728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    خطوات لنرتقي: الخطوة الأولى~ يوسف التزراتي~


    • كيف نستعد لرمضان؟
    من منكم طرح هذا السؤال على نفسه؟
    أجزم أن القلة هي التي فعلت، والباقون في غمرتهم يعمهون غير مبالين ربما أو غير مدركين لعظم ما ينتظرهم. وأولى لهم ثم أولى أن يهتموا بتركيز لمواسم الطاعات وان يعملوا بانتباه على تحصيل المكافآت الثمينة المخصصة للمخلصين الصادقين، ولعل العمل الأرجى نفعا والاعظم فائدة والذي يتعين على الجميع البدأ به هو:
    التوبة النصوح وكثرة الاستغفار:
    جاء رجل إلى الحسن البصري - رحمه الله - وقال له يا أبا سعيد : أجهز طهوري وأستعد لقيام الليل ولكني لا أقوم , ما سبب ذلك  ؟
    فقال له الحسن : قيدتك ذنوبك .
    نعم - الذنوب والمعاصي - سببٌ للحرمان من كل خير يرجى نفعه.
    فالطاعة شرف، والوقوف بين يدي الله منقبة، واغتنام مواسم الخيرات غنيمة، يهبها الرحمن من رضي عليه من خلقه الانقياء الاتقياء، الذين انسلوا من الدنيا وانعتقوا من مستنقعها الآسن وفروا بجلودهم اليه.
    فالفرق بين ذاك الساجد السائح وذاك المسرف على نفسه العاصي لربه هو توفيق الله، لأن الأول حرص على طاعته فوفق لذلك والثاني اسرف على نفسه واتبع هواه فكان امره فرطا، وابعدته الذنوب والخطايا.
    والأشد والأنكى هو ان يحرم المرء لذة الطاعة حتى في شهر الصيام، فلا ينتهي من معصية إلا ليشرع في أخرى في حرمان موجع، وخذلان مفجع.
    إن من حُرم خير هذا الشهر فهو المحروم، ومن خُذل في مواسم البر فهو المخذول .
    ولا علاج لهذا إلا بالتوبة النصوح قبل بلوغ الشهر .
    التوبة التي يتخلص العبد عندها من كل خطيئة تحول بينه وبين هذه الرحمات .
    التوبة التي تؤهل العبد لأن يدخل في زمرة من رضي الله عنهم وأيدهم وأعانهم على مرضاته.
    فلنكن منهم فهي الفرصة التي إن فاتت فات كل خير  أصدقائي.
    والتوبة هي الإقلاع عن الذنب وعدم العودة اليه ومن شروط التوبة النصوح نجد:
    الإخلاص: فمتى أخلصتَ لله _جل وعلا_، وصدَقْتَ في توبتك _أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك الآفات التي تعترض طريقك
    الندم: ويكون بالحزن على ما فات وعدم الرجوع اليه.
    الإقلاع الفوري عنها: فان كانت في حق الله تراجع عنها المرء واستغفر وان كانت معصية في حق بشر حاول اصلاح ما أفسده،
    العزم على عدم العودة لها: يعني ان يعزم المرء على عدم تكرارها في المستقبل.
    وأن تكون التوبة قبل فوات الآوان: وأجلها الذي لا تقبل فيه هو عند الموت او عند طلوع الشمس من مغربها.
    وهناك عدة أشياء تعين على الثبات عليها كمجاهدة النفس وطلب العلم ومصاحبة الأخيار ومفارقة الأشرار، وتزكية النفس والدعاء، وملأ القلب بحب الله، فالقلب إذا خلا من محبة الله _جل وعلا_ تناوشته الأخطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتلأ القلب من محبة الله _جل وعلا_ بسبب العلوم النافعة والأعمال الصالحة –كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات.

    إلى الأعلى