السلام عليكم و رحمة الله وبعد:
يشرفني أن أرسل لكم هذه الرسالة راجيا من العلي لقدير أن تجدكم في أحسن الظروف و الأحوال و في صحة جيدة و عمل متواصل بجدية و نشاط وكفاح مستمر وعمل ذؤوب من أجل تقوية روح الاستقامة و التدين في صفوف كل أبناء الأمة خاصة الشباب،أملي أن تحسوا حقيقة بما تعانيه الأمة الإسلامية من حروب و دمار وفوضى وتنافس على السلطة و الجاه واختلاف كبير بين الجماعات والأفراد و خلاف كبير أدى إلى الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد و الأمة الواحدة إلا من رحم الله ، و في ظل هذا الواقع المرير الذي يقع فيه الظلم المتكرر على أمة الإسلام ، مرة من طرف حكام مستبدين وأخرى من طرف خونة انقلابيين أدوا اليمين ،ومرة من إسرائيل ،ومرات من الشيعة الصفويين في كل من العراق و سوريا و اليمن الشقيق ، وفي ظل تغطرس العالم الامبريالي الرأسمالي واستحواذه على خيرات ومقدرات الأمة و إذلاله لبعض الحكام العرب و تمريره سياساته العولمية ،وفرضه التبعية وفي ظل ضعف التدين عند أبناء الأمة ،و الكثير لا يعرف المخرج من هذه المصائب التي تتوالى على الأمة ،بل ولا يعرف الخيرون و الشباب الصادق كيف الطريق إلى العزة و إعادة مجد الأمة ،فاني أهيب بكم التقدم إلى المنابر الإعلامية و أتمنى أن تكون المبادرة منكم لتوضيح ما يجري على الأرض و كيف نخرج من هذه الأنفاق المظلمة و كيف نخطط جادين لنصرة قضايا الأمة ، وأنتم و الحمد لله قطعتم أشواطا في القراءة و الكتابة و تفقيه أبناء الأمة على مدار عقود من الزمن وتعرفون كيفية الخروج من هذه الأزمات المتلاحقة ،ونريد منكم برامج عملية و مخططات إستراتيجية و دقة نوعية في تحديد سبل علاج ما وقعت فيه البشرية من نزاع و مكر و دهاء و تنافس على المناصب الدنيوية و الأحابيل الشيطانية و التسويف و الغفلة و إتباع طرق الغواية و كل الوسائل المضيعة للأوقات و استحواذ الشيطان و جنده على كثير من أبناء الأمة و تضليلهم . أيها العلماء الأفاضل دوركم في قول الحق معلوم ، وما رأيناه في الربيع العربي من كثير منكم و لمسناه ،بين لنا حسن فعالكم و صدق نواياكم ، ووقوفكم إلى جانب شعوب أمتكم ،وقبل ذلك إلى جانب الحق و أهله ، غير أن البعض منكم جانب الصواب ، و خالف الكتاب ( القران ) ووقف مع الظلمة وهذا ابتلاء و تمييز للصادق من غيره ، نعلم كثرة انشغالاتكم ، و طول أسفاركم ، و سهركم لإيصال رسالة الإسلام صافية لكل الناس ، لكن الواقع يحتم عليكم في ظل الظروف العصيبة التي نعيشها الخروج إلى الأمة سريعا بمواقف شجاعة و جريئة لا تهاب الموت ولا السجن أو النفي وقول كلمة الحق لكل الناس و عدم الخوف في الله لومة لائم ، أساتذتي العلماء تعلمنا العلم من كتبكم و نشتاق لرؤيتكم و نظل نتفقه على علمكم ،لكن ما نراه الآن في ظل تنوع مصادر الإعلام هو شبه غيابكم و كثرة منتقديكم و إيثار كثير منكم السلامة و المداراة اللازمة لتبليغ العلم والدين للأمة ، لكن التربية بالمواقف أبلغ من الكلمة ، ونطلب منكم إرادة أبية و عزيمة قوية و الخروج بقرارات جريئة و شجاعة تهدف إلى إعادة مجد الأمة التليد و تقضي على هذا الخلاف المقيت و وتعيد الأمن و الإيمان إلى الديار و الأعداء إلى جحورهم خائبين فلازلنا نظن بكم خيرا و نتعلم منكم كيف نتعامل في زمن الفتن ، و كيف نخرج من هذه الأزمة بأقل الخسائر ، أسيادنا العلماء حياتكم عندنا غالية ونريد بقاءكم إلى جوارنا حتى نتحرر من هذه الدنيا الفانية و نتعلق بالدار الباقية و نتسابق إلى الجنات العالية بنور علمكم و حسن فهمكم و صبركم و بلائكم ، و للتذكير فقط فالعلماء و الدعاة على مر التاريخ تعرضوا لصنوف الابتلاء و المحن و اختلفوا في التعامل معها ، فهناك من كان صعب المراس و بلغ رسالة ربه على أعلى مستوى و التحق بالرفيق الأعلى ، و هناك من دارى و اثر السلامة ،و كانت له العقبى ،وكل لاجتهاده نرعى ....أيها العلماء طال غيابكم ،واشتقنا إلى حديثكم ،ونحن نعمل بما نأخذه عنكم ، ولن تجدونا يوما ضد علمكم فقط نريد القول الفصل فيما نراه والاقتتال الحاصل بين أبناء الأمة و مكر الأعداء بها و تآمر الكل ضد أمة الإسلام لاستئصالها ،فلم يكف بشار و أعوانه قتله معظم كل شعبه و نفي الباقين ،بل خرب البلاد و قتل الأطفال و النساء وأبادت شبيحته كل الأحرار ،ولم يف السيسي و أنصاره من الخارج و الداخل بيمينه للرئيس ، وقتل في يوم واحد آلاف الأحرار الصائمين القائمين على مرأى من كل العالم المتحضر الذي يدعي الديمقراطية و الرفق بالحيوان ، ما أشد حقد الصليبيين و الصهاينة و كل الملل المنحرفة على أمة الإسلام في الإعلام الامبريالي الممنهج للتخويف من الإسلام ونعت بعض أ فراده بالتطرف ،و لماذا يركزون على الاستثناء ، أليس هناك ناسا يتميزون بالوسطية و الاعتدال و هم الشريحة العريضة في الأمة ...وبعد ذلك تدخل الصهاينة ضد شعب غزة الأعزل وقتلوا المئات من الأطفال و النساء و الشيوخ و القادة الميدانيين من المجاهدين و بطبيعة الحال أمام سمع و بصر العالم المتحضر و بتأييد لامشروط لليهود الصهاينة و دمروا كثيرا من المنازل على أهلها والكل كان مستهدفا ، لكن بحمد الله لقنتهم كتائب القسام و كتائب الجهاد الإسلامي دروسا لن ينسوها ما حيوا حيث أمطروهم بوابل من الصواريخ ألقت الرعب في قلوبهم **وما رميت إذ رميت و لكن الله رمى **..وختمت هذه الهجمة الشرسة ضد العالم الإسلامي بتغيير مسار الثورة ضد الشيعي العميل المالكي في العراق ، إلى زرع كيان غريب داخل السنة لاجتثاث شأفتها و بالتالي القضاء عليها ، ثم بمساعدة الصفويين للحوثيين لحدوث انقلاب في اليمن على الثورة واحتلالهم العاصمة صنعاء وكيف عاثوا فيها فسادا .............نعوذ بالله من الحقد ....أيها السادة العلماء دوركم في الدفاع عما بقي من مقدرات الأمة ننتظره ولن نسامحكم أمام الله على أي تخاذل و ننتظر مواقفكم الايجابية لدعم الحق و الفضيلة و أهلهما و التصدي بكل قوة لمكر كل الماكرين و أرى أن الكل تألب على أمة الإسلام كيوم الأحزاب وان شاء الله لن يكون لهم ذلك ،قال تعالى **و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ** و الله من وراء القصد و السلام عليكم و رحمة الله.بقلم :عبد العزيز مومني بخريبكة في 30/09/2014
طاقم مدونة الأدب
