هناك في الجبال العالية أستاذ يعلم التلاميذ الأدب والعلم والأخلاق منكب على فهم شخصياتهم واحدا واحدا زاهدا في حياة المدينة ومتاعها ليعمل فالعمل عبادة وشرف كما علمه الأساتذة الذين تتلمذ على يدهم منذ زمان. لا يتذكره الإعلام إلا عند أول خطأ يرتكبه فيصبون عليه وابلا من الكلمات الجارحة في مواقعهم و جرائدهم.

هنا الفلاح يحرث الأرض في غياب دعم الدولة أحيانا يكابد عناء الحرث والحصاد، يصبر على الجفاف إذا حل ويبيع منتوجه بثمن بخس. وعندما ترتفع أثمان الخضروات والفواكه وما إلى ذالك من المنتوجات الفلاحية يلومنه في المقام الأول على كل شيء حتى المطر وكأن أمر المطر بيده.
عالج الآلاف من الناس في مستوصف قروي لا يمت للمدينة بأي صلة. يكافح في تلقيح مئات الرضع كل إثنين وخميس ويبقى متأهبا في سكناه المجاورة للمستوصف يلعب دور المستعجلات فيسعف هذا ويرسل هذا بقرار منه للمستشفى المدينة إذا عجز عن إسعافه. ومع هذا كله، يلومونه عند أول خطأ طبي، وكأنه إرتطب هذا الخطأ وحده في مسيرته العملية.
يصلح الأحذية بثمن لا يوفر له سوى خبزتين، ومع ذالك فهو يكافح من أجل أن يطعم عائلته ويعين أبناءه على أن يحققوا أجلامهم في أن يعملوا عملا مريحا من إختيارهم. هكذا هي حياة الإسكافي معتمدة تماما على بلاء أحذيتنا. وفي يوما ما يسمع كلاما من المسؤولين عن المدينة أنه يمارس عملا بدون رخصة و أنه يشوه منظر الشارع العام.
المنسييون في كل مكان، بهم تقوم الدول ولو لم نراهم، هم أبائنا وأمهاتنا يكافحون في الخفاء لنكون أفضل ونحقق إنجازات عجزوا هم عن تحقيقها.
طاقم مدونة الأدب
هنا الفلاح يحرث الأرض في غياب دعم الدولة أحيانا يكابد عناء الحرث والحصاد، يصبر على الجفاف إذا حل ويبيع منتوجه بثمن بخس. وعندما ترتفع أثمان الخضروات والفواكه وما إلى ذالك من المنتوجات الفلاحية يلومنه في المقام الأول على كل شيء حتى المطر وكأن أمر المطر بيده.
عالج الآلاف من الناس في مستوصف قروي لا يمت للمدينة بأي صلة. يكافح في تلقيح مئات الرضع كل إثنين وخميس ويبقى متأهبا في سكناه المجاورة للمستوصف يلعب دور المستعجلات فيسعف هذا ويرسل هذا بقرار منه للمستشفى المدينة إذا عجز عن إسعافه. ومع هذا كله، يلومونه عند أول خطأ طبي، وكأنه إرتطب هذا الخطأ وحده في مسيرته العملية.
يصلح الأحذية بثمن لا يوفر له سوى خبزتين، ومع ذالك فهو يكافح من أجل أن يطعم عائلته ويعين أبناءه على أن يحققوا أجلامهم في أن يعملوا عملا مريحا من إختيارهم. هكذا هي حياة الإسكافي معتمدة تماما على بلاء أحذيتنا. وفي يوما ما يسمع كلاما من المسؤولين عن المدينة أنه يمارس عملا بدون رخصة و أنه يشوه منظر الشارع العام.
المنسييون في كل مكان، بهم تقوم الدول ولو لم نراهم، هم أبائنا وأمهاتنا يكافحون في الخفاء لنكون أفضل ونحقق إنجازات عجزوا هم عن تحقيقها.
طاقم مدونة الأدب
