يحدث احيانا ان تشعر بتعب شديد، لا يشبه تعب من قدم مجهودا جسمانيا كبيرا، و لا تعب من انهكه المرض، تعب يشل كل طاقاتك على التفكير، و يجمد كل رغبة في التواصل، تشعر نفسك و حيدا تستضل بالغياب في فضاء الحضور، ضائعا في صحاري الوجود كتائه في البيداء بلا زاد ولا مأوى، تحاول عبتا ان تهرب من الواقع الى قلبك ويطاردك القلب لتحتمي بعقلك، تتسلل الى عمق نفسك وتبحث عنك بين احزان تقاوم الموت وتعاند النسيان، بين افراح ممدة كهياكل متأكلة في مقبرة الذاكرة وبين احلام قديمة كأزهار ذابلة، تصادف اسماء كانت على سطح الذاكرة بشموخ الجبال واقفة، تجاوزت المواقف بعضها، توالت عليها الايام، و اصيبت بتعرية الازمان واصبحت على حافة النسيان... والبعض يجدد تذكارهم مرارة فقدانهم، خطفهم الموت الى دار البقاء، لكنهم في القلب و الذاكرة لازالوا احياء، يرفعك طوفان الحنين وتحترق شوقا اليهم، تود لو تمد يدك لتصافحهم، تعانقهم، تبكي وتشكي اليهم ما ذاق و ضاق القلب بغيابهم...

و لان لا امل في عودة بعضه و لا رغبة في عودة البعض، تتضايق بكل ما ابتلعه الماضي، تتفادى التفكير فيه، و يرهقك الحاضر يقودك الى بيداء مقفرة من حقائق موجعة، وكل تفكير في المستقبل يضاعف ارهاقك، تعانق وحدتك وترغب في الهروب منك ومن كل شيء اليك، تشتهي الغياب الى حد الانزواء و لا رغبة لك في الحضور...
طاقم مدونة الأدب
و لان لا امل في عودة بعضه و لا رغبة في عودة البعض، تتضايق بكل ما ابتلعه الماضي، تتفادى التفكير فيه، و يرهقك الحاضر يقودك الى بيداء مقفرة من حقائق موجعة، وكل تفكير في المستقبل يضاعف ارهاقك، تعانق وحدتك وترغب في الهروب منك ومن كل شيء اليك، تشتهي الغياب الى حد الانزواء و لا رغبة لك في الحضور...
طاقم مدونة الأدب
