في البدء يسدل الستار على نغم الحدث ، و يرتفع التصفيق النابع من تساقط اللاوجود ..
في نفس الزاوية المتوارية ، على نفس الكرسي الرذيل ، نفس كوب العصير الرخيص ، نفس علبة السجائر المهترئة .. أجالس عمودا يثبت سقف سماء الكون الضئيل هذا .
حركات البشر هذا الصباح لا تنم على صمت السماء ، و لا يهم ما دامني سأغتسل من بقايا مضاجعة نبيذي برشفة عصير .
أصوب عيناي المثقلتان بوصايا جدتي نحو مدلف الجنون - أو الفجون كما لحظة عربدة - ، أرى أحدهم يداعب الذاكرة لا شك بلفافة الألم المتوسطة أنامله . في هذا الوقت من الحياة لا بد أن يوجد النصاب الظريف لضحية اغتيال غير موجودة ، لا تهم التفاصيل بقدر ما يهم الدافع . أدقق النظر بوخزات فضول لا تكتفي ، أعلم أن لا شيء يستجدي فجري ، و نبيذي يستجدي سعادتي .

أحيانا أغفر لتلك الجميلة خطأ لفظي في أحضان بلد لا يواطن ، أغفر لأعذر . فلتعذرني السماء عن كشف سرها ، لكنها جميلتي من نبهتني . نبهتني أن حلاك الزمن لا يفضي لغير بضع سعادات نقتنصها من استراحات الهلاك منّا. لطالما أكدت أننا لا نستريح من الهلاك بقدر ما يفعل هو ذلك . فليغفر لي العالم ما أهذي .
رنين الذاكرة هذه المرة بطيء ، لربما هو أثر النبيذ . ألتفت على زحزحة نجمة تواري ظلال الشمس .. لا شيء .. مجرد تعديلات ترضخ لتعاليم القمر ، و الهلال . أتمختر في ردحة التفكير ، أشاكس الطفولة حينا ، أراود الفرح حينا ، أقبل الأسرار حينا ، و تغتصب الذكريات عذرية ابتسامتي .
الرياح تغني ، الحب يرقص ، الجرح يسقط ، العشق يقهقه ، الأشواق تناجي ، و أنا أرتشف من سيجارتي الأخيرة أول ولادة . هي ابنة سنينها العشرين ، جميلة حدّ الترف ، وحدها تعي الأدراك السفلى من جنوني و تكفكف تمرد مداركها . تذكرة نحو النجاح أو لربما رحيل نحوه .
آخر قطرة عصير و ثناياي لم تغتسل بعد ، لا أجد في طيات كتابي ما يكفي . أعود لسيجارتي الأخيرة و ولادتي الموشكة على اليسر الأخير .
الكاتبة على الفيسبوك:
طاقم مدونة الأدب
في نفس الزاوية المتوارية ، على نفس الكرسي الرذيل ، نفس كوب العصير الرخيص ، نفس علبة السجائر المهترئة .. أجالس عمودا يثبت سقف سماء الكون الضئيل هذا .
حركات البشر هذا الصباح لا تنم على صمت السماء ، و لا يهم ما دامني سأغتسل من بقايا مضاجعة نبيذي برشفة عصير .
أصوب عيناي المثقلتان بوصايا جدتي نحو مدلف الجنون - أو الفجون كما لحظة عربدة - ، أرى أحدهم يداعب الذاكرة لا شك بلفافة الألم المتوسطة أنامله . في هذا الوقت من الحياة لا بد أن يوجد النصاب الظريف لضحية اغتيال غير موجودة ، لا تهم التفاصيل بقدر ما يهم الدافع . أدقق النظر بوخزات فضول لا تكتفي ، أعلم أن لا شيء يستجدي فجري ، و نبيذي يستجدي سعادتي .
أحيانا أغفر لتلك الجميلة خطأ لفظي في أحضان بلد لا يواطن ، أغفر لأعذر . فلتعذرني السماء عن كشف سرها ، لكنها جميلتي من نبهتني . نبهتني أن حلاك الزمن لا يفضي لغير بضع سعادات نقتنصها من استراحات الهلاك منّا. لطالما أكدت أننا لا نستريح من الهلاك بقدر ما يفعل هو ذلك . فليغفر لي العالم ما أهذي .
رنين الذاكرة هذه المرة بطيء ، لربما هو أثر النبيذ . ألتفت على زحزحة نجمة تواري ظلال الشمس .. لا شيء .. مجرد تعديلات ترضخ لتعاليم القمر ، و الهلال . أتمختر في ردحة التفكير ، أشاكس الطفولة حينا ، أراود الفرح حينا ، أقبل الأسرار حينا ، و تغتصب الذكريات عذرية ابتسامتي .
الرياح تغني ، الحب يرقص ، الجرح يسقط ، العشق يقهقه ، الأشواق تناجي ، و أنا أرتشف من سيجارتي الأخيرة أول ولادة . هي ابنة سنينها العشرين ، جميلة حدّ الترف ، وحدها تعي الأدراك السفلى من جنوني و تكفكف تمرد مداركها . تذكرة نحو النجاح أو لربما رحيل نحوه .
آخر قطرة عصير و ثناياي لم تغتسل بعد ، لا أجد في طيات كتابي ما يكفي . أعود لسيجارتي الأخيرة و ولادتي الموشكة على اليسر الأخير .
الكاتبة على الفيسبوك:
نهيلة البهجة
طاقم مدونة الأدب
