عسعس الليل و تلألأت النجوم و سطع نور القمر و جادت الدنيا بلحظات هدوء و اطمئنان تام...
و قدمت السماء لوحة فنية بديعة بكواكبها و نجومها و غيومها و قمرها، تبهر الفلكي و تذهل المتأمل و تلهم الفنان و تثير الفيلسوف ...
كنت مضطجعا بين الأوراق، أتأمل مشهد السماء العجيب،فذهلت لروعته و شعرت بكآبة شديدة، و تهاطلت الدموع ساخنة من عيني، فسألتني و أنا أمسح قطرات الدموع عن خدي:
-لماذا نأكل بعضنا؟
-لماذا لا نرحم بعضنا؟
-لماذا يهجر الأخ أخاه؟
-لماذا لا نستطيع الاختلاف دون خلاف؟
-لماذا يستعبد بعضنا بعضاً؟
-لماذا نقتل بعضنا لاختلاف الواننا و دياناتنا؟
فظللت ساكتا أحملق في، ثم نهرتني قائلاً :
-لا تستطيع أن تجيب؟
فأجبت مبتسما، ابتسامة يتخللها شيء من الأسف و الحزن:
-كل ما يمكن أن أقول هو أن أصل الإنسان واحد ،برغم اختلاف الوانهم و أجناسهم و دياناتهم...
الكل اخوة رغم انوفهم ، ينفع بعضهم بعضاً، و يعين بعضهم بعضاً...
الأخوة فوق كل شيء، و أفضل من كل قانون أو تشريع و أعلى من كل مستويات الخلاف...
تصبح على خير يا أنا.

