..في لحظات عري وصرخاتي الجنونية كنت أجد نفسي بلا كليشيهات ..ولا أفكار مسبقة ..ولا شيء يغطي متعتي ولذتي..
كنت كلما اشتهيته أرتمي بين أحضانه أنهل من منابع معرفته بتفاصيل جسدي ...بلحظات شبقي التي لا يرويها سوى دخوله في أعماقي حتى الشبع..
كنت كالتائهة لا أجد نفسي الا بين ذراعيه..بين قبلاته المتتالية ...
بعد كل مضاجعة أغيب عن الوعي ..انكمش على لذتي ولا أستيقظ ..لم يكن يستهويني أكثر من أن أبقي رائحته في جسدي وفي رحمي أكثر ما يمكن ...بعدها أجمع ملابسي المبعثرة في كل مكان ..أغادر دون كلمات وداع ..
فعلا كنت مهبولة برائحة لذتي معه...
دائما يقف مشدوها أمام تصرفاتي المجنونة ..
يهاتفني بعدها ليطمئن على أحوالي ..
تتكرر التجربة ويعرف بعدها أنها حالات من التصوف الداخلي تنتابني بعد أن أرتوي منه...

بدأ يتفنن في اضرام الشهوة في كامل جسدي ...يتفنن في عناقي وتقبيلي ..وفي لحظات اهتزازي واغمائي ..يجلس مقابلا لي ينتشي من فحولته فوق جسدي ....
لم أرغب يوما أن يمتلكني ..كلما طلب مني الارتباط أغادر دون كلمات ..أغيب أياما وليالي ..لأعود اليه حاملة رغبتي في عيني ..يعانقني ينصهر في ذاتي ..انه يعرف أني أعشق علاقتي به هكذا..دون قيود اجتماعية ولاطقوس موروثة..أرحل وقت أشاء ..أعود وقت أشاء ..لا ثمن لحريتي ..لا أرغب أن يسجنني في قفص من ذهب أو فضة ..
كلما اهتم له أن أرتمي بين أحضانه وأنا حرة ..غير مجبرة بالواجب الزوجي ..غير ملزمة بنطفة لأصنع له منها نسله..
في لحظاتي تلك كنت أنا دون مساحيق ولا تجميل ..دون عقد ولا رقابة خارجية ولا داخلية ....
منذ قررت الثورة على تقاليد قبيلتي التي تختزل النساء في غشاء بين الفخيين...وتحملهن عار وشرف القبيلة ..حتى اذا تمردت احداهن رجمت بالنار والحديد...
كان ثمن حريتي غاليا ..تنكر لي كل معارفي لأني , في نظرهم,امرأة غير صالحة للصداقة ..أحمل جرثومة التحرر..وخوفا على بناتهن من العدوى مني..
رميت خارج القبيلة..لعنت ساعة ولدت..
لم أكن من المغضوب عليهم ولا من الضالين ولكني امرأة قررت التحليق خارج السرب..
لم يكن الأمر في البداية يتعدى حدود التحدي الطفولي والعناد...بأني أملك جسدي وأنا صاحبة الحق فيه..أفعل به ما أريد ..ليتحول بعد ذلك الى اصرار قوي ومواجهة يومية مع ذكور القبيلة الذين تكفلوا بحماية شرفهم في ومراقبتي ...
مرت سنوات دراستي وأنا مراقبة ..في ذهابي وايابي للدراسة ...
يوميا تفتش كتبي ..يوميا تحاك ضدي الخطط والتناوب على مراقبتي ..يوميا تنصب لي جلسة محاكمة...
كنت أتلذذ في الافلات منهم وأضحك في قرارة نفسي على غبائهم ..كيف لهم أن يراقبوا جسدي في انفعالاته...في لحظات عاداتي السرية ..؟
كيف لهم أن يراقبوا أفكاري؟
كنت أختلس الكتب التي أحب أن أقراها أضعها بين دفتي كتب أخرى لعناوين لا علاقة لها بالمحتوى ..وأقرأ أمامهم وفي عيني لمعان مكري...
بعد مرور الأيام أصبحت عادتي أن أتفنن في ادخال الشك الى نفوسهم ..أتأخر متعمدة أتكلم همسا ..أتظاهر أني أعرف من الرجال أكثر ما يسمح به عمري ...
تعبوا من ملاحقتي ...تعبوا من سجني ...انهاروا أمام اصراري الأنثوي ..سخرت من ذكويتهم التي لا تعني سوى التحكم وفرض الرأي....
من أباح لهم وضع جسدي في قوالب من تقاليد وسلاسل هم الذين اخترعوها ...
لم يشاركوني في اتخاذ قرارات تهمني ..كان القرار يخرج من غرفة أبي ..لا يطبق الا علينا نحن الفتيات...
شعرنا منذ البدايات بالتفرقة و الغبن.....
نصيب الذكور من الحرية أكثر منا ...نصيبنا من الأعمال المنزلية الشاقة ومن اللعنات ومن التهم يكبر يوما بعد يوم..مما دفع بالأخريات الى التخلي عن كل طموحاتهن والالتحاق بأزواج هربا من قفص الأب ليذخلن دوامة الأبناء والزيارات العائلية ...والطبخ والكنس ...حسمن الأمر وقررن التوقف عن المعاندة ...
وحدي ..كابرت ..كنت دوما مقتنعة ان الأمر بيدي ...استطيع فعل ما أشاء بنفسي ..غادرت بيت العائلة وقررت أن أضع حدا لكل هاته الجروح التي لم أخترها ولكنها فرضت علي..
قررت أن أحتمي وراء غموضي وكبريائي ..وضعت لنفسي مساحة خاصة لا أسمح لأحد بالولوج اليها ..كنت وحدي أعرف خباياها أضع فيها أسراري ...أدفن فيها..خيباتي ...
وعيت منذ البداية أنه علي أن أختار حياة لا تملكني فيها أحد...تصالحت مع ذاتي ...
بين حياة العلن وحياة السر كانت متعتي ...أخبئ ما أريد وأعلن ما أريد..لم أكن مصابة بالفصام لكني كنت أعية أن لا مكان لنثيلاتي في هذا المجتمع ...الذي يضع للمتعة قيودا ...الذي يحلل وراء الستار ما يحرمه في العلن...
هذا المجتمع الذي يعيش متعه في الظلام ..حتى اذا طلع الصباح لبس ثوب الورع والتقوى ..اغتسل من خطايا الليل...
اقفل عليك بابك وافعل ما شئت ..المهم أن لا يراك الآخرون...
مجتمع تعيش فيه للآخرين أكثر ما تعيش فيه لنفسك ...حتى اذا تمردت تابعتك نظرات اللعنة و نصبت لك محاكم التفتيش ...
لا اعرف لماذا تتفنن مجتمعاتنا العربية في وضع القيود على كل ما هو جميل..تحرم الموسيقى ...تضع النساء في خيام متنقلة ...تقفل الباب على كل ما هو مثير ..تحرق كتب المتعة ..تخبئ مساحيق التجميل ..ترفع شرف القبيلة فوق رؤوس نسائها ..تخاف المفتوحة ..تحاكم الفكر والشعر...
وفي غرف النوم يحللون ما يرونه على شاشات الفضائيات المباحة ...يتفننون في رسم نموذج للمرأة العاهرة في الفراش ...ينفقون على الملابس الداخلية المستوردة وعلى المتعة العابرة أكثر ما ينفقون على أشياء أخرى مهمة ...
يحملون في يد سبحة التقوى وباليد الأخرى يتلمسون مؤخرات النساء ....
يسيل لعابهم اذا مر طيف امرأة من أمامهم ...وتنتصب أعضاؤهم لمجرد سماع صوت أنثوي رخيم ...
طاقم مدونة الأدب
كنت كلما اشتهيته أرتمي بين أحضانه أنهل من منابع معرفته بتفاصيل جسدي ...بلحظات شبقي التي لا يرويها سوى دخوله في أعماقي حتى الشبع..
كنت كالتائهة لا أجد نفسي الا بين ذراعيه..بين قبلاته المتتالية ...
بعد كل مضاجعة أغيب عن الوعي ..انكمش على لذتي ولا أستيقظ ..لم يكن يستهويني أكثر من أن أبقي رائحته في جسدي وفي رحمي أكثر ما يمكن ...بعدها أجمع ملابسي المبعثرة في كل مكان ..أغادر دون كلمات وداع ..
فعلا كنت مهبولة برائحة لذتي معه...
دائما يقف مشدوها أمام تصرفاتي المجنونة ..
يهاتفني بعدها ليطمئن على أحوالي ..
تتكرر التجربة ويعرف بعدها أنها حالات من التصوف الداخلي تنتابني بعد أن أرتوي منه...
بدأ يتفنن في اضرام الشهوة في كامل جسدي ...يتفنن في عناقي وتقبيلي ..وفي لحظات اهتزازي واغمائي ..يجلس مقابلا لي ينتشي من فحولته فوق جسدي ....
لم أرغب يوما أن يمتلكني ..كلما طلب مني الارتباط أغادر دون كلمات ..أغيب أياما وليالي ..لأعود اليه حاملة رغبتي في عيني ..يعانقني ينصهر في ذاتي ..انه يعرف أني أعشق علاقتي به هكذا..دون قيود اجتماعية ولاطقوس موروثة..أرحل وقت أشاء ..أعود وقت أشاء ..لا ثمن لحريتي ..لا أرغب أن يسجنني في قفص من ذهب أو فضة ..
كلما اهتم له أن أرتمي بين أحضانه وأنا حرة ..غير مجبرة بالواجب الزوجي ..غير ملزمة بنطفة لأصنع له منها نسله..
في لحظاتي تلك كنت أنا دون مساحيق ولا تجميل ..دون عقد ولا رقابة خارجية ولا داخلية ....
منذ قررت الثورة على تقاليد قبيلتي التي تختزل النساء في غشاء بين الفخيين...وتحملهن عار وشرف القبيلة ..حتى اذا تمردت احداهن رجمت بالنار والحديد...
كان ثمن حريتي غاليا ..تنكر لي كل معارفي لأني , في نظرهم,امرأة غير صالحة للصداقة ..أحمل جرثومة التحرر..وخوفا على بناتهن من العدوى مني..
رميت خارج القبيلة..لعنت ساعة ولدت..
لم أكن من المغضوب عليهم ولا من الضالين ولكني امرأة قررت التحليق خارج السرب..
لم يكن الأمر في البداية يتعدى حدود التحدي الطفولي والعناد...بأني أملك جسدي وأنا صاحبة الحق فيه..أفعل به ما أريد ..ليتحول بعد ذلك الى اصرار قوي ومواجهة يومية مع ذكور القبيلة الذين تكفلوا بحماية شرفهم في ومراقبتي ...
مرت سنوات دراستي وأنا مراقبة ..في ذهابي وايابي للدراسة ...
يوميا تفتش كتبي ..يوميا تحاك ضدي الخطط والتناوب على مراقبتي ..يوميا تنصب لي جلسة محاكمة...
كنت أتلذذ في الافلات منهم وأضحك في قرارة نفسي على غبائهم ..كيف لهم أن يراقبوا جسدي في انفعالاته...في لحظات عاداتي السرية ..؟
كيف لهم أن يراقبوا أفكاري؟
كنت أختلس الكتب التي أحب أن أقراها أضعها بين دفتي كتب أخرى لعناوين لا علاقة لها بالمحتوى ..وأقرأ أمامهم وفي عيني لمعان مكري...
بعد مرور الأيام أصبحت عادتي أن أتفنن في ادخال الشك الى نفوسهم ..أتأخر متعمدة أتكلم همسا ..أتظاهر أني أعرف من الرجال أكثر ما يسمح به عمري ...
تعبوا من ملاحقتي ...تعبوا من سجني ...انهاروا أمام اصراري الأنثوي ..سخرت من ذكويتهم التي لا تعني سوى التحكم وفرض الرأي....
من أباح لهم وضع جسدي في قوالب من تقاليد وسلاسل هم الذين اخترعوها ...
لم يشاركوني في اتخاذ قرارات تهمني ..كان القرار يخرج من غرفة أبي ..لا يطبق الا علينا نحن الفتيات...
شعرنا منذ البدايات بالتفرقة و الغبن.....
نصيب الذكور من الحرية أكثر منا ...نصيبنا من الأعمال المنزلية الشاقة ومن اللعنات ومن التهم يكبر يوما بعد يوم..مما دفع بالأخريات الى التخلي عن كل طموحاتهن والالتحاق بأزواج هربا من قفص الأب ليذخلن دوامة الأبناء والزيارات العائلية ...والطبخ والكنس ...حسمن الأمر وقررن التوقف عن المعاندة ...
وحدي ..كابرت ..كنت دوما مقتنعة ان الأمر بيدي ...استطيع فعل ما أشاء بنفسي ..غادرت بيت العائلة وقررت أن أضع حدا لكل هاته الجروح التي لم أخترها ولكنها فرضت علي..
قررت أن أحتمي وراء غموضي وكبريائي ..وضعت لنفسي مساحة خاصة لا أسمح لأحد بالولوج اليها ..كنت وحدي أعرف خباياها أضع فيها أسراري ...أدفن فيها..خيباتي ...
وعيت منذ البداية أنه علي أن أختار حياة لا تملكني فيها أحد...تصالحت مع ذاتي ...
بين حياة العلن وحياة السر كانت متعتي ...أخبئ ما أريد وأعلن ما أريد..لم أكن مصابة بالفصام لكني كنت أعية أن لا مكان لنثيلاتي في هذا المجتمع ...الذي يضع للمتعة قيودا ...الذي يحلل وراء الستار ما يحرمه في العلن...
هذا المجتمع الذي يعيش متعه في الظلام ..حتى اذا طلع الصباح لبس ثوب الورع والتقوى ..اغتسل من خطايا الليل...
اقفل عليك بابك وافعل ما شئت ..المهم أن لا يراك الآخرون...
مجتمع تعيش فيه للآخرين أكثر ما تعيش فيه لنفسك ...حتى اذا تمردت تابعتك نظرات اللعنة و نصبت لك محاكم التفتيش ...
لا اعرف لماذا تتفنن مجتمعاتنا العربية في وضع القيود على كل ما هو جميل..تحرم الموسيقى ...تضع النساء في خيام متنقلة ...تقفل الباب على كل ما هو مثير ..تحرق كتب المتعة ..تخبئ مساحيق التجميل ..ترفع شرف القبيلة فوق رؤوس نسائها ..تخاف المفتوحة ..تحاكم الفكر والشعر...
وفي غرف النوم يحللون ما يرونه على شاشات الفضائيات المباحة ...يتفننون في رسم نموذج للمرأة العاهرة في الفراش ...ينفقون على الملابس الداخلية المستوردة وعلى المتعة العابرة أكثر ما ينفقون على أشياء أخرى مهمة ...
يحملون في يد سبحة التقوى وباليد الأخرى يتلمسون مؤخرات النساء ....
يسيل لعابهم اذا مر طيف امرأة من أمامهم ...وتنتصب أعضاؤهم لمجرد سماع صوت أنثوي رخيم ...
طاقم مدونة الأدب
