توجه الشعب إلى السوق الأسبوعي باكرا وفي جيبه ثمن الأضحية, لم ينسى وصية زوجته أن يختار كبشا سمينا لكثرة أبنائه...وهو في الطريق عاش خيالات عن الكباب واللحم المشوي والمقلي الذي سينعم به في المستقبل القريب جدا.لكن ما كان يحزنه هو أنه سيدفع كل ما يتقاضاه في الشهر وزيادة من أجل متعة أيام قلائل...لولا الأجر الأخروي لما أشتراها. هكذا هي حال الشعب منذ سنين بالكاد يستطيع كسب قوت يومه.
قصد الشعب أول"كساب" (بائع أضاحي بالدارجة المغربية) ليفحص بعض الأضحيات
التي نالت إعجابه من الوهلة الأولى فكان يطمح أن يقتني أضحية سمينة وفي نفس الوقت مناسبة الثمن.
بعد ساعات من التمحيص استقر اختياره على كبش فيه كل المواصفات التي قالت عنها زوجته. اتفق مع الكساب حول ثمنه ثم اقتنى الكبش, ولما أراد دفع ثمنه تفاجئ أن النقود ليست بجيبه ...بحث في كل ملابسه فلم يجد سنتا واحدا, وتذكر أن آخر مرة لمس فيها النقود كانت عند دخوله السوق, فصاح الشعب بشكل هستيري "لقد سرقت...لقد سرقت"
