إن الاهتمام بمدارسة العلوم النافعة ، والرقي بمعنى الحياة ، واكتساب تجارب جديدة في الحياة ( اختيار أصدقاء جدد – استبدال نمط الحياة – التفكير بطرق مختلفة – والتعامل مع الناس بشكل عادي – وتقدير الذات – والاجتهاد في الدراسة –والابتعاد عن المثبطين والكسالى والخاملين والسادرين في الغي واكتشاف القدرات الهائلة بداخلك - وتعلم مهارات جديدة – وتنمية مواهبك – والانفتاح على عالم المعرفة والقراءة والكتب – وتعلم اللغات الأجنبية – والإعلاميات – وممارسة الرياضة )كل هذا سيزيدك تألقا في دنيا الناس وعند الله ، المسلم الجاد الفاعل هو كل من يجعل كل ما يؤمن به و يعتقده في نقطة الفعل ، ويصر على تحقيق أحلامه على أرض الواقع ، ويصر على قول الحق بدون خشية من أحد إلا من الله...
إن الله سبحانه خلقك لعبادته ومعرفته، فلا للتواني والكسل، واستغل أوقاتك في فضائل الأعمال، ولا تنجر وراء النقاشات الهامشية والجزئية التي لا تهمك ،وابحث عما ينفعك في حياتك ودع عنك أمر العوام ، المسلم دائم البشر ولا يحقد على أحد ، همه أن يرضى الله عنه ، ويسلك طريق الله بتبصر ، وحتى يحقق انجازات في مستقبله، فيجب أن يطور ذاته، ويوقظ قدراته ويصنع مستقبله ،ويحقق العز لأسرته والاكتفاء الذاتي والأمن، ولا يتكل إلا على الله الذي لا يموت ..
المسلم يبحث دائما عن الوسائل المفيدة للحياة السعيدة، ويخاطب في الآخرين فطرتهم ومنطقهم وعقولهم وإيمانهم ، ولا يلتفت إلى المغريات وسفاسف الأمور، ولا يقنع بما دون النجوم طموحا و أمنيات وتخطيط لحياته ومستقبله ، ويستفيد من ماضيه بعدم ارتكابه نفس الأخطاء
المسلم يحب الرجوع إلى الله والإنابة إليه، وسؤاله مغفرة الذنوب السالفة ،ويكثر من الاستغفار ، ويتلو القران في كل أوقاته ، ويتصدق ، ويتفنن في دعوة الآخرين إلى دين الله ، بدون ملل أو فتور ..
المسلم معطاء ويسأل عن الحق قبل الواجب ، ويعرف ما له وما عليه ، ولا ينجر وراء كل دعوة باطلة ، ويصاحب الثلة المؤمنة التي تبني صرح الأمة ، وتريد إعادة مجدها التليد ، وتسعى لصناعة حضارة إسلامية راشدة ،ونهضة إنسانية رائدة ، وتنتهج الفكر السلمي العلمي المسالم لا المستسلم ، وتستفرغ كل وسعها لشق قنوات صرف التدين في الناس ، فكرها وسطي معتدل ،ولا تؤمن بالعنف أو الإكراه وتحارب كل تطرف وترشد التدين، وتسعى لصحوة شاملة ، وتبذل النصيحة بالرفق واللين و بالسر دون تشهير ...
المسلم يكتسب من تجاربه في الدعوة : المبادرة ، والجرأة ، والإقدام ، ولا يغتر بكثرة المادحين له لأنه أعلم بأمور نفسه وحقيقتها ، ولا ينتظر شكرا من أحد ، ولا ينتصر لنفسه على حساب مبادئه ، ويلتمس الأعذار للآخرين ، ولا يقبل أن يستفزه أحد أو يسيء معاملة أحد ..شكور ، نقي المعدن ، ويحب الصفاء ، والتحليق عاليا أثناء الصلوات ، لا يظلم أحدا ولا يطير النوم من عيني أحد، لأنه ليس فضا ولا غليظا ولا صخابا في الأسواق، قدوته ومثله الأعلى محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وينهل دائما من سنته وسيرته ، والله من وراء القصد ....عبد العزيز مومني بخريبكة في 13/5/2015
