المسلم في سيره إلى الله يحتاج إلى التزود بالتقوى والأعمال الخالصة و الصالحة المنبثقة من الشرع الحنيف (القران و السنة وهدي سلف الأمة) ،وكما قيل اركع ركعتين في جوف الليل ليوم النشور،وحج حجة لعظائم الأمور ،وأخلص العمل فان الناقد بصير ،وجدد السفينة فان البحر عميق ،ونحن يوما بعد يوم نسافر إلى الله ،المسافر يحتاج إلى جمع الحسنات في سفره، و يجب أن يبتعد عن السيئات لان العملة الصعبة يوم القيامة هي الحسنات .إن كلا من ذكر الله، و المحافظة على الصلوات جماعة و في المسجد،والصيام ، و الصدقة ،و الحج ، وبر الوالدين ،و صلة الرحم ،و قراءة القران ،و الخلق الحسن ، و الكلمة الطيبة ،و إلانة الكلام للناس ،و نصحهم ،و دعوتهم إلى الله بالحسنى ،والصبر على ذلك كل هذا يعتبر من الحسنات وعدم التطبيع مع المعاصي ،و الأمر بالمعروف(بمعروف) و النهي عن المنكر(بدون منكر) ،وكما قال النبي محمد عليه السلام **صنائع المعروف تقي مصارع السوء** .وفتح باب التوبة أمام جميع الناس و حثهم على الرجوع إلى الله،وكثرة الاستغفار ،وبناء النفس المؤمنة العابدة و ليس العابثة ،و الإنسان الجاد المعطاء الذي يسأل عن الواجب قبل الحق،و الذي يضحي بجهده و وقته لنصرة المظلوم ،و الوصول إلى الحقيقة ، و التفتح على كل الآفاق. إن إحياء القدوات الإسلامية وتخريجها على غرار جيل الصحابة و التابعين الذين يقلون عند الطمع ،و يكثرون عند الفزع هو الذي سيعيد لهذه الأمة عزتها و مجدها التليد ،الذين يبيعون الدنيا من أجل الآخرة و الذين من صفاتهم أنهم لا يخشون في الله لومة لائم ،و الذين يكثرون العمل و يقلون من الكلام ..همهم تخليد أروع المواقف و البطولات على أرض الواقع والتي يمكن أن تكتب بمداد من ذهب و على صفحات من نور وما المقاومة الفلسطينية بكل أطيافها واستماتتها في الدفاع عن شعب غزة عنا ببعيد وإلحاقهم الهزائم المتتالية بالجيش الصهيوني المندحر ..إن الإنسان الذي يخشع بين يدي الله في الصلاة و هيبة الله و جلاله في قلبه لا يمكن لأي قوة أن تقهره كيفما كانت قوتها لأنه يعتصم بالله القوي الجبار،الذي يقول **و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السموات مطويات بيمينه.**سبحانه ما أعظمه وما أحقر شأن من عصاه أو بارزه بالمعاصي وكاد لأوليائه،الخوف من الله و تقديره حق قدره ،و ملأ القلب من محبته ، كل هذا سيزيد المؤمن تباتا في الدارين ،وما استحضار المؤمن للثواب عند الله جزاء حسن صنيعه ، و حسن ظنه بربه الودود المجيد ، و امتثاله لأوامره و ابتعاده عن النواهي ووقوفه عند الشر ع إلا دليل منه أنه يسير في الطريق الصحيح الذي سلكه الأنبياء و المرسلين من قبله .المؤمن كالطائر يطير إلى الله في الصلاة بجناحي الخوف و الرجاء و برأس المحبة و أصفى القلوب هي قلوب الطير لأنها تحلق عاليا .والمؤمن ما دام يصر على إرضاء الله في عليائه ويحب عبادته و طاعته لله و قرة عينه في صلاته وكما قال أحد العلماء **إذا كانت البداية محرقة فان النهاية مشرقة ** فيمكن بتوفيق من الله أن يختم له بالحسنى، شريطة أن يصاحب المؤمنين و الأتقياء حتى إذا غفل ذكروه بالله ..والله أسأل أن يختم لكل مسلم موحد بالحسنى وأن يدله على طريق الحق و النور و الخير انه نعم المولى و نعم النصير .
بقلم ..عبد العزيز مومني بخريبكة في 2/9/2014
طاقم مدونة الأدب
