728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    أدبياتي (8) ~ إدريس المحدالي~

    أدبياتي(8)

    ملكتني رغبة في الكتابة، وخلقت لأكتب مغمورا بحب الأدب من أعلى رأسي حتى أخمص قدماي. أخذت هاتفي المحمول الذي 
    استعمله في الكتابة في غياب قلم. وشرعت أخط كلماتي بحذر مبتدئ. أحب الكتابة حين الفرح، وحين الحزن ووقت الطموح. تتعدد حالاتي وتتوحد كلها في الكتابات. بعد أن أنهيت نصي، وقفت شارذ الذهن، حتى أثار انتباهي صخب قرب ماء البحر، والموهوبون متجمهرون حول قوارب بالكاد ألمح ثلاثة منها. كلما اقتربت كلما اتضحت القوارب شيءا فشيئا. شكلها غريب كما هو حال كل شيء هنا بشاطئ الأدب وليست مصنوعة من خشب بل من كلمات عربية، متماسكة و ألوانها تسر الكتاب الناظرين،بعض حروفها مذهبة وبعضها فضي، القوارب كبيرة نوعا ما، وقد تسع ثلاثين كاتبا ونيف. بما معناه أن ركابها محدودون في التسعين أو المئة والشاطئ مملوء عن آخره بالموهوبين والكل يريد الإبحار فإلى متى سنظل موهوبين فقط، فالنفس تتوق لإنجاز، واسم كاتب يأتي بعد استعداد على شاطئ الأدب، لكن الركود في مكان واحد يفسد الموهبة. الإبحار في عالم الكتابة أضحى ضرورة لكل من  استعد في شاطئ الأدب. تفرقت الجموع بعد أن رأو سادة المخفر قادمين، ليختاروا من سيركب، ومن سيبقى، ليس بناءا على ما كتبه الموهوبون، لكن بناءا على المعرفة المسبقة، والقرابة، وأشياء أخرى. شاطئ الأدب ليس كأسنان مشط، فكما فيه ما هو إيجابي، مشرق، فيه طبعا وجه آخر أسود، فاسد بمحسوبية وزبونية سادة المخفر، وبسرقات أدبية اعتمدها بعض المحسوبين على الإبداع، لكن هذا شاطئ الأدب بسيئه، وجيده، نحبه رغم جانبه الأسود، وقد أتت لحظة الحسم، هل سأبحر مع المبحرين؟ أم أبقى رهين شاطئ الأدب سجني الحالي؟
    إلى الأعلى