بمجرد قدوم فصل الصيف يبدأ الجميع الإستعداد للعطة سواء أكانو أسرا أم أفرادا ،وهكذا يشكل هذا
الشهر شهر عطلة وسفر و إستجمام لأغلب المغاربة سواء المتواجدون من داخل الوطن أو خارجه.
وإذا كانت رمال البحر تستهوي الكثيرين منا إن لم نقل معظمنا فهل تبقي منها شيئ لنا في ظل إنتشار ظاهرة الإحتلال العشوائي و
الاقانوني للملك العام البحري بصفة خاصة ؟ أطرح هذا التساؤل لتفاقم هذه الظاهرة على شواطئ كثيرة جدا و دون حسيب أو رقيب . أما المتضرر الأكبر فهو المصطاف المغلوب على أمره الذي يقع ضحية تجار يميزهم الجشع و (الغفلة) فلا سبيل له أخر من دفع ثمن الجلوس على طاولة بلاستيكية رديئة دون إحتساب المواد الغدائية و المستهلكة !! فالخيار الوحيد لهذا المستهلك ليتهرب من دفع (150 درهم) هو أكل شواية سردين واقفا!!! قد تكون العبارة مضحكة لكن هذا ما يحدث في شاطئ صفيحة (الحسيمة) كأنكوذج !! قد يتفهم الكثير الفترة الصيفية و تعاطفهم مع التجار المحتلون لهكتارات واسعة من ملك عمومي بحري ، لكن بالمقابل أتفهم وضعية المواطن المستهلك أولا ، فلا جماعية حضرية (أجدير) تقوم بمهامها في تدبير الممتلكات الجماعية العامة ( الملك البحري) سواء بكراء محددة الزمن و المساحة وفق ما ينص عليه القانون ، وهو ما سيدخل مداخيل لصندوق الجماعة (النائمة) ولا سلطة محلية (باشوية) تقوم بماهما في تحرير الملك العام كما يقع أحيانا في الملك البري (الشوارع). ونعتقد أن لهذا العبث و الفوضي أسباب واضحة إنتخابية و إنتهازية مصلحية !! فمن يمنع رئيس جماعة من تطبيق إختصاصاته المنصوص عليها قانونا !! بتنسيق مع السلطة المختصة !! الجواب كما سلف القول وفي إنتظار توفير رمال للمواطن البسيط للإستمتاع بها وفق إختياره زمانا و مكانا سننتظر غدا فإما أن نستغل فضاءات هذا البلد كمواطنين أو نمنع منعا كليا وهذا ما نخشاه وبوادره بادية في تخريب الغابة المحاذية لشاطئ اصفيحة لتحويلها لفنادق كلاس !!!! أنذاك مرحبا بكم أيها الفقراء لتغنوا جميعا مغربنا جنة جنة و ترقصوا كما شئتم مع أنغام خليجية ........!

