تتحدد كلمة الديموقراطية بكونها تمثل حكم الشعب بنفسه على اعتبار الاصول اليونانية للكلمة والتي تتكون من كلمتين ديمو وتعني الشعب و كراتيا وتعنى الحكم او السلطة أو كما يصفها أبرهام لينكولن الرئيس الامريكي السابق بكونها حكم الشعب من قبل الشعب و لأجل الشعب. وتعتبر ثمرة لتجربة انسانية مريرة وطويلة تمخضت عنها ثورات و أزمات سياسية خطيرة .أخذ فيها الانسان تجربة لا بأس بها في تكوين البناء السياسي على منطق ديموقراطي تشاركي يتنافى و مبادئ الاستبداد و الاقصاء بكافة أشكاله وتمظهراته ..و في هذا الاطار نقبل منها ما يتناسب مع الشريعة الاسلامية من من تأطير وتنظيم للخلاف .
بالاضافة الى مسألة التداول على الحكم واختيار الشعب لممثليه وحكامه زد على ذلك مبادئ فصل السلط و التعددية الحزبية ومنح صلاحيات للمعارضة..كما أنه لايجب اغفال مسألة حرية التعبير و كذا الصحافة لدورهما الفعال والمركزي في الدولة الديموقراطية الحديثة.. وغيرها من المبادئ والضوابط الحسنة والتي تقدمها الديموقراطية للفرد و المجتمع داخل اطار الدولة و المجتمع الانساني عموما . غير أنه يرفض كل ما التصق و اقترن بها من علمانية و لائكية ملحدة متعصبة من عزل للدين وقيمه العظمى عن الحياة العامة و خصوصا في النموذج الاسلامي لخصوصية دين الاسلام وشموليته و احتوائه على مبادئ أساسية في تنظيم وتـاطير الشأن العام وكذا على ترسانة فقهية تبلغ أكثر من 14 قرنا من اجتهادات العلماء في هذا المجال وكذا توفره على ترسانة.


