الأنترنت عالم
واسع ذو فوائد و سلبيات ، من بين فوائده العلم و المعرفة و التعارف بين بني البشر.
إذ أصبح في الآونة الأخيرة وسيلة جديدة لحصول الشباب على الطرف الآخر. السؤال المطروح
هنا هو: هل يستمر ذلك الحب الفيسبوكي أو المتداول
على شبكات الأنترنت؟ هل هذا النوع من الزواج ناجح أم فاشل ؟ هل لديه تأثيرات على الطرفين
بعد الزواج ، خصوصا أنهما تعرفا عن طريق الأنترنت ؟
في رأيي الشخصى
، الزواج عبر الأنترنت مثله مثل الزواج التقليدي أو العادي ، فهو زواج معرض للنجاح
أو الفشل بحسب طبيعة الطرفين و مدى تفاهمهم. فالانترنت ما هو إلا وسيلة أو طريقة للحصول
على شريك الحياة ، و إن ثبت الفشل في الزواج فالأنترنت بريء من الطرفين و لا يجب علينا
أن نلوم هذه النعمة التي سخرها الله لنا .
بالعكس يجب على
الطرفين أن يعرفا و يفهما بأن الزواج هو ميثاقا غليظا و تحمل للمسؤولية و تفاهم و مودة
و حب يجمعهما على نية حسنة خالصة هدفها بناء مجتمع أفضل. لكن لسوء الحظ هناك الكثير
من الناس يبنون علاقاتهم على الكذب والنفاق و الطمع و في النهاية يحصدون ما يزرعون
ثم يلومون الأنترنت بأنه فضاء خائن لا يستجيب لتطلعاتهم و مطالبهم. بل هذا النوع من
العلاقات غالبا ما يحظى بالفشل و عدم القبول و إن كان زواجا تقليديا أو عاديا..
أعرف العديد من
الناس تعرفوا على زوجاتهم عن طريق شبكات الانترنت و الآن يعيشون حياة هادئة يسودها
الإحترام المتبادل و الحب، فالزواج عن طريق النت نجاحه أو فشله يعتمد على مدى علاقة
الطرفين و شخصيتهما و حبهما لبعضهما البعض.
كثيرا ما نسمع
عن نجاح زواج بين فتاة وشاب تعارفا عبر المحادثة
الإلكترونية في الإنترنت ومن ثم تطورت العلاقة إلى حديث يومي ولساعات طويلة وانتقلا
للحديث من خلال الموبايل وتقابلا مرات عدة، ولما كانت مشاعرهما صادقة قررا الزواج وتم
ذلك لكن لم يفصحا لأهلهما أنهما تعارفا من خلال الشبكة العنكبوتية بسبب النظرة الاجتماعية
السلبية تجاه هذا الأمر، ولما حصل من حوادث كثيرة قد تكون مأساوية بسبب سوء استخدام
هذه التقنية واستغلال مشاعر الفتيات الشغوفات بقصص الحب و الرومانسية ، و في المقابل أيضا هناك فتيات أيضاً
قمن باستغلال الشباب وإيهامهم بالحب بهدف مصلحة شخصية أو فائدة مادية . لكن هذه الاحداث
تحدث كثيرا بدون وجود
الأنترنت.
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك ، اضغط هنا : علي كلوج

