في ذلك اليوم الحزين بينما كنت أتجول في أزقة المدينة الإسماعيلية مكناس وجدت إمرأة في متوسط العمر تبكي بشدة كبيرة وكأنها فقدت شيء غالي بالنسبة لها كانت دموعها تتهاطل كالمطر، حاولت أن أستفسر أمرها و سألت المارة لكن لا أحد يعلم ما بها ، اقتربت منها شيئا فشيئا فلاحظت جمالها الثاقب للعيون ، كان لون عيونها أخضر كاخضرار الأرض في فصل الربيع ، استنبطني جمالها فتجرأت و سألتها:

- ما بك يا خاله ؟
فترددت أن تجيبني لكن أعدت سؤالي مرات ومرات وفي كل مرة كان التردد يهزمها ، طلبت منها أن تهدأ ووعدتها أن أساعدها كي تستطيع أن تحاكيني سبب بكائها و حزنها ، بدأت تبكي و تبكي وكلمة أمي لا تزول من فمها ،
-قلت لها : أمك ؟ ما بها ؟ أ.... ؟
-فقالت : أكمليها ! نعم لقد فقدتها ليلة أمس
-فقلت : إن لله و إن إليه راجعون ، لا يذوم فيها أحد يا خاله و ما فتئت أن تحكي لي حتى غمرت عيناها الجميلتان بالبكاء الشديد وتعالى صوت نواحها ، حقا كنت حزينة ولا أدري ما سأفعل لكن أسرعت إليها كي أعانقها حتى تستطيع أن تهدأ قليلا
-فقالت لي في أذني لقد صرت وحيدة أمي هي التي كانت جل عائلتي والآن فقدتها ،
سقطت دموعي من شدة حزني إنه حقا أمر صعب لكن تحكمت في أعصابي لأكون قوية شيئا ما
-فأجبتها قائلة : أنت لست وحيدة يا خاله أنا سأكون آبنتك ، رفيقتك ، أمك ، أختك ، صديقتك .. ، أما بالنسبة إلى والدتك هذا هو القدر و يجب علينا أن نرضا به كيفما كان ، إن الله أحبها و لهذا أخذها إليه وكل منا سيحل آجله ، يا ربي ماذا سأفعل ؟ و إلا أين سآخذها ؟ إني لا أعرفها ؟ من تكون ؟ و ما اسمها ؟ أ أذهب و أتركها ؟ لا لا لن أذهب و أتركها إنها حقا وحيدة سآخذها إلى منزلنا
-قلت : هيا يا خاله لنذهب إلى المنزل كي تهدئي و تنامي قليلا لن أتركك مهما كلفني الثمن فذهبنا معا ،
-طرقنا الباب فإذا بأمي تقول شيماء من هذه الإمرأة ؟ ولماذا أتيت بها ؟ و... ؟
-قلت مسرعة: أمي دعي الخاله تنام و تعالي لنتحدث ، دخلت الخالة وهي تبكي غيرت ملابسها ووضعت رأسها على الوسادة و بعد 5 دقائق نامت ،عدت إلى أمي و حكيت لها كل شيء
-فقالت : نعمة الله عليك يا بنيتي هذا عمل صحيح لكن أين عائلتها ؟ سيكونون منشغلون بالبحث عنها ،
-لا يا أمي إنها وحيدة ليس لها أية عائلة ، و بعد ما مرت عدة أشهر والخاله لا تفارق عيوني أخذتها إلى السوق و أشتري لها كل ماتريد و في كل نهاية أسبوع أخرج و إياها إلى الحديقة لتغير الجو ، المهم أصبحت الخاله مسؤولياتي الأولوية والأخيرة لكن ما مضى إلا القليل وبينما كنت في صبيحة يوم الجمعة ذاهبة كعادتي لتقديم وجبة الفطور لها وجدتها نائمة في الأرض اتجهت نحوها لتستيقظ لكنها لا تجيب يا للصدمة ماذا جرى لها ؟ ولماذا لا تفتح عيناها ؟ ناديت أمي و الدموع في عيوني
-لقد توفيت ،
-ماذا توفيت ؟
في تلك اللحضة تذكرت يوم لقائي بالفقيدة وابتسامتها التي رسمتها على شفتيها ، بعدها لم أتذكر أي شيء ، عندما فتحت عيوني وجدت نفسي بين جدران المستشفى أبكي و أبكي اشتقت لها كثيرا لكن قدر الله و ما شاء فعل .
لهذا يجب على كل منا أن يعمل من أجل الآخرة والموت حق علينا ، يا ربي ارحم واغفر وعفوا عن موتانا واجعلهم من أهل الجنة مع رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم إنك على كل شيء قدير
طاقم مدونة الأدب
- ما بك يا خاله ؟
فترددت أن تجيبني لكن أعدت سؤالي مرات ومرات وفي كل مرة كان التردد يهزمها ، طلبت منها أن تهدأ ووعدتها أن أساعدها كي تستطيع أن تحاكيني سبب بكائها و حزنها ، بدأت تبكي و تبكي وكلمة أمي لا تزول من فمها ،
-قلت لها : أمك ؟ ما بها ؟ أ.... ؟
-فقالت : أكمليها ! نعم لقد فقدتها ليلة أمس
-فقلت : إن لله و إن إليه راجعون ، لا يذوم فيها أحد يا خاله و ما فتئت أن تحكي لي حتى غمرت عيناها الجميلتان بالبكاء الشديد وتعالى صوت نواحها ، حقا كنت حزينة ولا أدري ما سأفعل لكن أسرعت إليها كي أعانقها حتى تستطيع أن تهدأ قليلا
-فقالت لي في أذني لقد صرت وحيدة أمي هي التي كانت جل عائلتي والآن فقدتها ،
سقطت دموعي من شدة حزني إنه حقا أمر صعب لكن تحكمت في أعصابي لأكون قوية شيئا ما
-فأجبتها قائلة : أنت لست وحيدة يا خاله أنا سأكون آبنتك ، رفيقتك ، أمك ، أختك ، صديقتك .. ، أما بالنسبة إلى والدتك هذا هو القدر و يجب علينا أن نرضا به كيفما كان ، إن الله أحبها و لهذا أخذها إليه وكل منا سيحل آجله ، يا ربي ماذا سأفعل ؟ و إلا أين سآخذها ؟ إني لا أعرفها ؟ من تكون ؟ و ما اسمها ؟ أ أذهب و أتركها ؟ لا لا لن أذهب و أتركها إنها حقا وحيدة سآخذها إلى منزلنا
-قلت : هيا يا خاله لنذهب إلى المنزل كي تهدئي و تنامي قليلا لن أتركك مهما كلفني الثمن فذهبنا معا ،
-طرقنا الباب فإذا بأمي تقول شيماء من هذه الإمرأة ؟ ولماذا أتيت بها ؟ و... ؟
-قلت مسرعة: أمي دعي الخاله تنام و تعالي لنتحدث ، دخلت الخالة وهي تبكي غيرت ملابسها ووضعت رأسها على الوسادة و بعد 5 دقائق نامت ،عدت إلى أمي و حكيت لها كل شيء
-فقالت : نعمة الله عليك يا بنيتي هذا عمل صحيح لكن أين عائلتها ؟ سيكونون منشغلون بالبحث عنها ،
-لا يا أمي إنها وحيدة ليس لها أية عائلة ، و بعد ما مرت عدة أشهر والخاله لا تفارق عيوني أخذتها إلى السوق و أشتري لها كل ماتريد و في كل نهاية أسبوع أخرج و إياها إلى الحديقة لتغير الجو ، المهم أصبحت الخاله مسؤولياتي الأولوية والأخيرة لكن ما مضى إلا القليل وبينما كنت في صبيحة يوم الجمعة ذاهبة كعادتي لتقديم وجبة الفطور لها وجدتها نائمة في الأرض اتجهت نحوها لتستيقظ لكنها لا تجيب يا للصدمة ماذا جرى لها ؟ ولماذا لا تفتح عيناها ؟ ناديت أمي و الدموع في عيوني
-لقد توفيت ،
-ماذا توفيت ؟
في تلك اللحضة تذكرت يوم لقائي بالفقيدة وابتسامتها التي رسمتها على شفتيها ، بعدها لم أتذكر أي شيء ، عندما فتحت عيوني وجدت نفسي بين جدران المستشفى أبكي و أبكي اشتقت لها كثيرا لكن قدر الله و ما شاء فعل .
لهذا يجب على كل منا أن يعمل من أجل الآخرة والموت حق علينا ، يا ربي ارحم واغفر وعفوا عن موتانا واجعلهم من أهل الجنة مع رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم إنك على كل شيء قدير
طاقم مدونة الأدب
