يكاد يتفق الجميع على أن شهر رمضان شهر العبادة و التقرب لله عزوجل بالحسنات من صدقات و أذكار ،لكن بالمقابل هناك حسنات من نوع أخر يجود بها إعلامنا المتجمد في حقنا كمستهلكين لمنتوج هذا الأخير . إن المتتبع لقنواتنا المتجمدة يخلص لنتيجة واحدة وهي أن هذه الأخيرة عقدت إتفاقية سرية لإستفزازنا في هذا الشهر الكريم برداءة كل ما ينتج من نكت سخيفة و إستيراد لمنتوجات بملايير الدراهم و كامرات خفية متفق عليها سلفا ، بالإضافة لإشهارات سخيفة لأباطرة العقار باقي المنتوجات . وهو ما حول ساحة الفايسبوك لفضاء للتكيت حول هذه الرداءة.
لو كنا في دولة تحترم نفسها (وزاة الخلفي) لما تم الترخيص لبث هذه الكوارث علما أن كل ما ينتج يدفع مقابله المواطن البسيط مقابله ، و مقابل ذلك لا يلقي المشاهد أي برنامج أو مسلسل أو منتوج يشفي غليله، و في مقابل ذالك نجد الوزير الوصي يتباكى و يتظاهر بتطبيق دفتر التحملات و و و !! علما أن الرجل لا وصاية له على القنوات العمومية في الواقع !! و لنتذكر جيدا تباكيه على ظلم المرأة الحديدية في القناة الثانية سميرة سطايل والذي أرغمتهم على مشاهدة أفخاذ عارية مع والدته مما تسبب له حرجا كبيرا !!! كما روى ذلك في قبة البرلمان.
ومن جهة فرغم إتفاق أغلب النقاد على رداءة المنتوج المقدم (بلال مرميد و ادريس قري و الدافري ..) إلا أنه بالمقابل نجد بعض (الفنانين) يدافعون بشدة عن هذه الحموضة و الإشهار الذي يقدمونه ،بل هناك من أدخله ضمن الفن ..!! هذا يدل على الريع السخي الذي يقدم لهؤلاء الذي صنع منهم نجوم من لاشيئ . وما يحز في النفس أكثر تغييب فنانين كثر مقابل إحتكار اخرين لجل المنتوجات و الإشهارات !!! بإتفاق خبيث مع شركات إنتاج همها الوحيد تقسيم الكعكة . وفي إنتظار رمضان القادم ما عليكم إلا بالتوجه نحو قنوات اخرى قد تنسيكم و تنسينا هذه الحموضة لنتذوق شيئ من الفن و الإبداع .
للتواصل مع الكاتب ، اضغط هنا : فؤاد أملو

