_دائما هنا!!
_أعشق لندن.
_بل تعشق الضباب.
_أين اختفيت!!
_كنت على إحدى الجبهات..احارب من أجلك
_ظننتك انسحبت!
__بتوتر_.."يمسك عود الثقاب ليشعل سيجارته"..لم أفعل ،دخلت فقط حزب الصمت و اخترت الابتعاد للتفكير بعمق.
_بل اخترت التجاهل و الضباب..أنظر ماذا فعلت ..ابتل عود الثقاب و لن تشتعل سيجارتك من جديد..لن تشتعل مرة اخرى إذ لم يشتعل فتيله.
_أتعلمين كنت انوي الاقلاع عنها.
_الاقلاع عن ماذا بالضبط!!
_عن حبها..إن لم تشتعل سأحتفظ بها ذكرى فقط .
_تخلص لمن أرادت قتلك و جاهدت من أجل موتك مقابل كل لحظة مداعبة.
_سأتذكرها دائما..أحببتها و تعلقت بها و سأتذكر أني كنت مستعدا للموت من أجلها يوما .
__بتهكم-سيجارتك عرافة،علمت أنها المرة الاخيرة فتواطئت مع الزمن لتلتقي بها حيث ندى الصباح فتتمرد و تحول نارها لصقيع بارد و مستفز ..اختارت الموت الذي أهديته لها بطريقتها ..معتزة هي بنفسها ..لن تجعلك تحرقها و ترى توهج نارها فتنعكس صورتها في عيونك المشمسة لتستمع بدخانها الذي يزيد ضبابك و ليلك عتمة.
_أجل فأنا ضحية تواطئ..تواطئت حبيبتي مع الزمن،توقيت سئ سبب في ابتلال عود الثقاب،فاندفعت و امتنعت عن الاشتعال..لماذا تريدين هد المعبد بهذه السرعة!!
_تفرقنا الاوطان عزيزي،أنت بريطاني،راق ،حالم ،حالم فقط و تعشق الضباب..و أنا يونانية ،أبعث في كل شئ روحا تسكنه ..أنت قدمت وهما و انا قدمت حب..تشبه الان سراب طائر في الصحراء،كنت احاول الامساك به ظنا مني أنه سيمدني بالحرية التي ابحث عنها و منشغلة بها..أحببت صدقك بداية،كنت تشبه كثيرا القمر في صدقه ووضوحه.
__بانفعال_و لم يخبرك أحد أن للقمر أيضا جانب مظلم.
__تنظر للقمر_ و بعد صمت عمييق :دع شمسك تشرق ..دعها تزيل ضبابك .._تطأطأ رأسها و تعود من حيث أتت _..سأنتظرك في أرصفة الضياع و سأتجه لقطار الغياب ،اخلع خوفك و ابحث عن حقيقتك و حقيقة ما تريد،لن أهد المعبد،ستجدني هناك متى ما عدت أتأمل أفلاك غيومك و خيالك الشاحب .
للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغط هنا: سلمى الضاوي

