728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    دور العلاقات في تردي الأغنية المغربية ~ حفيظ الأمراني~



      لعل من أسباب حالة التردي التي آلت اليها الأغنية المغربية.. تفشي ظاهرة العلاقات بين مختلف أطرافها من شعراء وملحنين ومطربين ..حيث تلعب هذه العلاقات بينهم والصداقات دورارئيسا في انتاج الأغنية ..وذلك بغض النظر عن القيمة الفنية لعناصر المنتوجين  من كلمات ولحن وأداء..فاللاسم أهميته الأولى قبل العنصرالابداعي في المنتوج الفني مهما كانت قيمته شكلا ومضمونا . المهم أن يكون مذيلابعلامة مميزة وهي اسم صاحبه ذي الباع الطويل أو الذي طبقت شهرته الآفاق في هذا المجال الابداعي وصاحب الصولات والجولات فيه.والذي يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال ..فتكون المساومة على اسمه لا على منتوجه نصا غنائيا كان أم لحنا أوأداء..يبنما يطال التهميش مبدعين لا ذنب لهم الاكونهم مغمورين نتيجة ظروف معينة ..وقد ترقى أعمالهم الى مستوى رفيع ..بل وقد يتميز بعضها بالطرافة والتجديدالمطلوب قلبا وقالبامن حيث سلاسة الأسلوب وقوة وصدق التعبير وفرادته..وقد تمثل أحيانا تحديا ومنافسة لانتاجات زملائهم الذين تربعوا على أرئك السهرة الوثيرة لأن أسماءهم تشفع لهم لتمرير ابداعاتهم دون حسيب أو رقيب الى جمهور المتلقين المتعطش الى كل جديد وذلك رغم سطحية بعضها  أحيانا نتيجة ظروف تهييئها في حالات استعجالية أو تحت طلب طارئ أو جاءت هكذا نتيجة نضوب المعين الابداعي ..فيشكلون بذلك سدا منيعا في وجه نتاجات أسماء مغمورة أو ابداعات بديلة ينتمي أصحابها الى زمن غير زمنهم أوالى مدارس تعبيرية مغايرة ..فتبقى الاسماء المتداولة هي الرائجة محسوبة على رؤوس الأصابع وكأن الابداع انتهى اليهم وتوقف في شخصهم بدليل أن نفس الاسماء وللحقيقة التي أعطت للأغنية المغربية روائع الابداعاتالغنائية بل وساهم بعضها في خلقهاوتطويرها ظلت هي هي نفس الأسماء ولم تغن الساحة التي نحن بصددها بمواهب جديدة تضخ دماء الجدة في شرايينها بطرح مواضيع ومضامين مغايرة وجريئة على غرار لا الحصر أغاني –كان ياماكان – مونبارناس – سوق البشرية- وسام السلام – عويشة –بين العمارات –التي تتميز بالجدة في المضامين أما الألحان فالسادة الموسيقيون لهم الرأي الأنجع في هذا الصنف الابداعي الذي يكون العنصر الأساسي في الأغنية.
    ؤبصدد تهييء النصوص الغنائية المجازة من طرف لجنة الكلمات بالاذاعة المغربية ووضعها بين أيدي الملحنين بغرض الاطلاع والاختياركانت قد أقدمت منذ سنوات على اصدار كتيب أو نشرة كما أشير اليها في المقدمة ضم حوالي  32 نصا غنائيا ما بين زجلي وفصيح والغاية خلق تواصل بين أطراف مبدعي الأغنية ..لكن العملية حسب علمي توقفت عند الاصدار الأول ..ولو استمرت منذ ذلك الوقت لكشفت عن مواهب ظلت تبدع في الظل وتقبر كتاباتها في الرفوف ليلفها غبار النسيان ..ومع بزوغ مشروع دعم الأغنية من طرف وزارة الثفاقة استبشر الجميع خيرا بهذا الحدث الجميل الذي بذر الأمل في النفوس والذي لاشك سينتشل الأغنية المغربية من هذا التحجر الذي لفها زمنا ليس بالقصيروجعلها رهين جمودها وأهلها أسرى أوضاع مختلفة .كما نبارك هذه الخطوة الجسورة التي سترمي بلا شك الحصاة في بركتها الآسنة والتي نأمل أن ترقى الى خطوات أبعد لتحقق حلم كل الغيورين على أغنيتنا المغربية التي تمثل واجهة من واجهات الثقافة عامة ببلدنا الحبيب.
    إلى الأعلى