جلس كعادته يحتسي كأس شاي مر ، داخل تلك الغرفة التي بات يكره جذرانها الكئيبة . سأل رفيقه ، متى سوف يعفو الله علينا من هذا الذل ؟؟ . فآجابه كريم ، سمعت آخبار توحي بآن عفوا ملكي سوف يطالنا . صمت لكن في قرارة نفسه فرحة عارمة ، رغم آن الخبر غير مؤكد لكن على الآقل فكريم من عادته آنه يآتي بآخبار جادة . لايهم .... ، ذهب إلى فراشه القذر ، والذي لا يليق حتى بالحيوان، وضع وسادته فوق رآسه ، وبات يفكر في ماالذي سوف يفعله في حال خروجه من هذا الظلام ، لا آحد سوف
يرحمه ، لا يعرف آي خبر عن والدته آو والده ، كان قد دخل هذا السجن نتيجة إنضمامه لشباب متحمس نظموا مسيرات من آجل إعلان ثورة على النظام ، تذكر ذلك اليوم الذي تم من خلاله القبض عليه ، ذلك يوم لا ينسى ، يوم كارثي بكل المقاييس ، قد إنقظو عليه و كآنه قاتل حمزة ، فلقد كان
كعادته يجلس مع أبناء حيه ، لكن سرعان ما ذهبوا ، وجاءت سيارة سوداء من نوع ميرسيديس ، وخرج منها آربعة آشخاص آشداء ، فآبرحوه ضربا ، ولم يسمع من كلامهم إلا ، باش تعلم يا ولد ....... ، سقط مغميا عليه ، و منذ تلك اللحظة وهو في غيبوبة مؤقتة على الآقل ، حتى نهض
ووجد نفسه في غرفة كئيبة ، رائحتها نتنة ، مرت عليه سنوات من القهر و التعذيب ، الذي جعل جسمه نحيفا بشكل رهيب ، نظر إلى سقف الغرفة بنظرة مغايرة لسابقاتها تماما ، نظرة تدل على شيئا من التفاؤل ، نظرة توحي بفرح أو بجحيم يلوح في الآفق
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك،اضغط هنا : ياسين عسو :

