728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    قصة من وحي الواقع(2) ~ تليتماس سعو ~

    لا زِلتُ أذكر اليوم الذي آستيقظتُ فيه على صوتِ صُراخ أُمي. كُنتُ أظن أنني أحلُم، لكن سُرعان ما آكتشفتُ أنه بالفعل صوت أُمي في الواقع. حينها، قُمتُ من فراشي و آتجهتُ مُسرعة صوبَ غُرفتها..وجدتُها مُستلقية على الأرض واضعة يدها اليُمنى على صدرها و هي تنتحبُ من شدة الألم. تصرُخُ و تتأوه..لم أدرِ ما العمل، فسِنِّي آنذاك كان لا يتعدى عشر سنوات. يومها أبي لم يكُن بالمنزل و إخوتي كلهم كانوا بالمدرسة…دنوتُ منها وقبلتُها..سألتُ عن ما يُؤلمُها فطلبت مني أن أذهب إلى جارتنا و أُحضرها.
    .بالفعل، ذهبتُ دون تأخير إلى بيتِ جارتنا ، طرقتُ الباب تلاث مرات، لكن لم أتلقى أي رد..أُصِبتُ بفزع شديد و خوفٍ رهيب و أنا أُفكر في ما قد يحدُثُ لأُمي إن لم يأتِ أحدُهم لنجدتها..قررتُ أن أعود للبيت. قبل إغلاقي للباب، سمعتُ صوتَ أحدهم يُناديني.. حياة!حياة!..و ما إن أدرتُ وجهي ، إذ بي أُفاجأُ بجارتنا..ركضتُ إليها، و أخذتُها من يدِها و أنا أردِّدُ:أمي مريضةٌ جدا و تحتاجُ مُساعدتك..
    بخُطى مُسرعة، دخلنا المنزِل و توجهما إلى غُرفة أُمي..أخذت جارتُنا أمي من يدها و وضعتها في السرير. إتصلت بالإسعاف و طلبت منهم الحضور في أقرب وقت..بعد نصف ساعة من الإنتظار، حضرت المُساعدة و تم نقلُ أُمي للمُستشفى، أما أنا فقد رافقتُ جارتنا في سيارتها…
    image


    بعد بلوغنا المُستشفى، تم إبلاغُنا أن الأطباء يُعاينون أمي..جلسنا في قاعة الإنتظار المُكتظة بالناس بمختلف الأطياف الُعمرية.
    بعد ساعتن من الزمن، خرجت ممرضة برُفقة أمي..طلبت منا أخذها للمنزل كي ترتاح و إعادتها اليوم التالي
    إلى الأعلى