سحب منها الهاتف بقوة دون أن يلتقت ورائه، في وضح النهار، و تحت أنظار المارة دون أن يحركو ساكنا فيما بعد ، إختفى اللص تزامنا مع صراخ السائحة التي تبدوا من لكنتها أنها فرنسية"يا إلهي...هاتفي...هاتفي"
لتسترسل بعدها مباشرة بشكل هستيري محاولة تدارك الأمر وتقبل المصاب و يديها لا تفارقان رأسها
" لقد سرقت...لقد سرقت"
تجمهر المارة، كعادتهم كما يتجمهرون حول كل مصاب يحدث في الشارع العام،محاولين فهم القصة من جهة ومن جهة أخرى محاولين تهدئة السيدة الفرنسية ومواساتها بفرنسيتهم العرجاء التي تعلموها لعقد أو عقدين من الزمن، إلى حين قدوم الشرطة للتحقيق في الأمر، فشرطتنا اخر من يعلم في أمور من هذا القبيل.
بعد أن توارى عن الأنظار، عطل علال الهاتف في محاولة منه لإخفاء أي أثر له، فقد سمع في برنامج "أخطر المجرمين "أن الشرطة تتعقب المجرم عن طريق هاتفه. وأخفاه بإحكام.
فجأة ظهر صديق له في المهنة مخترقا خصوصية المكان وهو يلهث فخاطبه بإقتضاب وما كاد يفعل:
-لماذا سرقت السيدة بهذه الطريقة الغبية و في وضح النهار؟
-أليست السيدة فرنسية؟
-نعم و هي قريبة مفتش الشرطة سي عزيز
-إذن سرقتها كما سرق الفرنسيون ثرواتنا لعقود وما زالوا يفعلون، وهذا أقل حق لي فيما نهبوا منا .
.فبهت الذي سأل

