حلم كَهيْكل
شخص متَهدم ؛له عَينان مرمدتان تدَاوي الجسد مِنَ القشعريرة ؛ووجه صدئ مازال فِيه
أثر النوم وشارب أسود .هذا الحلم على حافة اﻹنتظأر يموت كالحنين وتذبل شجرة
ذكرياته يندثر كالغبار
ويترك الماضي لَحظة بلحظة مثْل أوراق الشجرة مِنها الهَشِيس والشفاف ...
ويترك الماضي لَحظة بلحظة مثْل أوراق الشجرة مِنها الهَشِيس والشفاف ...
بين
كماشة الوَقت تُوجَد الأحْلام ،تُسْقَى
كُل صَباح بالإنْتِظاروَتُوضع فِي تُرْبة ِصحية وَتُتْرك عُرْضة للشّمس للتَتَكيّفَ مَع َالزّمَان وَ يُطْلب مِنهَا ألا
تَكُون شَفافَة بَلْ صَادِقة ووَاعدَة .بِهَذه الأفكَاريَتِم تنشِيط الدوْرَة
الدمَوية ،وَ تُنْسَج الحِكايات وَتُمْلأ الأنفس طولا وَعَرْضا شَهيقا وَزفيرا بِالأمَل
، بَيْنَ خُيوِط هَذِه الَأحْلام َتكبر الأَظافر وَتلمع العَينين وَيَبْيَض الشعْر
وَيتغير كُل شَيء ..
فِي
حَضْرة هَذه الأحْلاَم يَنْهَمِر المَطر شَمَالا وَتَجف أَرْضُ الجَنُوب َحتى القَحْط ،وَتُشَيد ُالمُدن وَينْفخ
الإسْمَنت المُسلح الروحَ فِي التارِيخ َبيْن
كُل ذَلك َيكْبر الَفتى وَتنمو سُنبلة قَمح فِي تُونس وَتحصد في سُوريا ،تَتَمزقُ
أغْشية الهَواء وَتفك أْزْرَارُ الزمَن وَتخرج كَائنات بِمصابيحَ تبحثُ عن الشمْس
لتُرمم ما تَبقى مِنْ ظِلَال الذاكرة المُعتقلة لِتُلونَ ِبلوْن أبيَض .
بَيْنَ
كل هَذا سَلّة مِن الصُوَر المُخْتلطَة :طوب وَحِجَارة ،وَمدينة تُعمق الجِرَاح
،وصَديق فقدْته فِي الطريق و َبالونَات مُلونة ..
فِي حضْرة الحلم يَمتلئ القلْب غبنا وتنطفئ شَجرة اﻷمل
ليتسَلق مرض عضَال الجسم كله.بَين ذلك تملئ مطفية البلدة بالحجارة ويصْفر كل شيء
بدأ من زهرة اﻷقحوان مرورا بشجرة اﻷركان وانتهاءا بنخلة المدينة فِي وطن هذا الحلم
الجَآمد التعابير الكل نَائم بائعوا آلخبز وسيَاسيوا المَكان يجمعون خيباتهم
السيَاسِية فِي الشارع العَام ... .
أحمد الناموسي
في حضرة حلم

