ليلة أمس ولد مولود عجزت ان اعرف
هل هو طفل ام شاب المهم انه ولد.
ولد نحيف الجسم ، علی وجهه تقاسيم
حزن كبير.بل محياه يحمل مخزون حزن العالم مصحوبة "مرة مرة" بابتسامة
صغيرة محتشمه. دققت النظر،علی رأسه شعيرات بيضاء متراميه هنا وهناك. اعلم ان الثلج
لا يوجد الا علی رؤوس الجبال الشامخه. لا اخفيكم سرا انا اجهل بالتحديد اسمه كما
اجهل ابويه.لا اعرف عنه اي شيء يذكر سوی انه ولد.
فضولي هذا يجعلني في حيرة من
امري.كلما ازداد فضولي كلما ازدادت حيرتي واشتد شكي، وسرعان ما احسست بدمار في رأسي.
قررت ان
افارق هذا الفضول الذي يتلذذ في تعذيبي ان " اطلقه بالثلاث"....يتلاشی
الصداع شيئا فشيئا، تختفي تلك الاعراض، فاحس براحة مؤقته.
لكن سرعان
مااجد نفسي محتاجا لشيء يملأ فراغي الممل.هنا يبدأ صراع من نوع اخر.اجد نفسي سجينا
بين مطرقة فضولي و سندان فراغي القاتل.
فسرعان
ماأشتاق لنوبات فضولي واكره ظلاميه الفراغ -هذا الوحش الضاري الذي ينهش لحمي، يعطل
تفكيري ...بل يجعل البداهه شعاري.
ربما انا
خلطة تسقی من ماء الفضول! كيف اقبله وهو يعذبني؟ لمذا كل شيء تحبه
يعذبك؟ اليس
الحب والعذاب متلازمان؟
كلما فتحت باب
التفكير، كلما دخلت غرفتي البائسة عاصفة التناقضات -محملة بأشلاء قديمة قدم
الوجود، تتعارك في مسرح ليس مسرحها.تحارب من اجل البقاء، بل من أجل النصر وتحرق في
طريقها اليابس والاخضر. الارض ارضها والسماء سماؤها والجميع تحت قدمها.الحدود
بالنسبة لها خرافة والعرف حماقه والاخلاق ضعف و هوان.تستعرض عضلاتها الملتوية علی
الجميع بدون استثناء.والويل لمن يقف امامها.تغيب الشفقة عن عيونها ولاتأبه بألم او
دموع او صراخ...- فتصيبني بزكام اشد واقوی من اي لقاح عرفه جسمي
وكلما اغلقت هذا الباب، كلما احسست بعفونة تدثرني.بشلل في رأسی يعطل كل جوارحي.
اه اه اه تفكيري في نفسي انساني المولود، انساني الاخر...انانيتي المفرطة تجعلني اتعامی عما حولي، كأنني مركز العالم والاخر شبه موجود، كحبة رمل تافهة في صحاري لا متناهيه.
أعترف اني أحب نفسي اكثر من اي شيء حولي، نعم احب نفسي أكثر
أليس من المستحيل ان يكون المحب هو نفسه المحبوب؟
اليس المحب" انا "والمحبوب" نفسي" اي الاخر؟ دمار ودخان خبيت في رأسي، يذيب جسمي المتهالك.
لمذا هذا اللعين يلاحقني، يطاردني...لحاقه لا ينتهي. لا يعرف بداية ولا نهاية، يلاحقني اينما رحلت او ارتحلت. أليس الحب تغطية لنقص عند المحب يجدها في محبوبه؟ ايمكن ان يكون الحب نتيجة لخوف او طمع؟
وكلما اغلقت هذا الباب، كلما احسست بعفونة تدثرني.بشلل في رأسی يعطل كل جوارحي.
اه اه اه تفكيري في نفسي انساني المولود، انساني الاخر...انانيتي المفرطة تجعلني اتعامی عما حولي، كأنني مركز العالم والاخر شبه موجود، كحبة رمل تافهة في صحاري لا متناهيه.
أعترف اني أحب نفسي اكثر من اي شيء حولي، نعم احب نفسي أكثر
أليس من المستحيل ان يكون المحب هو نفسه المحبوب؟
اليس المحب" انا "والمحبوب" نفسي" اي الاخر؟ دمار ودخان خبيت في رأسي، يذيب جسمي المتهالك.
لمذا هذا اللعين يلاحقني، يطاردني...لحاقه لا ينتهي. لا يعرف بداية ولا نهاية، يلاحقني اينما رحلت او ارتحلت. أليس الحب تغطية لنقص عند المحب يجدها في محبوبه؟ ايمكن ان يكون الحب نتيجة لخوف او طمع؟
فنفسي
تلازمني...تتقوی ويصلح شأنها ويتتهلل وجهها سرورا بقوتي. وتهزل وتذبل اوراقها
الصفراء فتتطاير كالعبرات -بعد صيف قاسي يعذبها بتلذذ. ويتدفق الدم من عروقها
هانجا مجنونا.... حتی الموت -بضعفي
إني اطمع في قوتها واخاف هزالها، فهي" انا " و انا "هي"
لم يبقی لي مناص الا ان اعترف ان الطمع والخوف هما منبعا الحب، وان الاخر مختلف عني بالتاكيد كبعد المشرق عن المغرب.فانا اطمع في هذا الاختلاف كما اخافه في نفس الآن.
شعرت بصدري يمتلأ بحبها وجلست استعيد صفاء ذهني وهدوء تفكيري
يدفعني هذا التفكير الطويل ، المستمر - لااعلم من يبدأ النقاش ، من يختار مواضيعه، من يديره ومن يؤثر فيه- الی التساؤل: ايمكنني ان أنسج توافقا داءما بينی وبين نفسي؟ اطبيعي أيضاً ان احب هذا المولود كما احب نفسي؟
قلت لها في صمت عميق اذا كان الامر كذالك، فماهو السر الدفين لطمعي وخوفي من هذا المولود؟
إني اطمع في قوتها واخاف هزالها، فهي" انا " و انا "هي"
لم يبقی لي مناص الا ان اعترف ان الطمع والخوف هما منبعا الحب، وان الاخر مختلف عني بالتاكيد كبعد المشرق عن المغرب.فانا اطمع في هذا الاختلاف كما اخافه في نفس الآن.
شعرت بصدري يمتلأ بحبها وجلست استعيد صفاء ذهني وهدوء تفكيري
يدفعني هذا التفكير الطويل ، المستمر - لااعلم من يبدأ النقاش ، من يختار مواضيعه، من يديره ومن يؤثر فيه- الی التساؤل: ايمكنني ان أنسج توافقا داءما بينی وبين نفسي؟ اطبيعي أيضاً ان احب هذا المولود كما احب نفسي؟
قلت لها في صمت عميق اذا كان الامر كذالك، فماهو السر الدفين لطمعي وخوفي من هذا المولود؟
ترقرقت دمعة الحيرة في عيناي الشاحبتين- دمع ساخن يتدفق في ليلة باردة ، وريح الخريف تتلاعب في الخارج....كانها تريد ان تزيل قساوة هذا البرد اللعين
إني اعجز ان اعرف ماهية هذا الحب؟ كيف السبيل لاخلص نفسي من هذه الحيره؟
الاحظ مامره أني اتكلم وانسی نفسي، رغم أنها تشاركني في التفكير او بالاحری في تعب النقاش ، وحتی في كتابة بيانه الختامي
اهو هظم لحقها، ام هو تسلط او فرض حمايه-كتلك التي مورست علی احرار في ازمان غابره.
نوبات تتلوها نوبات....نوبات الانانية لا تفارقني، لعل انانيتي هي مصدر هذا كله
ايمكن للانانيه ان تقتل مشروع الحب؟- فترديه قتيلا وتقبره- رغم ان هذا الاخير نوع من الأنانية.
اكاد لا استجمع قواي، رأسي تتلاطم عليه امواج تيارات متعاكسة، فتهشمه شيئا فشيئا حتی يزول، ينكفأ لوني وترتجف اوصاله، فأحس بغضب و بغيظ حانق يطحن نفسي.
إني في عذاب مقيم.لكن مهما تكن نوعية العذاب او تفانين المعذب ، لن تصل الی جلسات السعير-اوقات الفراغ.
ربما انا مقذوف في هذا العالم لسر اجهله!
رياح الخريف لاتنتهي ...-في هذا الليل البئيس ، والسنونو نائم يحلم ذكريات الصيف - فتلفح قلبي و يفترسني انفعال بغيض.تزداد حالتي تأزما وتنتابني الوحدة والكآبة.ويبدأ التفكير المدمر من جديد.
اعترف اننی اجهل من اين تاتيني كل هذه التساؤلات، التي تزيد ألمي ومعاناتي، بل تظهر نقصي وإعاقتي.كما اجهل كونها تأتيني انا بالتحديد
كأني اجهل كل شيء!
أجل انا اجهل كل شيء.
ياويلتي اعجزت عن هذا وانا المغرور الذي ظن انه مركز العالم!
اني لااملك سوی نفسي وهذا المولود الجديد.
لقد اصبحت أعي جيدا سر حبي له.-طمعي ان يكون سندي وردءا لي، وخوفي من توالي عذاب التناقضات وظلمات الفراغ.
كلما دنوت منه
خطوة، كلما شعرت بقوة جارفة.احساس غريب يغمرني و الدنيا لا تسعني.فرحة عارمة
تستولي علي...دفعتني الی اخذه بين ذراعيي وضممته الي بقوة.كأنني لباس له، كأنني
نبتة تنمو وتترعرع في حديقته الغناء.
بعد هذه الفرحة
المؤقتة -لمذا الفرح يموت...لمذا يموت بسرعة ؟- صرخة مدوية ! اصمت أذناي ، افزعني
صراخ المولود ، أخافني، أربك كل حساباتي...
صراخه هز تقتي به، اشك انه اهلا لمساعدتي ! أجل الان بدأ شكي يزداد ويتقویاكثر فاكثر.
صراخ تلو صراخ...
يكاد هذا الصراخ يطفیء شعلة حبي له!
صراخه هز تقتي به، اشك انه اهلا لمساعدتي ! أجل الان بدأ شكي يزداد ويتقویاكثر فاكثر.
صراخ تلو صراخ...
يكاد هذا الصراخ يطفیء شعلة حبي له!
رياح الخريف
لازالت تضايقني"كل شيء في الخارج تعلو به الرياح وتنزل ، تقبل به وتدبر ،
عاتية مولولة في عيونها حقد دفين. التدمير صناعتها والقهر فنها والتلذذ هوايتها.
والكل يئن تحت رحمتها. الا تدري هذه اللعينة ماذا تصنع بالجميع؟ من هي ومن اين
اتت؟" سيناريوهات كثيرة تذاخلت في ذهني، شلت حواسی، قيدت جسمي بل سجنتني في
زنزانة القرح. تحجرت دموعي في مقلتي...
لقد طفح الكيل وجن جنوني وفار دمي وانفجرت اصرخ واصيح .... أأنت منقذي مما انا فيه؟ أانت منقذي من هذا الدمار الذي يحطمني بتلذذ ؟
لكن سرعان ماتمالكت اعصابي وانزويت الی ركن ركين... ودفنت غضبي في احشائي أليس الغضب سلاح الخاسرين؟
اني لا اقبل خسارتي له ، فبدونه انا لا شيء. اجل بدونه انا لا شيء. لكن هل هو بدوني موجود؟
فموتي هو العدم هو الاوجود!
كل واحد منا مكمل للاخر ، بل وجود واحد منا رهين بالاخر. لم يبقی بوسعي سوی ان اكبت شكي وان افكر في البديل...
حضني للمولود تزداد شدته مع مرور الوقت
يزداد معه الصراخ كذالك... انصهرت فيه كأنني تركيبة منه. لا اخفيكم سرا لا ادري من الذي انصهر في الاخر!
ربما انا وإياه مقذوفان في هذا العالم لأمر نجهله!
لقد طفح الكيل وجن جنوني وفار دمي وانفجرت اصرخ واصيح .... أأنت منقذي مما انا فيه؟ أانت منقذي من هذا الدمار الذي يحطمني بتلذذ ؟
لكن سرعان ماتمالكت اعصابي وانزويت الی ركن ركين... ودفنت غضبي في احشائي أليس الغضب سلاح الخاسرين؟
اني لا اقبل خسارتي له ، فبدونه انا لا شيء. اجل بدونه انا لا شيء. لكن هل هو بدوني موجود؟
فموتي هو العدم هو الاوجود!
كل واحد منا مكمل للاخر ، بل وجود واحد منا رهين بالاخر. لم يبقی بوسعي سوی ان اكبت شكي وان افكر في البديل...
حضني للمولود تزداد شدته مع مرور الوقت
يزداد معه الصراخ كذالك... انصهرت فيه كأنني تركيبة منه. لا اخفيكم سرا لا ادري من الذي انصهر في الاخر!
ربما انا وإياه مقذوفان في هذا العالم لأمر نجهله!
اني اسمع دقات خافتة محتشمة ، دقات تلو دقات.
دقات لها سحر اذهلني ، إحساس غريب
يفرحني، يعطل اهاتي.... سرت في جسمي من قمة رأسي الی اخمص قدمي قشعريرة اسعدتني.
دقاته سنفونية اغرقتني في بحر
السعادة. اني اكتسي ريشا ناعما، حملني الی عوالم الاحلام...
توالي الدقات تكبح صراخ المولود،
فتح عيناه!
عيناه غاية
في الجمال، بريق لا متناهي ، يسطع بحرارة من هاتين الفتحتين البهيتين، كأنهما
نجمين بديعين.
إني لا
استطيع ان اكف عن النظر الی تلك العينين و عيوني كلها دهشة واعجاب. عيناه عسليتين
يلوح فيهما بريق عجيب يضیء محيطه الخارجي.
هذا المحيط
الذي يخبأ له الكثير!
لكن بتواضع
كبير اقول انني اجمل منه "هههه". احس بذالك رغم عدم وجود اسس للمقارنة.
أليس القول
"بتواضع" هو نوع من الاتواضع؟
اعترف انه
من الصعب ان يبوح المرء بهذه الكلمة، كما انه من الصعب كذالك ان يغامر المرء قائلا
انا اجمل من هذا وذاك.
هل يمكن ان
نقبل وجود القبح في حواس الشخص الذي يصدر حكما كهذا؟ ام هناك برمجة مسبقة ،
متوارثة أسست قواعد للجمال، فأصبحت معيارا كونيا مؤسسا له؟
رجع التفكير
المعذب ثانية- هذا الضيف اللئيم ، يأتيني بلا دعوة او إخطار- "وجهوا قاسح".
اذا كان
الامر كذالك الا يمكننا يوما ان نشكك في مدی مصداقيتها؟
غمرت الظلمة الكون،فحشدت الريح
السحب كجيش عرمرم يستعد لمعركة وينتظر ميقاتا للهجوم. ضباب كثيف يغطي الافق،
تتلاعب به الرياح وهو يعاندها باستحياء. اشك انه قادر علی مقاومتها! اشك انه يعرف
اساليب مكرها وخداعها!
اصبحت اشك في كل شيء حولي، بل أشك
حتی في وجودي انا وهذا المولود.
اليس سوی حلم راودني او صورة
خلقتها في تفكيري؟
الان اصبحت احمل مشاكلي وكذا مشاكل
الاخر "ماقدو فيل زادوه فيلة"
.
كاننی ذبت
فيه، كانه مزج مزيجا تاما في كياني!
ربما اصبحنا
كيانا واحدا! اجل اصبحنا كيانا واحدا.
تساؤلات
عديدة في ذهني ... ايمكن ان يكون التوافق بيننا هو القاعدة، ام يكون الاستثناء هو
التوافق؟ اسوف يخلق لي ضررا ام اغناء قل نظيره؟
المهم الان
انی انا واياه في سكينة و تعايش. لا اعرف الان من يتكلم بالتحديد اهو انا ام
المولود؟ ربما مزيجنا هو الذي يتكلم، يفكر...يحس!
الان يمكن
ان نعلن زواجنا السعيد- زواج عرفي بدون حضور او اشهار. والويل لمن يخن او ينسحب. -
ولنسمي اسما واحدا يوحدنا في التفكير والقرار ويحمل كنه هذا الزواج.

