728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    بداية طريق الاستقامة ~ عبد العزيز مومني ~

    إن الامتثال لأوامر الله و إسلام الوجه له ،و استحضار رقابته ،واطلاعه على أسرار قلوبنا ،و الشكوى لله وحده أمورنا و أحوالنا ،و الاعتماد و التوكل عليه في كل شيء ،و تفويض جميع أمورنا له وحده ، و الابتعاد عن المنهيات وعن كل ما يغضبه ،و التوبة النصوح و تنقية القلب من كل الأدران و الافتقار الشديد إلى الله و الاستغناء عن الغير و الزهد في الدنيا و فيما في أيدي الناس ،كل هذا سيزيدك قربا من الله و محبة له ...إن التضرع إلى الله ،وسؤاله مغفرة الذنوب السالفة ،و الابتعاد عن كل السلوكيات الغير اللائقة ،و تنظيف الأماكن التي ترتادها من كل الشركيات ،و استحضار معية الله و الأمر بالمعروف (بمعروف) و النهي عن المنكر (بدون منكر)....و تحري الحلال الطيب و الابتعاد عن مواطن( الشبهات و الفتن و السوء ) ،و عدم ارتياد مواطن التهم ،و الابتعاد عن الخلوة مع أجنبية لا تحل لك ، و تحكيم الشرع ( القران و السنة )في حياتنا كلها ...و مصاحبة المؤمنين و خدمتهم و طلب نصحهم و قيادتهم إلى معالي الأمور ، و توحيد الكلمة و رص الصفوف و توحيد الوجهة و جعلها ربانية و خالصة لوجه الله،كل هذا يجعل المؤمن يصنع على عين الله (و لتصنع على عيني )، اصطنعتك لنفسي ) (قل ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين )...إن بناء النفس المؤمنة التقية الورعة يتطلب منا البحث عن مداخلها و استعمال الرفق و اللين معها و قيادتها إلى الخير بالترغيب و الترهيب لان في ذلك مصلحتها ،كما أن قوة الإرادة الأبية و صدق العزيمة القوية تغرس فيها علو الهمة ،و معالي الأمور ،و التضحية من أجل التسابق و المبادرة و المسارعة إلى الخيرات ،الشيء الذي يؤدي بها إلى الأعمال الجادة لتنزيل القيم التربوية و الأخلاق الإسلامية على أرض الواقع بتلقائية و بنبل و رفعة و حكمة و إدراك جيد لمداخل قلوب المدعوين ...كما ينبغي للداعية إلى الله أن ينفتح على أكبر شريحة جادة و فاعلة في المجتمع و يبلغها جمالية الدين بأخلاقه و مواقفه و دعوته الصامتة ويوصل هذا الدين للناس بيسر و تبشير لا بعسر و تنفير ،المسلم يجد ثمرات أعماله في الدنيا قبل الآخرة (الإقدام ، النجاح ، محبة الآخرين له ، الحكمة ، القبول ، الإتقان ، التألق ، النصر ، التمكين ، التفكير الخلاق ، الرؤية المتبصرة للأمور ،...الخ)وفي الآخرة يجد الثواب الكبير من الله في الجنة و رضوان من الله أكبر ، و سيرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم و الصحابة و صالح المؤمنين ،بل سيرى الله في الجنة قال تعالى **وجوه ناضرة إلى ربها ناظرة **وقال أيضا **للذين أحسنوا الحسنى و زيادة ** و الحسنى هي الجنة و الزيادة هي رؤية وجه الله في الآخرة ..المسلم دائم التطهر سواء المادي أو المعنوي و دائم الرجوع إلى الله لا يرتاح حتى يعبد الله في الأرض و تعظم شعائره ..قال تعالى **و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب **.حتى يصل المسلم إلى الطريق الموصلة إلى الله يجب أن ينكسر قلبه وجلا من الله و ندما على ذنوب الخلوات و الماضي قبل استقامته و الإسلام يجب ما قبله ، لذلك يجب أن يدخل في الدين بشموله **ادخلوا في السلم كافة **و أن يطهر حياته من كل ما يشده إلى الأرض و زينتها كي لا يتثاقل إلى الأرض بل يجب أن يفر إلى الله بعد أن ينفك عنه أسر الشيطان قال تعالى **ففروا إلى الله **كما يجب عليه أن ينتصر للدين و للإيمان الذي في قلبه ..و يستمر على ذكر الله إلى يوم لقائه و لا يغفل لان الشيطان له بالمرصاد و المؤمن كما قال الدكتور فريد الأنصاري في كتابه جمالية الدين ينظر إلى الموت كباب من أبواب الجنة لذلك لا يخاف منه البتة قال تعالى **قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم **إن الإصرار على الطاعة و الإقبال على الله بإخلاص يورث المسلم خشية ويجد حيوية و نشاطا في تنفيذ أوامر الله و ابتعادا عن النواهي و يجعل قلبه معلقا بالمساجد ،و يعبر عن علمه من خلال سلوكياته و مواقفه التعبيرية و دعوته الصامتة و سمته و استقامته


    image



    ...فلنعلنها توبة جماعية ، و نتقن أعمالنا ، و نرجع الحقوق لأصحابها و ننشر البشر و السماحة في المجتمع ،و نصبر على بعضنا و يكون شعارنا (نتعاون على ما اتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه )و ننصح لكل مسلم على انفراد و بدون تشهير ،ونعمل بعلومنا حتى يكون كلامنا أكثر وقعا على النفوس ، و له أثر و مصداقية و الله غالب على أمره و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    بقلم عبد العزيز مومني  بخريبكة في 11/09/2014



    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى