728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    مقتطف من رواية "رحلة قد تأتي ... " ل مصطفى إلحو ~


    … إستفاق و كأنه يفتح صفحة من صفحات إحدى روايات الخلاص فقد كان صباحا رياضيا لا يكرر راح عازما على التخلص من إرهاق الأسبوع  (…) ذاك الصباح و على أنغام فيروزية إنتظر حافلة الباص كعادته , و هو يعلم أنها ستتأخر كما يعلم أنها ستأتي مثقلة بهموم أشخاص تركوا قصصا مفتوحة ليتممها العابرون على أهوائهم (…) و عند الإنتهاء من تلك الرياضة المنشودة دخل الفصل في حالة من التيهان الفكري و الجسدي و كأنما الجسد يجاوب الفكر على إيقاع سيمفونيات الأفواه الناطقة و الحَرُّ الذي نادرا ما يشَرِّفُ و ينسجم مع رقصة الجسد ليقولان خد راحةً و إذهب في سبات عظيم كالذي قام به أسطورة الكهف , و هو جالس كعادته يلقي التحية على أي كان بنوع من الإبتذال المعتاد ، إلتفتت شمس لتسدل الستار عن تلك اللحظة كنهاية لمسرحية لن تنتهي أخدته لعوالم غيب حتَى إستفاق ليتضح أنها فتاة من الفصل لطالما كان مغرما بها ، هي الأخرى أنهكها ذاك الصباح ليحمر خديها و يعطيان مظهر الشمس في أوج إشراقتها لتسحر قلوب عاشقيها و بعد إلقائه لتحية  فيها نوع من التعبد للطبيعة ودون تأخير رغبة إجتذاب أطراف الحديث معها قبل أن يحين موعد الغروب ما طرأ لباله سوى موضوع المساواة طمعا في أن يتساوى مع تلك الإشراقة لخلق تجاذب كوني يختزل أبهى قصص جمال الطبيعة على مر العصور … و بإرتباك و حيرة أخده الحديث إلى ما وراء الحقيقة و هو يراقب تلك الشفتين تلتقيان بعد ابتعاد ليصبح كل اهتمامه الفتاة ضاربا بالمساواة عرض الحائط و مرت الساعة كأنها ثوان ليحين موعد الغروب.

    إتخد فيما بعد مكانه المعتاد في إنتظار حافلة الباص أخد يقرأ كتابا ، طوال رحلته ما إن يقرأ بضعة أسطر حتى يجد فكره قد إنصب نحو رواية اللحظة الصباحية و الموضوع الذي دار بين الشمس و الخيال المنسدل كخيط من السماء ليشتت الإنتباه و يزيل المادة الرمادية تاركا القلب يحاور في موضوع العقل.

    للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا : مصطفى إلحوللتواصل مع الكاتب على تويتر، اضغط هنا : مصطفى إلحو 
    إلى الأعلى