728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    شعاع أمل بعيد وراء البحر(4)~ Kawachi anti-kulchi

    شرطيان ؟ أنا ؟ ...



    أجل ، فهم يموهون برؤوسهم لي ، خطوات تابتة وصوت خافت بنبرة حادة لا دلالة لها إلى الثقة المفرطة في النفس.
    -هل تحمل معك نقود غير مصرح بها لدى السلطات



    -نعم أحمل 150 اورو غير مصرح بها في جواز سفري ، هدية من عمي لعلمه بذهابي خارج البلد ، لم أجد طريقة لأصرح بها ، ولا أظن أنه مبلغ مهم لهذه الدرجة ، فقط ما يسيكفيني الأيام الأولى ريثما أتدبر أمري





    -حسناً ، يمكنك الإنصراف






    image






    يجهل أين يجب أن يتجه ، خجل من السؤال ، تفكير عميق ، بعدها قرر أن يتبع شخصاً متوجه نحو الجمارك ، تذيل الصف في إنتظار دوره ، يفكر هل من المهم كل هذه الخطوات بعد أن ظن أن التأشيرة هي جوازه لركوب الطائرة التي ستقوده إلى حلمه ، فكر بأبيه هل ذهب ، أم أنه ينتظر عودته في مكان فراقهما ، هل ما فعله صائب أم أنه كان يجب عليه عدم التخلي عن شخص لم يفكر يوما حتى في التخلي عنه ، أقنع نفسه أن والده سيزيد فرحه إن شاهد ابنه الوحيد وهو يحقق في أحلامه الواحدة تلو الأخرى ، صوت من الوراء يتكلم لغة لم يفهمها ، أشار برأسه على أن دوره قد حان ، تقدم ووقف أمام رجل في شباك يرتدي بدلة رسمية قائلاً :


    -ماذا تنتظر ، اعطني جواز سفرك وورقة الخروج من البلد.
    -أجل أجل ...



    بعد أن تصفح عدت مرات جواز سفره توجه إليه بالسؤال مرة أخرى


    -ما سبب سفرك ؟





    -الدراسة



    تصفحه مرة أخرى ، ختم على صفحة من صفحات جوازه الفارغ ، تاريخ اليوم ، يوم خروجه من البلد ، أخد ورقة الخروج من البلد وأعاد له جوازه


    -رحلة موفقة.



    أخده وإنصرف في جهل تام لأي خطوة سوف يقوم بها ، لاحظ أن الكل يتجه في طريق واحد و وحيد ، حيث كان هناك شرطيان يفتشان الكل عن إن كان أحد يحمل مواد محظورة أو ممنوعة أو أسلحة أو مخدرات ، تنهد وتقدم لنقطة التفتيش ، تفتيش لحقيبة حاسوبه ، تفتيش في جيوبه ، أقدامه وكل مكان في جسمه ، لم يدم أكثر من دقيقة كل هذا ، بعدها إشارة بأنه يمكنه الإنصراف ، تقدم في الممر الوحيد الطويل ... ليجد نفسه في مكان واسع ، محلات راقية ، نساء ورجال يدخنون بشراهة ، كل المحلات تبيع سلعها بالأورو ، لا أحد يتحدث اللغة الرسمية للبلاد ، تقريباً لا أحد ، أناس لطالما شاهدهم في المقاهي الفاخرة وهم يترجلون من سياراتهم الباهظة الثمن ، خجل أن يخطو إلى الإمام ، لم يفهم أين يتواجد ، هل أخطأ عندما عندما قرار أن يغادر بلاده ومكان عيشه ، هل حب المغامرة قاده إلى رحلة قاتلة ، لم يتحلم كل هذا وذاك ، تذكر أن أباه أخبره أنه يجب عليه أن يتجه إلى البوابة B6 ، فمن هناك سوف يدخل إلى الرحلة ، رحلة بدأ الندم يتخلله منها في وقت أصبح فيه الندم عذاب ضمير لا أقل ولا أكثر ...




    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى