728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    دور الحركة النسائية في حركة المقاومة المسلحة في القرنين 19 و 20 و مابعدها ~ هاجر باخري~

    بقلم الطالبة الباحثة هاجر باخري

             و لهذا علينا ان لا ختزل مسيره  الحركة النسائية  في ضل المقاومة و الاستقلال  وما بعده بالمغرب، في نطاق ضيقه جدا، لم يتم الاعتراف بالمقاومة النسائية بالمغرب،  الا القليل من طرف مجموعه من الباحثين، اللذين لم يعطوا للمرأة المغربية حقاها في مسيره النضال المسلح او  السياسي الي جانب رجل من اجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية.
             و الغريب  في الامر  اننا في الألفية الثالثة، وبعد مرور علي استقلال المغرب ازيد من 59 عاما ، وبالرغم من  أن  الحضور المرأة المغربية في مسيره الجهاد الاكبر في جميع النواحي الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية والثقافية ،و في جميع تغيرات التي تشهدها بلادنا، ما هو الامتداد لمسيره الجهاد الاصغر من اجل الحرية و الاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية ابان مرحله الاستعمار، ولقد تأسست هذه المقاومة جراء الظلم و الاضطهاد و الحيف الذي كان يقوم به المستعمر الفرنسي و اسباني معا.
             فلكل هذه الاسباب لم تريد المرأة المغربية ا ن تعيش موقف المتفرج في ظروف المحن و الشدائد والاهوال التي كانت تعاني منها بلادنا في مواجهة التحدي الاستعماري والة القمع والتنكيل من الشباب الوطني الغيور علي وطنيه، فالمرأة المغربية لم يكفهن عمل في البيت وتربيه الانباء ، بل خرجن جنبا الي جنب الرجال ،رغم معرفتنا ان المرأة المغربية رهيفة الاحساس، و لطيفه  المشاعر ، و مع ذلك فقد الثائرة  لما يقع من حولها، لا نها تملك دلك الحس والوطني و الروح  المواطنة الحقه  من اجل النضال في سبيل وطنها، و دليل علي انها  احتضنت جميع  هموم وقضايا  مجتمعها،
         و ان  مشاركة المرأة  المغربية في تأسيس حركة نسائية مقاومة  ضد الاستعمار الغاشم بلادنا ،كان لبد لنا من ان نبحث عن ظروف التي  تأسست  في انخراطها في خلايا المنظمات  السرية و فرق جيش التحرير و النتائج المتربة عن ذلك، و لكي يتم حقيق هذه الغاية، و لقد  علال الفاسي في كتابه النقد  الذاتي  ص 229 حيث قال:" و كل ما بدعيه الناس نقصا في المرأة  عن مستوي القدرة الموجودة عند الرجل فليس الا من اثار ما صنعته أجيال الاضطهاد و عصور الانحطاط، و ان المرأة لقادرة اذا تركت و شأنها  أن تصل للقيام بجلائل الاعمال و مهمات الامور".
    سوف نشتغل علي اوضاع تخلف التي تعيشها النساء في المجتمع المغربي اضافة الي خصوصيات العمل الفدائي كعمل عسكري يعتمد العنف المسلح كوسيلة  رئيسة للنضال سترسم لا محالة علي حدود لا سهام المرأة ، وتعيق كل مشاركة فاعلة و حضور قوي  لاسيما  و ان التقاليد و الذهنيات المترشحة منذ قرون في المجتمعات البشرية تري في الدفاع عن الجماعة و القتال من اجل مصالحها مهمة ذكورية.
         فهناك كتابات قليلة جدا في هذا المجال حول اسهامات  المرأة في النضال العام للشعب  المغربي ضد  المحتل  تكتفي  في  اغلب الاحيان ، وهي الاشارة الي ان النساء في زمن الحرب يسعفن الجرحى و يحرس الاسرى و يشجعن المقاتلين وهناك اعمال اخري يقومن بها في تلك الفترة. 
    و كيف استطاعت  الحركة النسائية المغربية ان تلعب دور مهم في المقاومة المسلحة المغربية في فترة الاستعمار؟
          وبدأت  المرأة المغربية في فترة الاستعمار تحاول ان تعمل علي النضال من اجل الوطن قبل ان تفكر بالنضال من اجل المواطنة ، لهدا سوف نلاحظ ان صورة النساء المقاومات  غير بارزة بشكل كافي في سجل التاريخ الوطني ، و حتي عدم وجود  نمط الكتابة التاريخية ، لهذا سوف تعرف المرأة نوع من الحضور الشاحب للمرأة في صاغة التاريخ الوطني ،  لهذا سوف تبرز في الساحة المغربية ابان الاستعمار  الحركة نسائية ناضلت بشكل كبير في احتراف الجهاد و المقاومة، ولم يكفيهن الجلوس  في البيت و عمل علي التربية الابناء، بل حاولوا الخروج الي جانب الي جنب  شقيقها الرجل   من أجل  العمل  علي استقلال المغرب و تحرره   ، فقدا حملوا السلاح ، و ابانوا على الصمود و شجاعة برهنت علي  انهن لا يقلن  نضالا  وباسلة عن اخوانهم من الرجال ، و كذلك  من المواجهة  و التصدي لكل أشكال القمع الذي سوف  تعرفه بلادنا منذ فرض الحماية ، الي غاية الحصول  المغرب على الاستقلال ، وإخراج  اخير جندي من  جنود الاحتلال من المغرب ، و هناك المقاومات سوف يلتحقن 
    في صفوف الحركة الوطنية ، كبداية  لممارسة السياسية ضد الظلم و الاضطهاد و الحرمان من اجل الحرية و المساواة، فقد ظهرت نساء اقواء جمعهن حب الوطن  ، و ذلك    من اجل دافع عن تلك المبادئ  النبيلة  الي اخر رمق في حياتهن،  و هناك     شهيدات قدمن ارواحهن من أجل فداء للوطن،    ولكي تبزغ شمس الحرية و  الديمقراطية ، و من أجل مجتمع يسود فيه العدل و الازدهار و التقدم و الانعتاق من قيود الذل و الاحتلال بالشجاعة  و عزة و انفة من أجل طرد الاحتلال الاجنبي.
          فمرأة المغربية انخرطت في العمل  المسلح منذ الاحتلال  البرتغالي للمغرب  ابان  الدولة السعدية ، قد برزت  اسماء عديدة منها نذكر:   
    ابنة  عبد الرحمان  حاكم اسفي ، لقد ارتبط اسمها  بالتحولات السياسية التي  عرفتها اسفي  قبل احتلالها من البرتغال، فقد كانت علي علاقة بأحد  شبان المدنية  ، واسمه  علي بن و يسمن ، وبمباركة من أمها ، و حين  سمع و الدها بالأمر قرر الانتقام 
        من الشباب، فأعلمته المرأتان بذلك ،ولذلك قام هو صحبة  يحي بن يعفوفت و الذي سيصبح من اشد انصار البرتغاليين ، باغتيال عبد الرحمان داخل مسجد المدنية ، وبذلك تمهيد الطريق فيما بعد البرتغاليين..
          وهناك  المقاومة  يطو زوجة  الشيخ  و حوين شحموط تعرفها  المصادر التاريخية البرتغالية لكونها السبب في مقتل الضابط البرتغالي  المتجر نونو فرنانديس، و الذي اتصف  لكثرة غاراته  علي دواوير قبيلة دكالة،  وفي احدي غاراته  علي دوار من اولاد  عمران  تمكن  من الظفر بغنائم  كثيرة و اسر من بينهم يطو  زوجة الشيخ.
         و تقول المصادر عندما  رجع الشيخ  رحو وجد البرتغاليين  المغتربان فبادر الي مطاردتهم حيث  نصب كمنا فتمكن  من قتل قائد الحملة  الضابط  البرتغالي للمتجر نونو فرناند يش ، حيث  عمل علي فتك بأغلب  القوات البرتغالية ، فرجع الشيخ منتصرا و مستردا زوجته و الغنيمة كلها.
        السيدة الحرة التي حكمت تطوان و قاومت الاحتلال  البرتغالي ، ولدت السيدة الحرة بمدينة شفشاون حوالي سنة 1493 م، وربيت تحت رعاية والدها الأمير علي بن موسى بن راشد، وتلقت تعليمها على يد أشهر العلماء آنذاك. وساعدها ذكائها وسرعة بديهتها على تحصيل ثقافة واسعة انعكست على تصرفاتها وتكوين شخصيتها فيما بعد.

    يقول عبد الرحيم جبور في كتاب "أسرة بني راشد" :" تروي لنا الأخبار سواء البرتغالية أو الاسبانية أن هذه السيدة النبيلة كانت تتوفر على ذكاء نادر، وأخلاق سامية هيأتها لتأخذ بيدها السلطة، وذلك بسبب التعليم الذي تلقته من أشهر العلماء ورجال الدين في عصرها". فالسيدة الحرة هي ابنة امرأة اسبانية حولت اسمها إلى "لالة زهرة" بعد زواجها من أمير مدينة شفشاون علي بن راشد واعتناقها للإسلام.
          عندما بلغت السيدة الحرة سن الثامنة عشر زفت إلى القائد المنظري بتطوان، في حياة والدها علي ابن راشد حوالي سنة 1510 م.. وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن هذا الزواج كان بمثابة تحالف متين بين إمارة شفشاون وقيادة تطوان من أجل تقوية جبهة الدفاع ضد البرتغاليين المحتلين لثغور شمال المغرب.
       بزواجها من المنظري، حاكم مدينة تطوان، انتقلت السيدة الحرة من بيت والدها بشفشاون إلى حيث يحكم زوجها.. وبفضل ذكائها وثقافتها استطاعت أن تجد لها موطئ قدم في شؤون الحكم. فكان زوجها ينيبها عنه في :
    بعض القضايا كما كانت تتولى أمور الحكم في فترات غيابه إلى أن اكتسبت تجربة في أمور الحكم والتدبير.
        بعد وفاة المنظري لم تترمل السيدة الحرة لوقت طويل.. إذ سرعان ما تزوجها السلطان أحمد الوطاسي سنة 1541، فقد كانت السيدة الحرة تحكم مدينة تطوان فقط قبل زواجها بالسلطان أحمد الوطاسي، لكن بعد زواجها به أصبحت لها علاقات حتى خارج المدينة كما يشير إلى ذلك محمد داود في " تاريخ تطوان".
        من ابرز الأحداث التي تؤكد قوة شخصية السيدة الحرة وإمساكها بمقاليد الحكم ما أورده صاحب كتاب "تاريخ تطوان".. إذ وقع بينها وبين حاكم مدينة سبتة "دُون ألفونسو" البرتغالي خلاف أدى إلى قطع المواصلات بين سبتة وفاس.
        لقد كان زواج السيدة الحرة بالسلطان أحمد الوطاسي ملفتا للأنظار ومثيرا للفضول ليتحدث عنه المؤرخون.. ذلك أن الطريقة التي تم بها لم تكن معهودة.. فالسلطان الوطاسي انتقل من مدينة فاس إلى تطوان في حشد كبير،  ترافقه حاشيته وجيشه بعدته وعتاده، زيادة على وفد كبير من العلماء والمشايخ، كل هذا أعطى لهذا الزواج شهرة ومنحه هالة.
        خلال هذه الفترة التي تزوج فيها السلطان أحمد الوطاسي بالسيدة الحرة كانت العديد من الثغور محتلة من طرف البرتغاليين، وكان في المغرب آنذاك دولتان: الوطاسيون الذين تحولوا إلى مهادنة المستعمر رغم ماضيهم في الجهاد والمقاومة، ودولة السعديين التي كانت قد ظهرت حديثا وأبدت شراسة في مقاومة العدو. هكذا كان الناس يصنفون إلى وطاسيين أو سعديين كل حسب ميوله.. وكان الوطاسيون والسعديون. يتنافسون في استقطاب المدن.
        في إطار حملة الاستقطاب هاته جاء زواج السلطان الوطاسي من حاكمة تطوان، بل إنه تعمد لفت الأنظار إلى هذا الزواج حتى يعلم الناس أن مدينة تطوان للوطاسيين.. خلال هذه الفترة كانت دولة الوطاسيين قد ضعفت كما أنها كانت تحارب من قبل السعديين، لذلك فقد كان السلطان أحمد الوطاسي يطمح إلى تقوية شوكته بكسب تأييد مدينة تطوان ونواحيها له، خصوصا أن السيدة الحرة كان لها صيت بين مدن الشمال.
          لقد سحبت السيدة الحرة البساط من عائلة المنظري بزواجها بحاكم مدينة تطوان محمد المنظري. لقد كانت المدينة تحت حكم المنظري، وبزواجه من السيدة الحرة أصبحت تنوب عنه في الحكم في فترات غيابه، وبعد وفاته تزوجت بالسلطان الوطاسي واستاثرت بحكم المدينة، ليجد آل المنظري أنفسهم خارج دائرة الحكم.
         يقول محمد داود إن: "كبار الرجال من عائلة المنظري وغيرهم قد استاؤوا من أن تتولى الست الحرة حكم تطوان وهم في الوجود، فقاموا بمؤامرة لقلب حكومة هذه المرأة والاستيلاء على حكم هذه المدينة".. لقد شارك في هذه المؤامرة التي دبرها أفراد من عائلة المنظري كل من محمد الحسن المنظري حفيد حاكم تطوان وقد كان من سكان المدينة، ووالده محمد الحسن الذي كان قاطنا بمدينة فاس.
        في العشرين من أكتوبر من سنة 1542 فر المنظري هاربا من السلطان أحمد الوطاسي وتوجه نحو مدينة تطوان مركز حكم السيدة الحرة.. وصلها رفقة أفراد عائلته وجماعة من الفرسان.. وبعد يومين من وصوله أعلن نفسه حاكما على المدينة، معلنا في الوقت نفسه استقلاله عن السلطان أحمد الوطاسي.
         و بعد ذلك طردت السيدة الحرة بعد أن استولى محمد الحسن على ممتلكاتها.. لم يكن من السهولة القيام بهذا الانقلاب على السيدة الحرة لولا مساعدة المتآمرين عليها من سكان تطوان.. كما لا يستبعد محمد داود أن يكون هذا الانقلاب بتدبير من خصوم

    دولة الوطاسيين.. وهكذا رسم آل المنظري نهاية حكم السيدة الحرة واستطاعوا سحب بساط الحكم من تحت أقدامها كما سبق وأن سحبته من تحت أقدامهم بزواجها من المنظري.    عاشت السيدة الحرة آخر أيامها بمدينة شفشاون ، بالقرب من أخيها الأمير محمد،و بعد موتها دُفنت في رياض الزاوية الريسونية في هذه المدينة، إذ ما يزال قبرها معروفا ومقرونا باسمها إلى اليوم.

          وبعد القضاء الاحتلال البرتغالي من طرف المقاومة المغربية الباسلة ، و سوف تظهر اطماع  الاستعمارية اخرى خاصة  الاستعماريين  الفرنسي و الاسباني . 
           فمند صدور الظهير  البربري منذ 16 مايو 1930م ،فهي مناسبة لكي تنطلق الحركة النضال الوطني ، ولهذا سوف يوظف هدف  فصل العرب عن البربر عمل علي تعميق اللحمة الوطنية ، حيث حاول المستعمر ان يكفيك بنيان المجتمع المغربي ، والعمل علي المس بموروثه  الثقافي و الحضاري في ذلك الوقت.
             ففي مطلع ثلاثينيات من القرن الماضي ، سوف  تعمل المرأة علي نضال من اجل الاستقلال المغرب ، و ذلك بعد صدور الظهير البربر سنة 1930م،  لذلك ان صدمة الاستعمار  سوف  تقحيم المرأة  المغربية في مجالات كانت في سابق حكرا  على الرجال ، من اجل النضال من اجل الاستقلال ، اول مواجهة مع  المستعمر سوف تكون في مدنية سلا،  و التي كانت المرأة المغربية حاضرة  فيها بقوة، سوف تجسد هذه مواجهة مع المستعمر في شخصية عائشة  بنت الحاج زبيير بمدنية سلا، وذلك  علي أثر أعتقل الفرنسيون لابنها عبد اللطيف  الصبيحي ، و حيث انها سوف تعمل عائشة بنت الحاج زبيير علي قيام بثورة امام الحشود  الحاضرة لمواساتها في مصابها ، حيث عملت علي حثيهم علي الجهاد في سبيل الدين و الوطن ، و لتنطلق  بذلك اول شرارة  من الاجل الاستقلال من خلال الاحتجاج  بمدينة سلا.و هناك  العديد من الحركات النسائية التي ظهرت وقاومت الاستعماريين الفرنسي و الاسباني   ومن ابرز الاسماء المقاومات مايلي :
         فاخت البطل  محمد الحراز التي عملت علي اغتيال الضابط الاسباني سنة 1927م ، و التجأت بضريح مولاي عبد السلام بن مشيش،  و حتمت فيه الي ان وفتها المنية سنة 1943م.  
             فالمرأة التي كانت حاضرة بقوة و بشكل كبير في اول تنظيم سياسي لها هي مليكة الفاسي  التي   ولدت 19 يناير 1919 بفاس، ترعرعت في بيت دين وعلم وتلقت تعليمها بالعاصمة العلمية. كانت الفتاة الوحيدة في الأسرة ضمن إخوتها الذكور. ألحقها والدها المهدي الفاسي الذي كان قاضيا بفاس ومكناس وبرشيد والفقيه بن صالح،
       بكتاب خاص بالفتيات ما بين 1928 و1930، حيث تلقت دراستها ب «دار الفقيه»، كتاب كان خاصا بالفتيات، ثم انتقلت لمتابعة دراستها على يد كثير من الأساتذة والعلماء. 
           ولقد  كانت مليكة الفاسي، تتزعم حركة النهوض بالمرأة المغربية، وتطالب بإدماج الفتاة المغربية في الحياة العصرية، وطالبت بمتابعة دراستها بجامعة القرويون في الأربعينيات والخمسينات من القرن الماضي. كما كانت رمزا من رموز النضال النسائي المتعدد الأوجه، ورائدة الصحافة والكتابة النسائية.  .
           والتحقت مليكة بالحركة الوطنية سنة 1937 وبالحزب الوطني، وثم حزب الاستقلال فيما بعد والذي استمرت فيها  حتى الستينات لتتفرغ للعمل الخيري والإحساني. مليكة الفاسي هي المرأة الوحيدة التي وقعت على وثيقة المطالبة بالاستفلال  في 11 يناير  1944م، الي جانب شخصيات  و طنية بارزة. 
           و كان بيتها بحسان بالرباط مكانا لعقد اجتماعات أعضاء الحركة الوطنية السرية، وشاع أن السلطان محمد الخامس كان يزور بيتها متخفيا للتنسيق مع أعضاء الحركة الوطنية. انتدب الوطنيون مليكة الفاسي لتلتقي بالملك محمد الخامس، ولتستفسر حول الأخبار وبما ينوي الوطنيون القيام به، وكان ذلك اليوم 19 غشت 1953، وكان الجنود يحيطون بكل أسوار التواركة بالرباط، وعند مقابلتها للملك قال لها: «ما كنت أتوقعه قد وصل وهاهم يتطاولون فيعلنون عن ملك آخر، فقالت له الفاسي أنه لن يكون ذلك»... فقال لها: «اسمعي يا مليكة إنني على يقين أنهم سيخرجونني من المغرب لا محالة» .
           شلت يداي ان لبيت مطالبهم « . وكان مقررا أن يتم اجتماع في بيتها يوم 20 غشت 1953، وكانت الشرطة مرابطة في كل الأزقة، ونظرا لخطورة الأمر لم يتم الاجتماع.
             كانت منخرطة في التعاون الوطني الذي تأسس سنة 1957 . وأسست جمعية المواساة التي ترأستها سنة 1960 . وكانت من بين مجموعة من الرائدات في إنشاء العصبة. 
             المغربية للتربية الإسلامية ومحاربة الأمية ، وترأست جمعية المواساة لإيواء الفتيات المعوزات ومساعدتهن من أجل العيش الكريم وانتخبت رئيسة لها.
           و ساهمت في تأسيس جمعيات صغيرة للنساء منها جمعية «اخوان الصفا» في فاس وجمعية «التقدم»، وذلك من أجل البث الوعي الوطني لدى المرأة
           وفي غياب زوجها محمد الفاسي قامت بدور التواصل بين الحركة الوطنية ومحمد  الخامس ، وقد أنعم عليها الملك محمد السادس في يناير 2005 بوسام العرش من   درجة ضابط كبير ضمن من بقي من الموقعين على عريضة 11 يناير 1944. وتقول مليكة  الفاسي في إحدى المقالات لها نشرت بجريدة «العلم» سنة 

    2006 « .. وقد عملت المرأة كل مجهود لجمع المال وللحصول على السلاح وإن من بينهن من بنت حائطا في غرفتها الخاصة لتخفي فيه السلاح حتى ساعة الاحتجاج

    و  توفيت يوم السبت 11 ماي 2007 بعد مرض لم يمهلها طويلا، ودفن جثمانها بضريح الحسن الأول بالرباط حيث يرقد زوجها العلامة محمد الفاسي. قال الأستاذ أبوبكر القادري عند تأبينه لها: «انها الوحيدة التي كانت تعرف أسرار كبرى عن تلك الفترة بينها وبين الملك محمد الخامس». 
    و ثم  مناضلة  رحمة حموش معروفة في أوساط المقاومة وجيش التحرير، اشتهرت باسم «رحمة البهلولية»، فهي من مواليد سنة 1906، بالخندق  إحدى فرق البهاليل قرب صفرو. تزوجت لأول مرة بنقيب الزاوية القند وسية بصفرو، وهو عبد السلام القندوسي، تعلمت منه مبادئ الدفاع عن الوطن والتضحية من أجل التحرير. 
            وبعد وفاة زوجها بسنتين، تزوجت بمقاوم يدعى علي بن محمد، «زرع» فيها بذور المقاومة والنضال ضد الاستعمار الفرنسي،   فأصبحت من بين النساء المناضلات في صفوف المقاومة المغربية، حتى أن منزل هذه 

    المقاومة أصبح مقرا سريا يؤوي المناضلين، وكان رجال المقاومة يعقدون فيه اجتماعاتهم السرية. لم تثوان في نقل الأسلحة التي يغنمها المقاومون من الغارات التي يشنونها على الثكنات العسكرية. كانت تدسها وسط كوم من الحطب، أو في سلاسل الغلل الخاصة بالقمح والشعير، كما كانت تحشر الرشاشات والبنادق في ملاحيف الصوف، وتحتفظ بها إلى حين يأتي .
         و دورها ويطلبها رجال المقاومة   لتنفيذ أعمالهم الفدائية ضد السلطات الاستعمارية وأذنابها من الخونة. وبعد حصول المغرب على استقلاله، سلمت ما بقي من أسلحة ببيتها إلى الجهات المسؤولة بالرباط.
                  وهناك  ثريا  السقاط   ثريا الإنسانة التي كانت ترفض الظلم وتحارب العنف وتقوم بمواقف شجاعة كانت شاهدة على الكثير من المحطات التاريخية والفترات العصيبة من تاريخ.
             من مواليد المدينة العتيقة بفاس يوم 10 أكتوبر 1935 ، من عائلة فاسيه السقاطية أنجبت ثريا الشاعرة، والفنان الموسيقار عبد الرحيم ، والأديبة ترعرعت ثريا بالعاصمة العلمية ، و نشأت في زخم نضال الحركة الوطنية من أجل الاستقلال  وتابعت ثريا دراستها الابتدائية بمدرسة النهضة بمدينة مكناس على يد أساتذة وطنيين من بينهم محمد الوديع الأسفي الذي سوف يكون شريك حياتها في المستقبل ، كان من أهم ما ميز مطلع حياتها هو لقاؤها الأول بالمقاوم..                         
         والمناضل والشاعر محمد الوديع الأسفي ،عندما نزح إلى فاس طالبا العلم ، كان عمرها 15 سنة . وقعت لها معه حادثة طريفة في الأربعينات من القرن الماضي، حيث نهرها بعنف فاحتجت بشدة ودافعت عن حقها في التعبير. وفيما بعد سيغرم بها ويتقدم لزواجها. 
        وانقطعت عن الدراسة بعد زواجها، إلا أنها لم تنقطع عن القراءة والكتابة، فحين تنتهي من أشغال البيت تنهمك في القراءة. 
         تعرض زوجها للاعتقال وبدأت معاناتها سنة 1951 مع السجون المغربية ، من سجن سلا ولعلو بالرباط والقنيطرة إلى سجن وجدة والجديدة . 
           انخرطت في ورش محو الأمية وتأطير النساء في مدينة سلا . والوقوف بجانب عائلات وأمهات المعتقلين السياسيين، تعرض لعملية اختطاف مرة أخرى ، وعلى مدى سنة كاملة ظلت ثريا تبحث عنه بين السجون والمعتقلات إلى أن ظهر وهو في حالة صحية سيئة وتحت مراقبة طبية، وذلك من جراء التعذيب الذي مورس عليه.
        وأثناء غياب الزوج كانت ثريا تعوض غيابه في التكفل بتلامذته . في 16 يوليوز 1963 تأخر زوجها عن البيت ، بعدما أخبرها أنه ذاهب إلى اجتماع للحزب . وعندما لم يظهر له أي أثر توجهت صباح الغد تبحث عنه في مقر الحزب يوليوز 1963 تأخر زوجها عن البيت .
           و بعدما أخبرها أنه ذاهب إلى اجتماع الجميع . ثريا السقاط المرأة المناضلة الصامدة القوية التي خبرت سجون المغرب ومنافيه ، رسمت لنفسها مسارا فريدا وهي تواجه زوار الليل . وثم تابعت محنتها مع اعتقال أبنائها الثلاثة سنة 1965 و سنة 1974.و بعد اعتقال أبنائها الثلاثة، وبعدما أصيب ابنها عزيز بانهيار مؤلم بفعل اشتداد القهر والقسوة عليه حيث تم نقله للمستشفى بالرباط لمدة خمسة أشهر تحت الحراسة، ثم نقل إلى الدار البيضاء بمستشفى،
           ابن رشد. تقول ثريا في كتابها أثناء بحثها عن ابنها: « كنت أتنقل يوميا وبشكل منتظم بين السجن والمحكمة    والمستشفى، فإدارة السجن تقول بأنها أرسلته إلى المستشفى وإدارة المستشفى تقول بأنها لم تتسلمه، والمحكمة تقول بأنها أعطت أمرها لنقله إلى المستشفى، إلى درجة أن المعتقلين السياسيين دخلوا في إضراب عن الطعام .
        وكان الفقيد عبد الرحيم بوعبيد يسأل باستمرار عن أحوال أبنائها. ثريا السقاط امرأة دونت تضحياتها الجسام صفحات مشرقة في     السنوات المظلمة من تاريخ المغرب، حين اخبرها زوجها بالحكم على أبنائها بـ 22 سنة سجنا، أجابته: «وإن يكن ذلك افضل من المؤبد أو الإعدام» .
           ثريا السقاط عانت مع زوجها وأبنائها ظروف الاعتقال ومرارة التعذيب والترحال بين السجون، كانت تتحلى بالهدوء والابتسامة ، صنعت مجدها بصدقها ، مناضلة وصامدة ، لامثيل لها ، وبحبها للوطن ونضالها . كانت معلمة واستطاعت بحنكتها وتبصرها زرع بذور حب الوطن في تلامذتها...
         وهبت حياتها من أجل الدفاع عن حقوق الآخرين في حياة كريمة، كما استطاعت أن تكون شخصية سياسية بامتياز بعد غياب زوجها في سجون الاحتلال وفي السجون المغربية بعد الاستقلال.
         شاركت في المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 1975 ، وقالت في كلمة أمام المؤتمرين: « إن كل المهتمين بدراسة تاريخ الشعوب والحركات السياسية ، سيلاحظ أن العديد من النساء عبر التاريخ ساهمن بكل جدارة وقدرة في جل الميادين الثقافية والاجتماعية والسياسية ، بل حتى الحربية منها (...) لماذا لم تتطور الحركة النسائية بعد الاستقلال ؟ (...)

    من المسؤول عن هذا الفراغ المخجل الذي تعيشه المرأة المغربية في المرحلة الحالية ؟ « مضيفة «لقد كنت من جملة من فسح لهن المهدي بنبركة المجال للعمل بجانبه ، فهل وقع التفكير في شأن المرأة من طرفهم ؟ وهل وضعتم لذلك تصميما لفتح مجال العمل لها داخل حركتنا ؟ علما أن المرأة اليوم تحمل مكان الصدارة في مختلف الحركات الثورية عبر العالم، ولقد اتفق المفكرون والقادة على اختلاف مبادئهم السياسية على أن مشاركة المرأة في الميدان السياسي لا يمكن الاستغناء عنه أبدا لأنها المدرسة الأولى لتكوين الشعب وتوجيهه.
         وساهمت ثريا السقاط في تأطير الحركة النسائية ومحاربة الأمية ، وتأسيس قطاع نسائي اتحادي تابع للحزب. تقدمت سنة 1977 للانتخابات البلدية وقامت بحملتها الانتخابية بحي السيال بالدار البيضاء ، وركزت فيها على توعية المواطنين بدورهم الاجتماعي في دائرتهم وكان نصيبها التزوير ... ثم تقدمت سنة 1983 عن حي الرجاء وحصلت على مقعد وأصبحت مستشارة بجماعة المعاريف بالدار البيضاء ، وكانت من أولوياتها في الجماعة القضاء على الحي القصديري باشكو . كما شاركت في الحملة الانتخابية البرلمانية لسنة 1984 بدائرة سيدي عثمان حيث كان زوجها الوديع مرشحا
        وكانت ثريا مسكونة بالقضية الفلسطينية. ففي سنة 1982 بعد حصار بيروت التقت بالقائد الفلسطيني ياسر عرفات في مؤتمر للأممية الاشتراكية باليونان ، كما التقت بزوجة رمز الانتفاضة الفلسطينية الشهيد خليل الوزيرأبوجهاد عند زيارتها للمغرب في منتصف الثمانينات .
          انتخبت عضو الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات أواخر السبعينات، ثم عضو اللجنة المركزية للاتحاد في المؤتمر الوطني الرابع للحزب في يوليوز 1984 ، وفي المؤتمر الوطني الخامس سنة 1989 ، وهو آخر مؤتمر حضرته وشاركت فيه بقوة. كانت من ضمن أعضاء رئاسة المؤتمر الوطني الخامس للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 1989 ، إلى جانب كل من الإخوة عبد الرحمان اليوسفي ، محمد منصور، عبد الر فيع الجواهري . وحين غضب عبد الرحيم بوعبيد وانسحب من المؤتمر ، استطاعت بصيرتها إرجاع عبد الرحيم إلى المنصة وسط 
    هتافات المؤتمرين. كانت تتحمل مسؤولية باللجنة المركزية للاتحاد ، وعضو بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان 
        ثريا مناضلة وشاعرة تقول في كتابها «مناديل وقضبان: «اللقاء الأول بيني وبين زوجي كان قاسمه المشترك معاناة الأمة، فبمجرد أن تم زواجنا ونحن في سن مبكر، جاء قرار النفي في حق زوجي الذي أبلغ - أثناء غيابي عن المنزل   بقرار الإبعاد ... « بالإضافة إلى الشعر كتبت للأطفال قصص جميلة . أصبحت عضوة باتحاد كتاب المغرب في شتنبر 1990
         في أواخر الثمانينات تم تكريمها ، وفي بداية التسعينات كانت في وضعية صحية حرجة ، ومع ذلك حرصت أن تحضر إحدى الندوات ، وأثناء النقاش قامت من مكانها ثائرة حينما حاول أحد المتدخلين ذو أفكار متزمتة عن الدين، المساس بحق المراء ومساواتها مع الرجل في كل الحقوق ، داعمة رأيها ،
          برأي الرسول (ص) الذي دعا إلى أخذ نصف الدين عن الحميرة ، مشيرا إلى عائشة رضي الله عنها ريا نموذج الفعلي للأم المغربية الصامدة ، وهي المرأة التي تبنت الدفاع عن الكرامة الإنسانية ، ظل اسمها يتردد على مسامع الأجيال الحاضرة كلما   ورد اسم «مركب ثريا السقاط» بالدار البيضاء ، أو المؤسسات التعليمية التي تحمل أسمها  ،و انتقلت إلى جوار ربها بإحدى المصحات الفرنسية بعد صراع مع   المرض مساء يوم 19 فبراير 1992.
           ومن اهم المقاومة اللذين برزوا ا في هدة الفترة كذلك ، مقاومة زهور الازرق التي ولدت في 24 شتنبر 1934 بمدينة فاس, تابعت دراستها بجامعة القرويين, حيث حصلت على شهادة العالمية سنة 1957, التحقت بجامعة محمد الخامس بالرباط, حيث أحرزت على شهادة في التربية وعلوم النفس في يونيو 1959, وعلى شهادة في الأدب المقارن واللسانيات سنة 1967, كما حصلت سنة 1976 على دكتوراه السلك الثالث في الدراسات الإسلامية من جامعة السوربون بباريس, اشتغلت أستاذة بالمعهد الجامعي للبحث العلمي, وقد توفيت يوم الأحد 5 شتنبر 1993 بأحد مستشفيات باريس, بدأت النشر سنة 1952 بجريدة « المعهد », شاركت سنة 1957 في المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي العربي العام وفي المهرجان العالمي للشباب بموسكو سنة 1957, 
               وانضمت إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1976, كما انتخبت عضوا في المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق المواطن في نفس السنة.
            و تعد خديجة زهير المجاهدة والمناضلة خديجة زهير المعروفة بالمذكوري، من مواليد سنة 1936 بمدينة الدار البيضاء، في بداية الخمسينات كانت حاضرة ضمن الحركة الوطنية   والمقاومة المغربية ، بجانب قادة ورجال المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، حيث كانت تنقل الأسلحة والمراسلات وتربط الاتصال بين المقاومين.
               وبعد عودة المغفور له محمد الخامس من المنفى رفقة الأسرة الملكية سنة1955، ترأست الوفد النسائي الذي استقبله محمد الخامس بالقصر الملكي بالرباط. شاركت في انتفاضة 25 يناير 1959 وتأسيس الجامعات المتحدة لحزب الاستقلال ثم التحقت بحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عند تأسيسه في شتنبر 1959، ولعبت دورا أساسيا في تكوين الخلايا الحزبية ، كما ساهمت في تأسيس جمعيات المجتمع المدني النسائية للإشراف على محاربة الأمية وتلقين مهن الخياطة والطرز للنساء والفتيات بالأحياء الشعبية. خديجة المذكوري كانت قد ترأست العديد من وفود النساء الاتحاديات التي شاركت في المؤتمرات الدولية.
    كانت المرأة الوحيدة بجانب قياديي الحزب على كرسي الاتهام أمام محكمة الرباط سنة 1964 التي صدرت فيها أحكام بالإعدام وأخرى بسنوات متفرقة وفي حقها صدر حكم بالبراءة.
          وبعد خروجها من السجن نظمت شبكة فعالة لمساعدة عائلات الضحايا والقيام بزيارات أسبوعية منتظمة إلى السجون لتزويد المناضلين بما يحتاجونه. في سنة 1967 اضطرت مغادرة المغرب لتمارس عملها النضالي في الخارج. وفي سنة 2000 عادت إلى

    أرض الوطن بعد أن قررت أن تضع حدا لمنفاها.
           وبما يحتاجونه. في سنة 1967 اضطرت مغادرة المغرب لتمارس عملها النضالي في الخارج. وفي سنة 2000 عادت  الي ارض  الوطن بعد ان قررت ان تضع حد لمنفاها. 
          وهناك  المقاومة السيدة كبورة  المنكادة ، وهي تعتبر من المقاومات التي استشهدوا من اجل الاستقلال  الوطن  ، و في 31 يناير بفاس  صوب جندي  بندقية  نحوها ، وافرغت الماء الساخن من فوف  سطح  منزلها 
        كما سوف علي الجنود الفرنسيين.
           فمقاومة رابحة انوار خير دلال علي مقاومة الباسلة في تلك الفترة ، فقد شاركت  في حركة المقاومة  وعمرها لا يتجاوز سبع  سنة ، فبالإضافة  الي قيامها بمثل هذه الاعمال شاركت  في الهجوم  علي السجن المدني  في  غشت 1955م ، قصد  تسريح  الوطنيين  المعتقلين، كما انها شاركت في مهاجمة  مركز الشرطة  فألقي  عليها القبض  و سجنت ، ثم تقرر نفيها الي الصحراء ابعاد لها  و اطفائها  لحماسها ، غير 
          احدي بوادي خنيفرة فمكنت الي   ان   عاد   الراحل المغفور له   الملك محمد الخامس رحمة الله  وحصل ، والمغرب علي الاستقلال ، و لاتزال المرأة تنعم بالحياة اطال الله في عمرها
    تعرف كذلك مقاومات من الشاوية ورديغة ، كنموذج على ذلك  الحاجة خدوج السليماني هي من ابرز مقاومات هذه  المنطقة ، فهي مقاومة التي خلخلت  صفوف  المستعمر و أورته شيء  من العصيان  و التمرد ، ولقد  قادت  مظاهرات وسجنية  و تلقت انواع  كثيرة  من التعذيب  و التنكيل ،  و لكنها  قاومت بقوة بدنية و نفسية  .
         وكبيرة مع صدقاتها في النضال. وقامت  كذلك  بعد الاستقلال  المغرب ، هي تغيير مواطنة صادقة  ، بالدخول الي الميدان الاجتماعي عبر المجتمع  المدني و ذلك بمساعدة الفقراء و ذوي الحاجه ، و كذلك  بالنضال عبر الفن  و التعبير  التشكيلي  الفطري النابع  من القلب ، والذي يتقلب تارة من الذاكرة  واسرار  
            السجون و التنكيل  والتعذيب و بين  التعبير عن الحياة برسم لوحات  مليئة  بالمحبة  و بمناظر طبيعة و بتقليد  لشخصيات  بارزة .
        و هناك السيدة  دبلال  السالكة بنت اعلي وهي زوجة  المقاوم زبييغ بن عجني، لقد شاركت مشاركة فعالة  في  معارك عدة اصبيت جراءها بجروح  متفرقة علي  جسدها بسب قذائف طائرات العدو الغاشم  ( السفيرات) ، وكانت مناضلة تعمل بالليل و نهار  في مساعدة  اخوانها و اخواتها  في صفوف جيش  التحرير سنة 1956م 
    ،  قصد الكفاح و تحرير الصحراء  المغربية من يد المستعمر  ، و ساهمت  بالروادل  والابل  و بقدر وافر  من مالها الخاص للقيادة و كانت مثالا  للمقاومة  مدافعة بالنفس و النفيس  عن وحدة و كرامة هذا الوطن.
       و هناك  السيدة  الحاجه  حليمة بنموسي هي زوجة المرحوم  المقاوم المعلم حمو أدبان  توفيت يوم 20 يونيو 2015م ، و تعد المرحومة من ابرز الوجوه  النسائية المقاومة  اللواتي  أبلول  البلاء الحسن  في مسيرة مقاومة  الاستعمار الفرنسي  للمغرب  ليس  فقط على مستوي  المغرب علي الصعيد  العالمي  حيث  كانت    سيرتها  في جهاد  ومقاومة  الاستعمار موضوع أطروحات  للباحثين  و كتب عالمية  من بينها  كتاب للكاتب الامريكي  الايسون باكير صوت المقاومة التاريخ  الشفهي  نساء مسلمات الذي صدرت طبيعية  بالإنجليزية  في الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا. 
         لقد انخرطت  الفقيده  في المقاومة  مند رعيان شبابها و ضحت  بالغالي و النفيس رفقة  رفاقها  في السلاح  من اجل استقلال  الوطن  وعودة  المغفور له محمد الخامس  من منفاه  كما تحملت  مشاقة  المقاومة  حيث  تعرض زوجها      المقاوم  المعلم  حمو  اديان  سجن   العاذر الجديدة  و حكمت  عليه سلطات  الاستعمار  الفرنسي  بالإعدام  ومن الطاف  الله الخفية كان موعد يوم اعدامه  مع استقلال.  
        المغرب  ليتنفس الحرية رفقة  ثلة  من رفقائه  في السلاح الدين كانوا معتقلين ، وبوفاة المرحومة المقاومة و المجاهدة  الحاجة حليمة يكون المغرب قد فقد رمز نسائي من رموز المقاومة و مدرسة في الوطنية و الاخلاص لثوابت  الامة المغربية : الله الوطن و الملك.
     كما  ان هناك  مقاومة اخري  السيدة  محجوبة  بنت سعيد وهي مقاومة  التي انخرطت في صفوف المقاومة وكان منزلها مركزا لاجتماع  افراد  المقاومة  و جيش  التحرير ، و حيث حملت السلاح و كانت  تورعه علي افراد الخلايا و التنظيمات كما كانت تخفية بعد القيام بعملية  من العمليات  الفدائية         وهناك  مقاومة رابحة  بنت ميمون  هي مقاومة من اقليم تادلة ، كانت تعيل 14 يتيما، تخصص  لهم 
      وقتها ،  و كانت  هي  مندوبية سناء تادلة  في المؤتمر الوطني لاتحاد نساء المغرب 11  و 12 ابريل 1947م.
        و تحدثت   الرفيقة رابحة بنت ميمون  في المؤتمر  المذكور  عن معانا تها مع "قائد"  سابق  الذي استولي  علي أراضيها  من طرف  المستعمر و اغتيال  اخاها  بواسطة  خدمة ، و عبرت عن فقدان  الامل أمام  التضحيات  الني تقوم بها.

    و عبرت رابحة بنت ميمون ، بأنها  بالتحاقها  باتحاد نساء المغرب  من أجل  النضال الاستقلال المغرب، و استفادت  الامل  ، ولم تعد تشتهر بانها معزولة  في معركة  بناء مغرب سعيد ، و هكذا  تم انتخابها سكرتيرة في  الدعاية لاتحاد نساء المغرب من اجل استقلال المغرب و بناءه.     
        وهناك مقاومة  زهور العلوي المدغري    فهي تعتبر  الفقيدة  زهور العلوي  المدغري التي رأت النور سنة 1940م بفاس ، و تعبير من الرعيل الاول للحركة الديمقراطية بالمغرب  ومن الرائدات الاوائل  اللواتي و لجن اسلاك التعليم فيما.
           فهي تعد من المناضلات التي عملوا النضال من اجل الاستقلال المغرب في عهد الاستعمار و هي  في السن صغيرا جدا ، والتحقت بالاتحاد  الوطني لطلبه  المغرب ، ومن  مؤسسي  العديد من الهيئات و المنظمات الحقوقية و النسائية العريقة و العتيدة  بالمغرب، و حيث تبوأت مراكز القيادة  في الكثير منها لعدة  سنوات من قبيل  المنطقة للمغرب لحقوق الانسان ، و اتحاد العمل  النسائي ، 
       ومركز محاربة العنف   ضد النساء .و كما كانت عضوة  في هيئة  تحرير جريدة 8 مارس، وتعتبر الفقيدة  رمزا من رموز  الحركة  النسائية  بالمغرب حيث كرمت لمرات عديدة كم قبل هئيات حقوقية و سياسية  و نسائية و توجت كامرأة السنة، و قد توفيت يوم 
    الجمعة 23-11-2013، الباحثة والمناضلة الحقوقية  زهور العلوي المدغري ، بإحدى  المصحات بالرباط بعد صراع مع المرض. 
           وهناك  مقاومة فاطمة بن سليمان، ولد في عام 1928، هي حفيده لاثنين من جيباس ال وزراء السابق وبن سليمان. وكانت جدتها باحث الذي شجعه على الدراسة. وقالت أنها تلقي تعليمة في إحدى المدارس
        فرنسية، مدرسة 'ابن الأعيان'. وكانت واحدة من المرأة الأولى الحصول على البكالوريوس وأنها تابع دراساته الأكاديمية في معهد الدراسات المتقدمة التي تم إنشاؤها بواسطة لياوتيي. والتحقت، الحركة القومية أيضا صغار جداً. وفي عام 1951، تزوجت ناشط من حزب الاستقلال Al, حسار. قالت أنها امرأة فقط إلى اللجنة التابعة لهذا الحزب في مدينة سلا، مسؤول خلية الأنثى. وقدمت دورات في الفرنسية في l ' المدرسة لينا تم إنشاؤها بواسطة القوميين إلى المدارس الفرنسية العداد. بعد ذلك. أنها أنشأت عدة أقسام داخل الرابطة النسائية التي قادت كل قسم من الأقسام التي المتخصصة في نشاط معين. وكان لتعليم الأميين، منزل لهم، اطعامهم، شراء الكتب التي تحتاجها من خلال بعض الأسر الأكثر ثراء أو تثبيتها في zaouias11. مقطع آخر كان مسؤولاً عن البحث عن المال لأسر السجناء وعن الأعمال التي تقوم بها الجمعيات الخيرية. فاطمة نظمت في تموز/يوليه 1953 المخيم الصيفي الأول للبنات في القذرة. كان واحداً من أولئك الذين احتجوا ضد المرسوم الذي أصدره       المقيم العام سانت لوسيان تهدف إلى الفصل بين العرب والبربر، "الظهير البربري" في 16 مايو 1930،. وحثت النساء النزول إلى الشوارع، لقراءة "اللطيف" التعبير عن رفضهم للظهير. ودفعت التجار الإضراب ومقاطعة محمية الأجنبية.
         وكان ولد داويا أبو فارس المميز في السنوات الثلاثين في تمارة، قرية بالقرب من مدينة الرباط. أنه ينتمي إلى عائلة متواضعة قومية، وكان الشقيقة ناشط وزوجها. حتى أنها كانت من الأميين. وقالت أنها شاركت في حرب التحرير من عام 1953 إلى عام 1956. بعد المنفى Mohamed سلطان بن يوسف وسجن عدد كبير من المسلحين، كان جزءا من clandestine12 الخلايا المسلحة المعروفة 
        باسم "صحابة Mohamed الخامس. أنه أجرى واتصالات بين مقاومة زنزانته، لأنه، كما قالت، ' أنه لا يشك في المرأة. أحضرت الطعام للمقاتلين المسجونين   بعد إلقاء القبض عليهم، من بين أمور أخرى إلى زوجها. انتقلت الكثير إلى العرائش، مدينة تحت الاحتلال الإسباني، للتبديل الأسلحة. ثم كانت تقلها مع سائق مغربي يعمل لمصنع معكرونة إيطالية. قبل العمليات الإرهابية، هو أنها تحمل أسلحة تحت الجلاّبة، أو في سلة كاملة من الخضار والتي ريكوبيرايت بعد تخفيه في بيتها. وقالت أن بعض مقاتلي المقاومة مطلوبة بعد الاستقلال، تشكيل رابطة الدفاع عن مصالحها، إلا أنها واجهت معارضة شديدة من بعض الأحزاب السياسية. أن زوجها كان ضحية تسوية حسابات وحتى أنها أصبحت أرملة. وهي تعيش حاليا في حي الطبقة العاملة في الرباط.
         واذا نبشنا  الذاكرة تاريخية لمنطقة الشمال  سوف نجد العديد من النساء ساهمن بشكل كبير في الحركة النسائية الي جانب الرجال لتلك المنطقة ، من اجل ان يتم تأسيس  للتاريخ الفكر النسائي في هذه المنطقة بل خصوص، لا نه تاريخ فريد من  نوعيه نظرا الان جل  هذه الاعمال التي تمتد الي الان على قيمة ندرتها فقد اعطت  اهمية  خاصة للمنطقة  خاصة في ظل الاستعمار الاسباني .
          و كذلك  الاميرة المرحومة لالة فاطمة الزهراء  العزيزية تسمي اميرة الشمال ، التي عرفت بقربها من المواطنين البسطاء، و هي زوجة الامير مولاي علي ، وهي ابنة السلطان مولاي عبد العزيز و ابنة عم الراحل المغفور له الحسن الثاني طيب الله وتراه.
         و رغم أن الاضواء لم تكشفها ، الا انها لعبت دور مهم في مجال تحرير المرأة المغربية .و كما كان لها دور بارز  في الاتصال  و ضمان  التواصل  بالمغفور له الملك الراحل محمد الخامس  أثناء تواجد  جلالته بالمنفي  بمدغشقر.
        و كان زوجها  الامير مولاي  علي صلة  وصل بين السلطات الوطنيين  من جهة ن وبين جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله و تراه،   الوطنيين الاحرار  .      و بعد  الاعلان الاستقلال ثم   الغاء  النيابة السلطانية  بالشمال و عين  نائب  السلطان سفيرا للمغرب  ورافقت  الاميرة زوجها .و عند  عودتها  الي المغرب  سنة 1969م ، اقترح عليها الملك الراحل الحسن الثاني ا حدات الاتحاد

    النسائي  للمغربي ، و لكنها انفضت  الفرصة و اعتبار لاهتمامها المبكر بإشكالية تحرر المرأة  المغربية، و لكنها ظلت هي معركتها الاولي طول حياتها و حتي وفاتها.
    37     وهناك مقاومة طامو  الورباشية  فهي  ابرز المقاومات المغربيات فهي من اصول الريفية ، حيث كانت حارسة لضريح زعنغان ، وطبية الجرحي المداوية لهم ، باستعمال  مرهم صنعته 
    بنفسها  من نبته " ترهل"  المعروفة في المنطقة  ، و اعتقلت " رحمة " ضمن نساء اخريات  ريفيات من من طرف المحتل.
         و تعد المقاومة منوش اليعقوبية الورياغليه من اهم المقاومات هي الشهيدة التي قادت عملية تعبئة  النسائية  من  اجل المقاومة المستعمر ، حيث  عملت  بمساعدة مجموعة  من الثوار علي مقاومة  المستعمر عن طريق قبيلة " تمسمان" و لقد  اعتبرها المغاربة بمثابة و لية صالحة  ، ولقد توفيت يوم 4 مارس 1931م.
        و كذلك هناك المقاومة  عائشة  السكانية وهي مقاومة فهذه الشهيدة تعتبر  من اهم المقاومات  قبيلة بني عروس ، التي اعتبرها المغاربة  برجالهم  و نسائهم  بمثابة قديسة ، فهي حسب  العديد من الشهادات     فهذه الاخيرة ، لم تكن تقوم  بتعبئه النساء فحسب ، بل أكثر من ذلك أقدم  المستعمر ، اثناء ما سماه بمرحلة  الهدنة  ،علي نزع السلاح من المقاومين .    
         بقبيلة  بني عروس ، حيث رفضت الاستسلام ،وصوب بندقيتها باتجاه احد الذين كانوا يشرفون علي العملية ، و أردفه قتيلا ، و فرت  تحتمي  بضريح مولي عبد  السلام ابن مشيش ، وقد وافتها  المنية  يوم 10 غشت 1947م.
        ولقد  برزت مقاومة اخري هي هرة حسن نايت بن هكو التي شاركت في معركة بوكافر، و قد نقلت لنا عبر اشعارها مشاهد المواجهة  و اسماء بعض الضباط  الذين  شاركوا ، فيها و هي اشعار لازالت ذاكرة الوطنية تحفظها في المنطقة.
        وكذلك هناك السيدة المقاومة الخطابي فطوطة  فهي المزدادة  بمدنية تطوان  سنة 1930م و التي عملت في خلية المنظمة السرية ، و في سنة 1954م،و انخرطت  فب صفوف المقاومة المسلحة  ، وكان  المسؤول عنها المقاوم احمد زياد ، و رافقت بعض المقاومين  في تنفيذ  عملياتهم  الفدائية  في  كل  من تطوان  ، ومكناس ، 
    والدار البيضاء ،فكانت  تنفل الاسلحة ، و تنقيل لها بين المدن دون أن يكشف سريها.
       وهناك كدلك المقاومة بريكة بنت العربي و هي زوجة المجاهد  عبد الرحمان الروداني ، و كان منزلها مركزا لجمع السلاح و اخفائه و توزيعه علي  افراد المقاومة و نفدت مجموعة من العمليات .
    و مقاومة الباسلة خديجة البلغمي هي ارملة الشهيد علال بن عبد الله التي شاركت زوجها و افراد المقاومة في العمل الوطني القبض من لدن المستعمر، و الذي سلط عليها الوان من التعذيب و التنكيل .
         و المقاومة  السيدة مليكة حجابي  ، هي مقاومة التي أبانت عن شهامة المرأة  المغربية ، وحيث  شاركت الي جانب زوجها المرحوم احمد زياد في عدة عمليات ، وتعرضت للاعتقال و انتقلت من مدنية سلا الي الدار البيضاء ثم الشمال.
        وهناك المقاومة توده موح اعطت مرأة عطاوية في مقاومة والشجاعة ، حيث شاركت في معركة بوكافر بشهامة مثل نظيراتها العطاويات ، فكان عمرها اندلك  حوالي 13 عشر سنة، و لكنها لم تكن مجرد  طفلة بل هي مقاومة حقيقية  وبرهنت علي شجاعتها  المنقطعة النظير ، و كانت تقضي النهار و الليل  بأكمله وهي  تسلل الي النقط المائية تهبط علي المنحدرات  الخطيرة ، وتحت رشق الرصاص الدائم . وهي  تتحمل علي كتفها حرة طينية ،  تملأها و تنطلق سرعة البرق  و بقد مين خافيين صاعدة الجبال لتوصل جرعة ماء ممزوجة بالدماء الي الاطفال الصغار و العجزة  و الرجال المقاومين  فوق قمم جبال بوكافر الشامخة ، و لقد كانت تعرف تلك المسالك بدفة متناهية  مما يجعلها تستطيع أن تنزل غيرها مغمضة العنيين ، و كما توفي ابوها هي مازالت صغيرة، و اكدت المقاومة اشغالها  كانوا يصعدونالي الجبل  انهم فصول الحرب علي اغراءات المستعمر 
        فهم يرون الحصول  علي ماديات ، و انما كانوا تريدون يبحثون علي ما هو معنويا " وهو أن يبقي احرار شجعان محافظين علي تقاليدنا و عاداتنا التي ورثناها عن اجدادنا و التدخل اي كان في شؤؤننا" كما قالت تودة موح ، وهي مازالت علي قيد الحياة.
        و هناك مقاومة ام كلثوم البقالي  ، فقد ازدادت هذه المقاومة ام كلثوم البقالي بتاريخ 1 غشت 1934 بمدنية العرائش، فولدها هو المختار بن محمد و والدتها حبييه حسني البقالي ، و حيث نشأت في  وسط عائلي شريف الحسب و النسب و متشبع بالقيم

    الروحية و الدينية  الصادقة و هي متشبث بمقومات الهوية الوطنية المغربية الاصيلة ،  و تلقت تعليمها الاولي و الابتدائي بمسقط راسها مدنية العرائش.
          و في سنة 1951م التحقت بمستشفى الصفات  الاجتماعي بتطوان  لمتابعة التكوين  في مجال التمريض تخصص التوليد، ليتم تعينها مباشرة بعد التخريج  للعمل كمولدة بالمركز الصخي جرفط بإقليم العرائش.
         لهدا انخرطت  المقاومة  السيد ام كلثوم البقالي  في العمل  الوطني في بداية الخمسينات  من القرن 20م، و الانتماء الي حزب الاستقلال  و العمل  ضمن خلاياه السرية ، لم يكن و ليده  الصدفة بل جاء نتيجة  تضافرت مجموعة  من العوامل و الاسباب  ند كرمنها:
         المؤهلات العلمية و المعرفية التي كانت  تتوفر  عليها  السيدة ام اكلثوم البقالي   باعتبارها  من الفتيات  القليلات  اللواتي و لجن المدارس   بمختلف  مناطق  المغرب  و نلت  الحد الوافر  من العلم  و المعرفة. 1-لقد نشأة  خاصة  و  متميزة ، وحيث ترعرعت في بئية متشبعة بالمبادئ و القيم الروحية و الدينية  الصادقة  والاخلاق الفاضلة  و متشبته  بالمقومات  و المقدسات الوطنية.
     و تزوجت سنة 1954م من الوطني و المقاوم رضا سليمان العرائشي الذي يرجع اليه الاصل في تاطيرها 2-ونوعيتها   وبالتالي تاهيلها الانخراط في العمل الوطني ، وقد انجبت منه اربعة ابناء.
        الوضع الاجتماعي السيدة  ام كلثوم البقالي بسبب  الوظيفة التي كانت تشغلها  باعتبارها ممرضة متخصصة في التوليد . الوضع السياسي و الوطني المبكر.
    3-لوضع العام السائد في المغرب خلال فترة الحماية.
    4-ساهمة الوسط العائلي  في بلورة  الوعى  الوطني  عند السيدة ام كلثوم البقالي ، و حيث كان لزوجها  اكبر التأثير  عليها  باعتبارها من الوطنيين الذين أبلوا البلاء الحسن خلال  معركة التحرير.
    ويعود  تاريخ  انخراط السيدة ام كلثوم  البقالي الي السنة 1954 م ، و بتشجيع  وتأطيرها  من زوجها  ، مر نشاطها الوطني بمرحلتين هما:
    محطة  تطوان التي جاءت بعد التجاء اسرتها الي المنطقة الشمالية  علي اثر افتضاح امر الخلايا السرية في الدار البيضاء  بعد قيامها بعمليات  فدائية  ضد الاستعمار  الفرنسي  و أشاعه  من المعمرين  و الخونة  و وقوع بعض أفراد هذه الخلايا  رهن الاعتقال.
    و أن من اهم المنجزات التي قامت  بها السيدة ام كلثوم  البقالي هي:
    تهيئ  مقر سكناها العائلي لاحتضان اجتماعات رجال المقاومة .
    مديد العون و المساعدة لزوجها في عملية طبع المناشير.
    القيام بأجراء بعض الاتصالات الهامة و الصعبة لفائدة زوجها.
    احفاء العتاد الاسلحة التي كان يجبلها زوجها الي منزلها.
     اخفاء الواطنيين  و المقاومين  الهاربين بمقر سكناها .القيام بهمة تمريض المقاومين و أفراد اسرهم.
        وهناك المقاومة البتول العمومي و عندما نتذكر هذه المقاومة ان تاريخ مقاومتها  بيدا من لسنة 1947 م ، عندما نقرأ محمد الخامس خطابه الشهير في مدنية طنجة فهي تتذكر التلويج بعلم و سير الهتاف  كلمات  الملك ، و كانت هناك  اكثر من 6و 7 سنوات و عقد العلم لا لا يعني شيئا لها حتي الان الذاكرة التالية من ان البتول وهي في المدرسة  ، وحيث بدا في بناء علاقات مع افراد المقاومة ، و الذي ترافق تجربتها لها ما يقرب من 70عاما.
          و بدأت علاقتها مع المقاومة  مع الاجراءات  كثافة منخفضة، و يمر المعلومات بين مقاومة، و قالت انها من الطبقات التي كانت تبيع الخبز في السوق، 
    بل سلمت البتول ارغفة مع الرسائل و بيعها للمشترين الاثرياء الاخرين، و هي زميلاتها الاحتقار لبيع الخبو في السوق.
          و البتول  من المنخرطين  في المقاومة  ، ونضالاتهم منعهم مواصلة النظر أليها ،ورفاقه كانوا في المنزل للبحث  لكتابة شعارات علي  الجدران و انتشار الدعاية، و هم شاهدون، وقالت انها فعلت هذا العمل ، والعمل وهو أن الذين شك في وجود فتاة من 12و 13 سنة.
           البتول التي نشأت دون اب و عاشت مع والدتها في القضية  الام، علي الرغم من المتعاطفين مع القضية ، ورائه كيف كانت يائسة بالبتول في اشراك خطيرة في انشطة المقاومة، و حيث نهي لعا مغادرة

    منزلها واخفت ملابسها و لكن استعصي  دائما علي البتول بطريفة و باخري، و حيث  سرقت الرجل ، وذهب الي الليل طنجة لمواصلة كثابة شعارات علي الجدران.
    و سرعان  ما بدأت لمراقبة زملائها لالتقاط الاسلحة و تحت  جنح الظلام ينحدر المنحدرات الخطوة  وجمع اكياس   ان البحر قد اودع علي الشاطئ  .و كانت  اكياس  يجب ان يحتوي النعناع لكن الواردة في الواقع الاسلحة.
    و البتول التقطت  لهم ، عبروا طنجة معهم وأعطاهم لمقاومة البعض.
     وكانوا تسافر من طنجة الي الرباط و الدار البيضاء و كانت تستخدم وكانت  تستخدم  ضد الفرنسيين.
         و في الوقت  نفسهن و كانت المظاهرات تجري في طنجة و حضرة جميع يوم واحد امام فندق رامبرانت، في شارع باستور الشهيرة . البتول كانت تحمل علي اكثاف  احد من اصحاب  المقاومة  وكانت تريدد هتافات ضد حاكم الفرنسي، والذي  قرأ  خطابا من احدي شرفات الفندق ، بدات الشرطة و اطلاق النار و سقط البتول مجروحة في فخدها، و هي مع واحد من الذوب  التي تذكر ذلك الوقت ، والبعض الاخر من النفوس .
          و هناك مقاومة فاما  اسمها  الحقيقي أفنت فاطمة عزايز، المشهورة باسم «فاما» عمرها كله في النضال الوطني في مواجهة الاستعمار الإسباني في شمال المغرب بتطوان، والفرنسي في الجنوب والدولي في طنجة. كانت نموذجا للمرأة المناضلة التي انتقلت من المقاومة في سبيل تحرير الوطن إلى الانخراط في العمل السياسي بعد الاستقلال. من مواليد شفشاون شمال المغرب، ترعرعت وسط أسرة معروفة بمقاومتها للاستعمار الإسباني.

           ولم تكن فاما امرأة عادية بكل المقاييس، فمنذ صباها في جبال شفشاون مسقط رأسها إلى مجاورتها للسوق الشعبي بطنجة، اقتحمت ساحة المعركة من أجل الاستقلال بعد أن شهدت مقتل أشقائها على يد
          المستعمر. غادرت بيت والدها في ظروف صعبة وهي شابة لا يتجاوز عمرها 17 سنة، إذ هربت من الزواج الذي فرض عليها رغم رفضها. نزحت من موطن رأسها بشفشاون لتلتحق بالخلايا السرية التي تكبدت فيها كل المخاطر من أجل مغرب مستقل وذاقت كل صنوف التعذيب التي مارسها المستعمر على أعضاء الحركة الوطنية. انخرطت في صفوف جيش التحرير الوطني. كانت امرأة ثائرة ضد الاستعمار وضد الجهل وضد إقصاء المرأة من الانخراط في النضال والمقاومة، ووقعت في الأسر عدة مرات.
          وتعتبر فاما من مؤسسي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في 1959. وشاركت في المؤتمر الإستثنائي للاتحاد الاشتراكي في يناير. ساهمت في تأسيس القطاع النسائي الاتحادي، وشاركت في التجارب الانتخابية لسنتي 1976 و1977، ثم غيرت مسارها إلى العمل الجمعوي للدفاع عن حقوق النساء في الجمعيات النسائية. كانت فاما نموذج المرأة المناضلة ورمز القوة والصلابة والعمل الإنساني للمناضلة الملتزمة بمبادئ حقوق الإنسان.ن
          وهناك  المقاومة فاطمة بن عدي سيدة ولدت بقرية عين بني مطهر في أواسط العشرينيات من القرن الماضي، وبالضبط فهي أغلقت وراءها باب العشرة الثامنة أطال الله في عمرها. ازدادت ونشأت وترعرعت في عين بني مطهر وسط أسرة عرفت بمقاومتها للاستعمار الأجنبي ونضالها من أجل استرجاع حرية الوطن، منهم  أعمامها مولاي التهامي بن عدي والبشير بن عدي وهما معا من المقاومين ومن جملة أعضاء حزب الاستقلال في تلك الفترة.
          لم تدخل السيدة فاطمة إلى المدارس ولم تتلق تعليما، شأنها شأن كافة نساء منطقتها في تلك الفترة – إن لم نقل شأن نساء المغرب كله- ، ولكن ذكاءها وفطنتها ووعيها الوطني جعلها تفهم الحالة السياسية والاقتصادية المتدهورة التي وصل إليها المغرب في     تلك الفترة، وكذلك نشأتها وترعرعها وسط جو وطني 
    وأسرة مناضلة كل هذا جعلها تطلع عن كثب عمّا يكنّه الاستعمار الفرنسي للمغرب والمغاربة من حقد وكراهية. وقد عمل أفراد أسرتها وخاصّة أعمامها على توعيتها بما يجب عليها فعله من أجل المساعدة على طرد المستعمر الأجنبي واستعادة حرية الوطن. فتقبلت كلامهما بصدر رحب وانخرطت معهم في النضال الوطني. غير أن ضيق
    المجال الجغرافي للقرية وقلة السكان جعل تحركاتها محدودة. ورغم ذلك استطاعت أن تقوم بأعمال مهمّة من أهمّها مساعدة الرجال على القيام بمهامهم النضالية والجهادية وتسهيل مأمورية  التواصل بين جماعاتهم وفرقهم. ومن أهم ذلك: 

    ب- أهم الأعمال التي شاركت بها المقاومة فاطمة بن عدّي في ميدان المقاومة:
       عملت السيدة فاطمة بن عدّي على المشاركة في ميدان المقاومة والنضال بجانب إخوانها المقاومين بعين بني مطهر بأعمال كثيرة ومتعدّدة منها:
    1- إيصال المنشورات والرسائل بين المقاومين، وإيصال المعلومات من بعضهم إلى بعض.

    - جمع الدراهم من عند الأسر التي تثق بوطنيتها، وبتلك الدراهم تعمل على مساعدة زوجات وأبناء الوطنيين الذين يدخلون السجن ويتركون أسرهم وراءهم للإهمال والجوع .
    3- خزن أموال بعض المقاومين وتسليمها للبعض الآخر عندما يطلب منها ذلك (وعن طريقة ذلك تقول إنها كانت كان تقوم في منزلها بحفر الأرض ووضع بعض الثوب وتضع فوق نصفه الأول الدراهم ثم تغطيها بالنصف الثاني من الثوب، ثمّ تغطي الكل ببعض التراب،  ثم تضع بعض المغروسات فوق ذلك حتى لا يمكن للمستعمر أن يشك في أمرها).
    ومن ذلك أنه في بعض المرات وصلت الأخبار بأن الفرنسيين يراقبون دكان المقاوم محمد بن عزي، فأخذ أصدقاءه من المناضلين الدراهم التي كانت في دكانه وبعض المستندات ونقلوها إلى منزل السيدة فاطمة ، حتى إذا داهم الفرنسيون الدكان لم يجدوا به شيئا. فبقيت عندها الدراهم ومتاعه مدة من أربعة أشهر حتى هدأت الأوضاع ثم أرجعتها إليـه.
    4- خزن بعض الأسلحة للمقاومين، ومن ذلك مرة أعطاها المقاوم محمّد العربي مسدّسين خبّأتهم لـه في منزلها مدّة من الزمن إلى أن احتاج إليهما وأرجعتهم إليه.
    5  - نقل الرسائل والأخبار حتى إلى المناطق البعيدة عن منطقتها عين بني مطهر ومن ذلك أنها في بعض المرات جاءت لزيارة مدينة وجدة وكان أعمامها في سجن عين العقرب بضواحي تاوريرت، فاتصل بها أحد المسؤولين في حزب الاستقلال بوجده (نسيت اسمه لطول المدّة) وطلب منها أن تحمل رسالة إلى أعمامها مولاي التهامي ومولاي البشير الذين كانا سجينين بالسجن المذكور. فقبلت طلبه وسافرت إليهم وتكبدت المشاق للوصول إلى هذا السجن الذي نصب في الخلاء والعراء وتعرضت للصعاب للوصول إليه مع ما صاحب ذلك من خوف من بطش المستعمر إذا ضبطها ومعها الرسالة. ورغم ذلك تمكنت من الوصول إلى السجن ورؤية عمها مولاي التهامي.  
    6- وتذكر أنها وجدت معه في السجن المقاوم اسليمان أوكروم- فسلمته الرسالة وأرجعت معها رسالة من عنده إلى أعضاء الحزب بوجده. 
          أما عن الأشخاص الذين كانت تعمل معهم فمنهم: السيد بن عزي محمد، وابن عبد القادر القاضي كان مدرسا في وقت الاستعمار ثم بعد ذلك امتهن خطة العدالة، ثم السيد التسولي، والسيد الصنهاجي،  والسيد بلخضر، والسيد بوعياد الطبيب وأخيه التهامي ، ثم السيد بناصر ويدّرن وأخيه إدريس، وغيرهم كثير ممّن حالت ذاكرتها دون تذكر أسمائهم.
         ثم من الأشخاص الذين تعاملت معهم أكثر المقاوم محمد أوسعّود الذي تقول أنه كان من الوطنيين المخلصين الذين ضحوا بصحتهم ومالهم من أجل الوطن، ثم عبد الرحمن جدّار كان مخازنيا وكان يحضر 
    عندها فتقوم بطهي الطعام وإرساله معه إلى السجن حيث يوجد المقاومون، كما كان يُحضِر لها كسوتهم من أجل تنظيفها ثم إعادتها إليهم.
          وغير أن القيام بمثل المهام المذكورة في منطقة مثل عين بني مطهر لم تكن لتمر دون أن تسترعي انتباه عين المستعمر، لذلك لما كثرت تحركات السيدة فاطمة في المنطقة - وبإيعاز من إحدى النساء- 
    تعرض منزلها في أحد الأيام لمداهمة من طرف بعض عناصر الجيش الفرنسي وهي تطبخ الطعام لبعض المساجين فداسوا موقدها بأرجلهم واعتقلوها.
    ونتيجة لذلك شبّت النار في بيتها فاحترق عن آخره، أما هي فقد قضت اليوم كله معتقلة في عين بني مطهر، وفي المساء     نقلت إلى بوعرفة لتوضع في سجنه حيث التقت هناك بعدد من المناضلين، منهم بن تهيلة وبرادة، وسليمان أوكرّوم، وكثير من العناصر التي أتوا بها إما من عين بني مطهر أو من مدينة وجدة لكي تسجن هناك.
             بقيت السيدة فاطمة بسجن بوعرفة أربعة أو خمسة أيام على ذمّة التحقيق ثم بعد ذلك أفرج عنها ونقِلت إلى فجيج إلى منزل والديها وجلست هناك مجبرة مدة سنتين ولم تتمكّن من الرجوع إلى عين بني مطهر، إلا بعد أن حصل المغرب على الاستقلال .

    لم تنقطع السيدة فاطمة بن عدّي عن عملها الوطني برجوع الاستقلال إلى الوطن، بل استمرت في عملها ضمن الخلايا النسائية لحزب الاستقلال بعين بني مطهر وكانت تعمل على استنفار النساء للدخول في الحزب. وكانت تعقد اجتماعات دورية نسائية فتقوم بعض المسؤولات اللائي حصلن على نصيب من الثقافة بقراءة النشرات التي كانت تصلهم من حزب الاستقلال على الجمع النسائي، ومن بين هؤلاء النسوة اربيحة بنت مولاي الحسن العلوي وكذلك أم الخير. وكانت السيدة فاطمة بن عدّي تتكلف بالناحية المالية حيث كانت تتوصل بطوابع من حزب الاستقلال عن طريق عبد الكريم الزاوي ومحمد أوسعّود (ولا يزال على قيد الحياة) .فتقوم بإلصاقهم على بطائق الانخراط الخاصة بالنساء وتجمع ثمنهم وتسلمها لأعضاء الحزب.
           بقيت السيد فاطمة تتابع عملها مع أعضاء حزب الاستقلال بعين بني مطهر إلى أن مرضت وشعرت بالعياء فسلمت المهام السيدة من أهل فاس تدعى مارية وتشتغل معلمة بعين بني مطهر، فتابعت السيدة المذكورة المهمة بعدها.
                إذ داك ذهبت السيدة فاطمة إلى الحج وارتاحت من أعباء العمل الوطني والخوف من بطش المستعمرين.  وبعد مدّة وخاصّة بعد أن حصل أبناؤها على الشهادة الابتدائية انتقلت وإياهم إلى مدينة وجدة لمتابعة دراستهم وكان ذلك في آخر السبعينيات فاستقرت هناك حيث لازالت إلى اليوم .
           وفاطمة بلمليح هي ارملة الشهيدة العلوي مولاي  الحبيب  نقلت السلاح بين الدار البيضاء و مراكش و تحملت عدة مشاف سبيل   المسؤولية علي الملقاة علي عاتقها.
            و كدلك  مقاومة السيدة الحاجة محجوبة الشذرة  هي زوجة المجاهد الكبير ادريس  بن بوبكر، انخرطت  في صفوف المقاومة سنة 1954م ، و حيث قامت الي جانب  زوجها بأعمال هامة في 
            المقاومة كما انخرطت  في صفوف جيش التحرير بالجنوب من سنة1956 م الي ستة 1960م  وتعرضت من طرف  رجال الجمارك و الشرطة و ذاقت انواع التعذيب بعد الغناء القبض علي زوجها و تحملت المسؤولية بعده  بكل ثقة و صبر وكان لها دور في تهيئ المرأة الصحراوية للقضاء الوطنية و تحرير المناطق المغتصبة.
         وفاطمة الزهراء شهيدة من مقاومة من بنات مراكش  في 14 غشت 1953م ، وحيث تركت صيتها ، وخرجت مع المتظاهرين  للتعبير عن  التمسك بالولاء و الوفاء للملك  الشرعي  المغفور له  محمد الخامس طيب الله تراه.
             ولدت  الشهيدة ذكيرة حادة سنة 1937م ، بابزو بأزيلال  من ابويها لكبير بن محمد و فطومة بنت احماد ، و لقد اختارت العمل المسلح ضمن المقاومة السرية ،  حيث قامت  بأحراق و أتلاف  بعض مصالح الاستعمار ، و كما  كانت تقوم تشجيع المقاومين و مساعدة  الجرحي ، و استمرت  في عملها هذا الي  اصيبت  برصاص  المستعمر يوم 20غشت 1955م ، و حيث كانت علي رأس المتظاهرين  وخصوصا لحظة  حملها للعلم المغربي و صورة محمد الخامس ، اذا لفظت  أنفاسها  الاخيرة ساحة المعركة بخنيفرة  تغمدها .
          ان المقاومة الغضفة بنت المدني  لم تدخل العمل الفدائي  المسلح و لا الروح و الغيرة الوطنية  وقفا علي الرجال  بل نجد  المرأة في تاريخ  المقاومة المسلحة  المغربية تقف  الي جانب  الرجل تكافح و تسانده بنفس  الحماس  و الشجاعة و النشاط اللذين يتمتع بهما الرجال.
       و البطلة   الشهيدة  الغضفة بنت  المدني   رجال  مثال حي  علي كفاح   المرأة المغربية فهي من  مواليد  قلعة السراغنة  سنة 1935م ، من ابويها المدني رحال و امنة بنت القائد احمد، و هي زوجة الشهيد  عبد الرحما ن المخنت المعروف  ببطولالة  في خطيرة  المقاومة و رئيس منظمة السوداء .
       و عند انتقالها صحبة اسرتها الي مدنية الدار البيضاء بدأت في عملها مع المقاومة  السرية بالمدنية فكانت تنقل السلاح ، و توزعه علي  الفدائيين ، وكما كان منزلها من اهم المعاقل لاخفاء الفدائيين الفارين . وقد عملت مع  المقاومة  بكل  شجاعة  الي ان افتضح امرها اثناء تربص  الشرطة  الفرنسية  بزوجها  عبد الرحمان المخنت حيث القي عليها القبض بمنزلها و غير انها لم تبع  بأي نشاط سري لزوجها او منظمة.
       وبمجرد احساسها بقدوم روجها للمنزل صرخت باعلي صوتها تحسيسه بوجود العدو الدخيل بالمنزل حتي يتسنى له   الهروب ، وذلك  ما تم فعلا فما كان امام  رحال الشرطة الا اطلاق النار عليها.

        وهناك  مقا ومة ايطو  الزنانية هي مقاومة  الزناتية  التي لها الفضل  في انتصار زوجها  علي المستعمر  الفرنسي  في معركة " الهري".

    فالسيدة ظهو نعيشه  وهي مقاومة  التي اخبرت المجاهد موحي او حمو الزياني  بنزول تعزيزات الاحتلال من جنود  و اليات و معدات حربية  بمدينة  خنيفرة  ، وقد كان مرابطا مع المجاهدين بضواحي المدنية ، فاعلمته ان ثمة خطرا  يتهدده ومن معه ، وليكون علي بنية من امره ، و يستعيد لمواجهة ما قد يقوم به الغدو في اية لحظة من اللحظات  بل و لم يقف الامر بخصوص هذه المقاومة عند الاستعلام و الاستخبار و النقل و التبليع ، بل بلغ بها  ان أقدمت  علي  قتل زوجها  لما علمت خيانته و عمالته للمحتل، 
    وفي هذا الفهل من الادوار البطولية مافيه نصرة الدين و دفاعا عن قضيية الوطن.                                                                  
    هؤلاء النساء السيدة زهرة الهلالية التي كانت تحطم أبواب متاجر ودكاكين المحتلين أثناء المظاهرات بضربة كتف مما يزرع الرعب في نفوس المعمرين وهم ينظرون إلى هذه المشاهد والى أمتعتهم وسلعهم يستفيد منها المتظاهرون.
        والمرحومة يامنة إقبال التي انخرطت منذ صغر سنها في حركة المقاومة سيما وأن والدها حمو إقبال كان مجاهدا شارك في معركة الهري التاريخية ، وإثر نفي جلالة الملك محمد الخامس تقوت حركة المقاومة ونشطت فيها هذه المجاهدة فخشي عليها
         أبوها فزوجها إلى مكناس لكنها فرت راجعة إلى خنيفرة للمشاركة في معركة تحرير الوطن رغم منع زوجها لها في العديد من المرات ، شاركت في مظاهرات غشت 1955 حيث امتطت صهوة الجواد وتقدمت المتظاهرين تحمل صورة الملك وتردد الشعارات ، فألقي عليها القبض وسجنت وخضعت للتحقيق والتنكيل ، ثم تقرر نفيها إلى مركز امريرت لتبقى به إلى رجوع الملك وحصول المغرب على الاستقلال .
           نذكر كذلك  المقاومة  السيدة حدوي فطومة  التي عملت  علي قيادة السيارة  التي استعملت  اثناء الهجوم بونيفاض بالدار البيضاء.
         نذكر  كدلك المرحومة  المقاومة  حليمة  البلغمية التي  التزمت  منذ التحاقها بالهيئة  الثالثة  السوداء بتمويل شراء الاسلحة من مالها الخاص.
        و قد عملت  امنية برحيلي  مثلا خدمات كبيرة في  المقاومة  المسلحة من اجل الاستقلال المغرب  ، وهذا تؤكده شهادات  ورفقائها.
          فان  مشاركة  المرأة  المغربية  في  حركة المقاومة  السرية كان ضئيل   جدا ، بل  ومرشح ان  المعدل في انخفاض و ذلك راجع الي ان  هناك سيدات  لم سبق  لهن ان شاركوا في المقاومة المسلحة  ، بل منحنهن صفة المقاومة عن طريق استشهادهن علي اثر غارات  الطائرات  العدو  ،أو لا صابتهن برصاص طائشة  في مظاهرات صاخبة ، ان  المشاركة قليلة النساء المغربيات  في الحركة المقاومة و ذلك راجع الي  العقليات  والذهنيات السائدة في المجتمع  المغربي الذي كان محافظ جدا ، التي عملت علي تحكم في حياة المرأة  ورسمت حدودا تجربتها  السياسية .   
        و اننا حين نبحث في وضع المرأة المغربية سوف نلاحظ تدخل المجتمع المغربي  في النصف الاول  من هذا القرن وذلك راجع الي صورة النمطية الت يصورها المجتمع في ذلك الوقت فهو كائن مقهور يعيش تحث ثقل التقاليد و العادات ، فهي محرومة من  ابسط حقوقها، فقد عرفت المرأة المغربية في هذه فترة اهمال و تهميش حيث وجدت المرأة متنفسا  في العادات و التقاليد و الشعوذة  فصارت نتشر علي نطاق و اسع،  فقد انتبهت الحركة الوطنية الي ذلك ونادت بتعليم الفتاة في دلك الفترة .
    ان  خصوصيات  مشاركة المرأة المغربية في  حركة  المقاومة المسلحة ابان  الخمسينيات ، دليل  علي انخراطها في خلايا المنظمات  السرية  و فرق  جيش التحرير و نتائج مترتبة عنها . فقد قال علال الفاسي في كتابه  النقد الذاتي  ص 229 ( وكل ما يدعيه الناس  نقصا في  المرأة عن مستوى  القدرة الموجودة عند الرجل فليس الامن اثار ما صنعته  أجيال الاضطهاد و عصور الانحطاط  ، وان المرأة لقادرة اذا تركت و شأنها الامور).فاذا دور المرأة في مشاركتها كان ضئيل جدا مقارنة بالرجل ،أوصل معادله 2°/° ،اذا أحذنا بل اعتبار النساء اللذين لم سبق لهن أبدا مشاركة او تشكيلة مسلحة ، بل حيث منحهن صفة مقاومة بفعل استشهادهن علي اثر غارة لطائرات العدو علي مدشرأوقرية برصاصة طاشة في مظاهره صاخبة،كما كان وردا في احدى ملفات ان شهيدات بوادي زم من انها (خرجت اثناء المعركة لقضاء فهناك مؤشرات ضعفة جيدا بحكم مشاركة النسائية في المقاومة فيه مجازفة و قفز اذ لا محيد لنا أن ستحظر الذهنيات  السائدة  و عملت  علي رسم حدودا لتجربتها  السياسية  .
    فاذا  بحثنا عن وضع المرأة المجتمع  المغربي في  النصف الاول  من القرن العشرين فهي  صورة  لكائن  مقهور 
        يعيش تحت ثقل العاد ات و التقاليد ، وهي محرومة من ابسط  حقوقها، فالمرأة بالبادية لها من الانشغال  ما يتقل  كاهلها كالعمل بالمزرعة  وحمل الحطب و حلب الماء اضافة الي الاشغال المنزلية اليومية و متطلبات تربية الابناء العديدين ، وعلي  صعيد الحقوق ، فهي  محرومة في العديد من  المناطق من حققها من  الميراث  ، و كما  قال فكتوي بنار  ان هناك عقلية تقاليدية مترسخة في ذهنية المجتمع  المغربي في ذلك الوفت، مثلا كالزواج المبكرو سلطة الاب  القاهرة التي تجعل منه ولي أمرها المطلق  يمنعها  من زواج  غير ابن عمها  ، وليس شخص اخر، ويقدم  وعدا بتزويجها و هي مازالت في سن الطفولة .

    فقد ازداد و ضع  مأساوية  مع  انتشار ظاهرة تعد الزوجات  و حرية الزوج في اللجوء الي  الطلاق  لا بسط الأسباب أما نصيبها من التعليم ، لم تنيل الخظ وافر منه ، فالأرقام وحدها كافية لإعطاء فكرة واضحة عن الحيف الذي  لحق النساء  في هذا المجال.

    و ملاحظ ان  اهمال و التهميش  الذي طال المرأة المغربية عن طريق العادات و التقاليد و المشعوذات فصارت تزوج لها علي  نطاق واسع ،و لقد انتهت  الحركة الوطنية الي تدعيم تعليم الفتاة و  اشراكها في المجهودات الوطني ، و لهذا بادرت الي انشاء منظمات نسائية  ان تعمل  في هذا الاتجاه ، حيث شجع السلطان المغفورله محمد الخامس من جهته كل المبادرات ، و اوكل الي الامير للاعائشه مهمة  تدشين بعض مؤسسات تعليم البنات،و منح هبات مالية للمشرقين علي تسيير  تعليم الفتيات . 
    بالرغم   من  المجهودات التي كانت تقام من  اجل احداث  نقلة نوعية في معيش  النساء و حياتهم الاجتماعية و  السياسية، ومن التي  أقانتها في فترة الاربعنيات حيث انفتحت احزاب الحركة الوطنية علي الفئات الشعبية. فاذا تحدثنا علي تلك الفترة ، سوف  نلاحظ ان البادية  عموما بقيت بمنأى عن الفعل السياسي الوطني ، و ذلك راجع  الي اعتبارات فكرية و سياسية ترتبط بطبيعة الاحزاب  الوطنية و ايضا بفعل الحصار المضروب الذي  عرفته البادية المغربية.
    فقد لعبت الحركة الوطنية الي جانب المغفور له  الملك محمد الخامس من اجل تطوير الامكانيات الفعلية المتاحة أ مام  المرأة المغربية من اجل تطوير طاقاتها و تنمية قدراتها الفكرية للاسهام في  الكفاح العام للشعب المغربي من اجل ملحمة الاستقلال و التحرير.
     ان  تقومنا لخصوصية مشاركة  النسائية في حقل السياسي  الوطني  ، اذن تجلت مساهمة المرأة المغربية في حركة المقاومة المسلحة ابان الخمسينات.
    فان تجربة العمل  المسلح بالمغرب  خلال  الخمسينات قد عرف  علي  اعتماد علي حرب  العصابات في المدن اساسا بواسطة  خلايا سرية معدودة العدد ثم تطور العمل لاحقا الي تكوين جيش منظم علي شكل فرق يختلف عدد أفرادها كل مركز.
    فان التنظيمات المقاومة الاولي  قد نشأت في نهاية الاربعينات، لان نشاطها لن يتكثف الابعد نفي  السلطان  المغفورله محمد الخامس  يوم 20غشت 1953م ، في حين لم تنطلق عمليات جبش التحرر الاولى الافي فاتح و ثاني في أكتوبر1955م،و ذلك في توزيع حسب المشاركين في حركة المقاومة.
    فعلية المشاركين في حركة المقاومة النسائية ، وكانت مشاركتهن بالمنطقة  المشمولة بالحماية الفرنسية، فاذا كانت منطقة الدار البيضاء.
    قد شكلت ميدانا الاعمال قد تصل الي 39.13°/°،فان  مدنية الدار البيضاء لوحدها استقطبت نشاط 35.89°/° من  المقاومات، ولهذا ثم تحديد طبيعة المهام التي اسندت الي النساء في هذه الفترة ، ادخلهم في فرق و خلايا المقاومة و جيش التحرير.
    فقد كانت المهام المشذة لهم وهي كالتالي:
    33-اخفاء السلاح و الاشراف علي صيانة  و توزيعه حيث اكدت  أغلبية المقاومات 66.66°/°   علي  انهن كانت تدعم من طرف زملاتهن بتخزين  قطع  السلاح  بمنازلهن  ، فاذا كانت بعض المنظمات السرية قد توفرت لها مراكز خاصة لإخفاء الاسلحة  بعيد عن المراقبة احتلال الفرنسي في ضيعات مثلا كضيعة وادي  ايكم بنواحي الرباط.
    فهما قلة الامكانيات قد فرضت علي معظم الخلايا و الجماعات  و اللجوء  الي تجمع قطع الاسلحة بالمنازل  الشخصية ، فمن الطبيعي  ان توكل هذه  المهمة الي المرأة باعتبار حضورها الدائم بالمنزل .
    ومن جهة اخرى فقد برزت في المنطقة الخليفية قيادات العليا من اجل ابرز مهمة حراسة مخازن للاسلحة لزوجات مقاومين بارزين.
    - نقل السلاح من مكان لاخر: في ظروف المراقبة و التفتيش ، عمدت فرق المقاومة الي  تكليف النساء بمهمة نقل السلاح و ذلك  .و اعتبار السهولة مرورهن نحو اخر التفتيش  دون  مراقبة  مشددة ، وعمل علي تنقل من مكان لاخر داخل المدنية الواحدة الي الاخرى.
    و تشير  الي ان احدى المقاومات من الدار البيضاء بانها كانت باستمرار  ، كلما رافقت زوجها خارج المنزل ، و تحمل مسدس و اقراص السم في محفظتها اليدوية ، و يشار الي ان هناك بعض مقاومات قد تحملن احيانا مسؤولية نقل قطع و الدخيرة من  المنطقة الخليفية الي داخل المنطقة السلطانية.
    -اعداد  الطعام للمقاومين : ويتعلق الامر هنا بالنساء اللائي  انخرطن في وحدات جيش التحرير  فقد كانت هذه الوحدات المرابطة ، في حاجة يومية الي المِؤن و التغذية.
    -حمل السلاح الي مكان تنفيد العمليات: و حيث اشرنا الي الصعوبات الكبيرة التي كانت تعترض رجال المقاومة في نقل الاسلحة .
           توزيع المناشير ورسائل التهديد لتفادي عيوب المراقبة لجأت بإمكان المقاومين المجروحين  عرض انفسهم علي اطباء المستشفيات،  وقد وجدت الحركات الفدائية بعض المساعدة من ممرضات لم يترددن في تقديم العلاجات الضرورية للمرضي و المعطوبين، وبل تطوعن  لجلب  ادوية من المستشفيات التي يعملن بها مما عرض احداهن للمتابعة.
    المشاركة في تنفيذ بعض العمليات الفدائية : صرخت عشر مقاومات بمشاركتهن في تنفيذ العمليات سواء بمراقبة الطريق المؤدية لمكان العملية او بوضع القنابل في المواقع المستهدفة .

    -المشاركة في المظاهرات الاحتجاجيه:ويتعلق الامر هنا بمظاهرة المستور بمراكش  التي نظمت ضد مبايعة بن عرفة  سلطان علي  المغرب و مظاهرات 20 غشت 1955م بخربيكة  ووادي زم، لم يقتصر دور النساء  فيها علي حمل صور السلطان محمد بن يوسف و الاعلام الوطنية و تشجيع المتظاهرين  وبل شاركن ايضا في  عمليات تخريب مصالح الاستعمار و المعمرين التي رافقت هذه المظاهرات ، وقد  تعرضت هذه الاعمال للقمع حيث ثم اطلاق النار علي  المتظاهرين مما نتج عنه استشهاد عشرات منهم ذكورا واناتا.
    -المساهمة المادية لفائدة المقاومة: اذا كانت المقاومة المسلحة قد اعتمدت في تغطية مصاريف انشطتها علي مساهمات اعضائها رغم ضعفها ، فان بعض المقاومات قد كان لهن دور مهم في هذا  الشـأن.


    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغط هنا : هاجر باخري

    إلى الأعلى