِرِّ أحد منهم ادفعيني، وإن نسيتُ ذكريني، فلا أجد منك إلا الوُدَّ والحب والإخلاص والوفاء اليهم.. حتى تكوني النموذج الكامل للمرأة الشرقية ، التي لا تعرف في دنياها إلا زوجها وبيتها .....

    ثامنا: وهو الأهم أنا لا ابتغيكي زوجة إلا لتقربيني زلفى الى الله، نقوم الليل، ونقرأ القرآن، نصوم ونتفقه في الدين ونبادر الى فعل الطاعات وترك المنكرات.........ولن أناقشك في أوامر الله ورسوله فهي حتما مطاعة ومستجابة إنما النقاش والحوار في امور الدنيا.

    تاسعا: سأحاول أن املأ الفارغ الحاصل في حياتك وان ألملم جراحك وأجمع أشلاءك، وسأحاول أن أكون فارسك وسأمتطي صهوة جوادي وسأحمل سيفي معلنا عن حرب ضروس خصمي فيه كل شخص يريد لك الأدية،

    عاشرا: وهو الأخير، سأجرب دور الأخ الوفي والصديق المخلص ولما لا دور الأب المرشد، الموجه، المتابع المشجع، واعتقد اني سأجيد هذا الدور فلأني لا املك اختا سأجعلك اختي ولأني لا املك بنتا ستكونين انت ابنتي، ولأني اريد ان أن يكون حبي لك جارفا ستكونين حتما حبيبتي.



    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى