لستُ مُناضلة و لا ناشطة حقوقية ،لم يدفع لي أحد كي أُدافع عن النساء، أنا فقط آمرأة تعلمُ تماما معنى أن تكون آمرأة ...
على المرأة أن تعلما أن الثامن من مارس ليس بيوم يمكن إختزاله تحت هذا العنوان العريض” عيد المرأة “، قصد أن تفرح في هذا اليوم طبعا كما تروج لذلك كل وسائل الإعلام التبعية و تُكرم ، يجب أن تعلم أنها إذا قبلت بهذا اليوم عيدا فكأنما تخلو عن كل الأيام الباقية من السنة..
بالله عليكم !! هل تستحق المرأة يوما واحدا فقط في السنة لتحتفل بعيدها، وتظل طيلة 364 تقاسي من معاناة لا تنتهي؟ لماذا تنتخب الارتسامات في هذا اليوم؟ لماذا لا نسأل بنات الشوارع والمعامل، نادلات المقاهي، ومضيفات المواخير، والمشردات، وحاملات الشواهد المعطلات، ونزيلات السجون؟؟؟ بماذا ستحتفل هؤلاء النساء في مثل هذا اليوم.. ..*
أراهم يحتفلون ، يتحدثون ويُخصصون فعاليات و ندوات لفئة مُعينة من النساء و في هذا ظلم ..لماذا لا يتحدثن عن المرأة القروية في جبال الأطلس التي تسكن الأكواخ والحمامات والتي لا تعرف لمعنى الحضارة اسما ولا طعما ولا لونا، أو عن المرأة الريفية في جبال تدغين التي أنهك جسدها جمع الحطب أو الاشتغال في حقول "القنب الهندي"؟ وأين دفاعهن عن الفتاة القروية التي تقطع عدة كلمترات من أجل الوصول إلى مدرسة؟ أليسوا هن أيضا نساء ؟
تحية
لكل آمرأة لن يستطيع لا الكلام و لا غيره أن يوفيها حقها كما يجب وإن فاض القلم فلن يستطيع أن يحكي و يصف ما تقومه به من أعمالٍ بطولية ..فللمرأة تاريخٌ يحملُ لمسة انثوية عظيمة خالدة.
تحية لكل امرأة لا تنتظر 8 مارس أن ينصفها، لأنها تحتفل بنفسها كل يوم،امرأة لا تؤمن إلا بعيد الإهمال تعرفه جيدا، وليست بحاجة لتعداد الأيام، الإهمال يأتيها صباح مساء تعايشت معه كمرض عضال، امرأة لا تعرف معنى الخيانة والحرمان، ليس لأنها لا تفهم في هكذا أمور، بل لأنها لا تملك وقتا للتفكير ، ليس لأنها سيدة أعمال، بل لأنها غارقة في الأشغال. هذه المرأة حصلت و بدون نضال على المساواة مع الرجال لكن ليس في حقوق الإنسان بل في الواجبات و الالتزام. هذه هي المرأة التي أراها من الأولى أن نهتم بها و أن نرفع القبعة احتراما لها.
تحية
لكل آمرأة تعيشُ في اقرى و المدن النائية ، تحية لكل آمرأة تنتمي لمناطق منسية، تحية لمن رفعت من شأن وطنها، وبذلت كل جهدها في مكان عملها، وقامت بالمساهمة الفاعلة في محاربة التخلف، وتنوير العقول، وتنقية القلوب من الأفكار السقيمة، والمعتقدات الفاسدة، وكل مسببات التطرف والانغلاق، ولم تقيد نفسها بالأوهام والمخاوف..
تحية ..
لكل آمرأة تقطع المسافات الطويلة بحثا عن قطرة ماء.. لكل آمرأة لم تجد وسيلة نقل توصلها إلى المستشفىل تلد فوضعت حملها في العراء.. لكل آمرأة على قارعة الطريق تبيع السجائر بالتقسيط لتكسب قوتها و قوت أبنائها بعرق الجبين..لكل آمرأة يُغريها الثامن من مارس ولا التاسع منه..لكل آمرأة لا تعرف من الأعياد غير عيد الأضحى و عيد الفطر و المولد النبوي..لكل آمرأة تحمل على ظهرها الحطب و كلأ الدواب.. لكل آمرأة تصنع ملابسا لأطفالها من أكمام ملابسها القديمة لتقيهم بها البرد..لكل آمرأة مهمشة و مهددة بمخاطر عدة ..لكل آمرأة تعيشُ تحت وابل الصراعات ، تكتُم آلامها و تُقاتل العدو دون أن تخشى الموت..هي مُستعدة أن تموت و هي تُدافع عن طفالها و وطنها ..لكل آمرأة شردتها الحرب وافقدتها الاحساس بالأمان وجردتها من أبسط احتياجاتها الانسانية ، و بالرغم من ذلك كتمت جرحها بداخلها .. لكل آمرأة أنجبت أطفالها تحت وابل طلقاتٍ من الرصاص و صوت المدافع ..
لكل آمرأة لا صوت لها
لكل النساء.. بحر عطائكن الأنثوي لا ساحل له ، يرتوي منه كل من ضمأ
إني أومن الآن ٱكثر من ذي قبل بأن (إنجازات المرأة) التي تبحث عن ( اعتراف)، ليست في حاجة إلى اعتراف، لأن الزمن أثبت أن جدارتها هي الأساس، وليس الاستثناء..و عليه فعلى على الجميع أن يبادر ليقف على معاناة كل هؤلاء النساء المنسيات و فك عزلتهن على كل المستويات وجعلهن يعشن بكرامة..
أهنئكن بعيد أسموهُ بآسمكن يا عظيمات
على المرأة أن تعلما أن الثامن من مارس ليس بيوم يمكن إختزاله تحت هذا العنوان العريض” عيد المرأة “، قصد أن تفرح في هذا اليوم طبعا كما تروج لذلك كل وسائل الإعلام التبعية و تُكرم ، يجب أن تعلم أنها إذا قبلت بهذا اليوم عيدا فكأنما تخلو عن كل الأيام الباقية من السنة..
بالله عليكم !! هل تستحق المرأة يوما واحدا فقط في السنة لتحتفل بعيدها، وتظل طيلة 364 تقاسي من معاناة لا تنتهي؟ لماذا تنتخب الارتسامات في هذا اليوم؟ لماذا لا نسأل بنات الشوارع والمعامل، نادلات المقاهي، ومضيفات المواخير، والمشردات، وحاملات الشواهد المعطلات، ونزيلات السجون؟؟؟ بماذا ستحتفل هؤلاء النساء في مثل هذا اليوم.. ..*
أراهم يحتفلون ، يتحدثون ويُخصصون فعاليات و ندوات لفئة مُعينة من النساء و في هذا ظلم ..لماذا لا يتحدثن عن المرأة القروية في جبال الأطلس التي تسكن الأكواخ والحمامات والتي لا تعرف لمعنى الحضارة اسما ولا طعما ولا لونا، أو عن المرأة الريفية في جبال تدغين التي أنهك جسدها جمع الحطب أو الاشتغال في حقول "القنب الهندي"؟ وأين دفاعهن عن الفتاة القروية التي تقطع عدة كلمترات من أجل الوصول إلى مدرسة؟ أليسوا هن أيضا نساء ؟
تحية
لكل آمرأة لن يستطيع لا الكلام و لا غيره أن يوفيها حقها كما يجب وإن فاض القلم فلن يستطيع أن يحكي و يصف ما تقومه به من أعمالٍ بطولية ..فللمرأة تاريخٌ يحملُ لمسة انثوية عظيمة خالدة.
تحية لكل امرأة لا تنتظر 8 مارس أن ينصفها، لأنها تحتفل بنفسها كل يوم،امرأة لا تؤمن إلا بعيد الإهمال تعرفه جيدا، وليست بحاجة لتعداد الأيام، الإهمال يأتيها صباح مساء تعايشت معه كمرض عضال، امرأة لا تعرف معنى الخيانة والحرمان، ليس لأنها لا تفهم في هكذا أمور، بل لأنها لا تملك وقتا للتفكير ، ليس لأنها سيدة أعمال، بل لأنها غارقة في الأشغال. هذه المرأة حصلت و بدون نضال على المساواة مع الرجال لكن ليس في حقوق الإنسان بل في الواجبات و الالتزام. هذه هي المرأة التي أراها من الأولى أن نهتم بها و أن نرفع القبعة احتراما لها.
تحية
لكل آمرأة تعيشُ في اقرى و المدن النائية ، تحية لكل آمرأة تنتمي لمناطق منسية، تحية لمن رفعت من شأن وطنها، وبذلت كل جهدها في مكان عملها، وقامت بالمساهمة الفاعلة في محاربة التخلف، وتنوير العقول، وتنقية القلوب من الأفكار السقيمة، والمعتقدات الفاسدة، وكل مسببات التطرف والانغلاق، ولم تقيد نفسها بالأوهام والمخاوف..
تحية ..
لكل آمرأة تقطع المسافات الطويلة بحثا عن قطرة ماء.. لكل آمرأة لم تجد وسيلة نقل توصلها إلى المستشفىل تلد فوضعت حملها في العراء.. لكل آمرأة على قارعة الطريق تبيع السجائر بالتقسيط لتكسب قوتها و قوت أبنائها بعرق الجبين..لكل آمرأة يُغريها الثامن من مارس ولا التاسع منه..لكل آمرأة لا تعرف من الأعياد غير عيد الأضحى و عيد الفطر و المولد النبوي..لكل آمرأة تحمل على ظهرها الحطب و كلأ الدواب.. لكل آمرأة تصنع ملابسا لأطفالها من أكمام ملابسها القديمة لتقيهم بها البرد..لكل آمرأة مهمشة و مهددة بمخاطر عدة ..لكل آمرأة تعيشُ تحت وابل الصراعات ، تكتُم آلامها و تُقاتل العدو دون أن تخشى الموت..هي مُستعدة أن تموت و هي تُدافع عن طفالها و وطنها ..لكل آمرأة شردتها الحرب وافقدتها الاحساس بالأمان وجردتها من أبسط احتياجاتها الانسانية ، و بالرغم من ذلك كتمت جرحها بداخلها .. لكل آمرأة أنجبت أطفالها تحت وابل طلقاتٍ من الرصاص و صوت المدافع ..
لكل آمرأة لا صوت لها
لكل النساء.. بحر عطائكن الأنثوي لا ساحل له ، يرتوي منه كل من ضمأ
إني أومن الآن ٱكثر من ذي قبل بأن (إنجازات المرأة) التي تبحث عن ( اعتراف)، ليست في حاجة إلى اعتراف، لأن الزمن أثبت أن جدارتها هي الأساس، وليس الاستثناء..و عليه فعلى على الجميع أن يبادر ليقف على معاناة كل هؤلاء النساء المنسيات و فك عزلتهن على كل المستويات وجعلهن يعشن بكرامة..
أهنئكن بعيد أسموهُ بآسمكن يا عظيمات
