اصوات صاخبه تحوم حول ابراهيم استيقظ .. امواج ورنين داخل اذنه غاضبه يكاد ان يصيبه الصمم ، هواجس تشكل امامه اشباح سوداء تهمس له باصوات شيطانيه لن تتمكن من حلمك ، ستفشل واذا بابراهيم يفيق على وجه مراقب اللجنه فى الامتحان استيقظ بنى قد اصابتك حاله اغماء من اجهادك فى المذاكرة واشرب بعض الماء وحاول التركيز .
ابراهيم : اشكرك استاذى
يقرء ابراهيم الورقه للمرة الالف يجدها مادة الاحياء وهو لم يذاكر غير الفيزياء ظنا منه انها المادة التى سوف يمتحن فيها ..
هاتف ابراهيم صوته الداخلى انه القدر فلا تبتائس ، وعلم ابراهيم ان محصلة درجاته فى هذه المادة لن تتعدى درجه النجاح بعد ما حاول استجماع كل ذاكرته ليتمكن من الاجوبه .
انتهت امتحنات ابراهيم ، وبعد ظهور النتيجه اذا به يجد نفسه عاجز عن تحقيق حلمه
انه القدر يتامر عليا للمرة الثالثه زاد اعتناقه للفكرة وايمانه بها
اولا : حينما نشاءت فى اسرة فقيرة وتحملت مسؤلية نفسي منذ صغرى.
الثانيه : عند سقوطى واصابتى ، ومعايرة زملائ وتهكمهم من شخصى .
ثالثا : حينما خاننى نظرى وتبدلت الحروف امام عينى ، فلم اراجع المادة المفروض امتحانها وراجعت غيرها وتبدلت بعد ذالك امورى .وحرمت من الامساك بحلمى .
وهنا اشير الى ان رغم تفوق ابراهيم الذهنى وارتفاع قدرته على التحصيل الدراسي وقوة ذاكرته .
رغم تدهور النمو النفسي والثراء الوجدانى .
ودعونى هنا الفت النظر الى ان هذا معظم حالنا نهتم بمطعمنا بالشكل الذى يرضينا حتى لو كان غير صحى ، وتارة اخرى نهتم بماديات حياتنا من ثياب وسيارة وادوات بالشكل المناسب لظروف كل منا .
ونهتم بالتحصيل المعرفى بتفاوت فىما بيننا ، كل على قدر اناء فكرة ومنهله .
وقليل ونادر منا من يهتم بالجانب النفسى والوجدانى ولذالك يعانى الغالبيه من فقر فى العاطفة والنمو النفسي والثراء الوجدانى والبصيرة والادراك الواعى لامور حياتنا .
ولذالك الغالبيه فى التصاق دائم بالافكار المدمرة ، اسير ازمات الحياة ، ودوائر الفكر المغلقه .
نعود ثانيه لابراهيم ، دخل كليه العلوم ، وحاول الاجتهاد حتى يتمكن من يؤمن لنفسه وظيفة داخل اسوار جامعته ، ضمن اعضاء هيئة التدريس .
ولا يدرى ان الوساطه هنا الحاكم الاول ، حيث يدفع اعضاء هيئة التدريس بابنائهم داخل الجامعه ليستخلفونهم من بعدهم
تخرج ابراهيم ولم ينال اى وظيفة داخل الجامعه
اصيب بالاحباط ، حيث لا ماضى مبهج ولا مستقبل مشرق ، انه التشاؤم مخيم واسدل الستار على انحائه .
ضاقت به الدنيا واستحكمت حلقاتها عليه وهو اعزل وشارد لا رفيق يسانده ويدعمه ، ولا ثقة ووعى يخوض بهما معارك الحياة .
غافل عن قوانين الحياة ، اى مسلك يسلكه ليتجاوز ازماته التى يتلقاها ،ولا يدرى ان من خلال تلك الازمات ( ادوات كشف الحقائق ) نتمكن من اكتشاف انفسنا وتمحص الاخرين من حولنا .
وهى ايات الله فى خلقه الم تسمع قوله ( ونبلوكم بالخير والشر فتنه)
هكذا يجب ان تكون نظرتنا للازمات .
اختلى ابراهيم بنفسه ذات يوم ، لا اريد الحياة ، وايضا لا اريد ان اموت انتحارا ..
ماذا عليا ان افعل ؟؟؟
اريد ان اكون مومياء ، نعم اريد حياة مومياء ، حيث جسد بلا روح ،ولكن كيف اصل الى ذالك واى توصيف اعمل عليه ، هكذا كان يسال ابراهيم نفسه ، واعلن ان يريد السيطرة على مشاعره ومراكز احساس ويلغى جزء كبير من ذهنه ، لايريد ان يفكر ،
تمكن ابراهيم من عمل كبسولة من عدة تراكيب كميائيه ، عند تناولها تتحكم فى افرزات الغدد الصماء وبالتالى النظام الهرمونى فى الجسم ، وليس فقط التحكم وبل ويمكن ادخال برمجة من خلالها لمراكز الاحساس ..
هكذا كان يريد ابراهيم يعيش باجزاء محنطة لا وجود لها الا مجرد خلايا ، ويستطيع ان يقوم ببرمجه كل شئ بجسمه حتى المشاعر والاحساس .ويبطل مفعول هذه الكبسوله بعد ٤٠ يوم .
تبلدت وتيبست مشاعره ، واصبح يتجار بالاخرين ومشاعرهم ، لا يبالى بهم ، كل من يناقشه لابد ان يتوفق عليه ولو بالباطل ، بل ويقنع نفسه بالباطل اذا وافق هواه .
ينام بلا تفكير ، يعلم مفاتيح كل فرد ويدخل له من بابه لينال منه ، وتنتابه حاله من العجب بذاته .
لا مبادىء ولا ثوابت كل الاشياء مباحه طالما وافقت هواها .واصبح يستسيغ الحاق الضرر بالاخرين بل واصبح يتلذذ به ومن ثم اعتاده ومن ثم اصبح طبعه واعتقاده .
وذات يوم تمكن من العمل فى احد مراكز الاثار ، حيث قابل الكثيرين والذين تعامل معهم بشخصه الجديد الذى توهم انه الاصلح للحياه .
هناك وسط صفوف العاملين فى مركز الاثار ، شاب مثقف مجتهد متفانى فى خدمة الاخرين ، دائم النصح لاصداقائه .وكان فى اوقات الراحه يحدث اصدقائه فى عناصر تكوين الانسان الماديه ، حيث بداية الخلق ،وان الله امرنا ان ننظر كيف بداء الخلق ثم الله ينشئ النشاءة الاخرة . تحدث محمد الشاب المثقف الخلوق وكان ابراهيم مستمعا اضطرارا منه لانه وقت غداء فى العمل .

كان محمد يتحدث ان الانسان بدايه خلقه من طين ، اى ان التراب اساس الخلق والماء
وان الماء نجد منه المالح والعذب وتنتابه حالات المد والجزر ، والانسان يتاثر بهذا ، وتتغير حالاته المزاجيه ، والطين. يجذب الانسان دائما للدنيا ، وكيف ان الروح هى مصدر النور داخل الانسان لانها مستمدة من روح الله ، ولكن الروح ايضا تختنق وتتنفس من خلالها مسامها عن طريق الالم والدموع والانين .
وهكذا ينبغى لنا ان نسير وراء النور ولا ننجذب للشهوات الدنيا ونحاول ان نكون خير خليفه لله فى ارضه ، بانسان جسد وروح ووجدان ويدرك بعقله وفؤده
هنا انتفض ابراهيم صارخ اصمت وانصرف عنهم
ترى ما سبب صراخ ابراهيم
هل ان كلمات محمد كانت بمثاابة فيروس اخترق برمجة مشاعر ابراهيم ، ام مذيب عضوى نال من كبسولته المصممه للتحكم فى نظامه الهرمونى
هذا ما سنتناوله فى الجزء الثالث من حياة مومياء
انتظرونى
طاقم مدونة الأدب
ابراهيم : اشكرك استاذى
يقرء ابراهيم الورقه للمرة الالف يجدها مادة الاحياء وهو لم يذاكر غير الفيزياء ظنا منه انها المادة التى سوف يمتحن فيها ..
هاتف ابراهيم صوته الداخلى انه القدر فلا تبتائس ، وعلم ابراهيم ان محصلة درجاته فى هذه المادة لن تتعدى درجه النجاح بعد ما حاول استجماع كل ذاكرته ليتمكن من الاجوبه .
انتهت امتحنات ابراهيم ، وبعد ظهور النتيجه اذا به يجد نفسه عاجز عن تحقيق حلمه
انه القدر يتامر عليا للمرة الثالثه زاد اعتناقه للفكرة وايمانه بها
اولا : حينما نشاءت فى اسرة فقيرة وتحملت مسؤلية نفسي منذ صغرى.
الثانيه : عند سقوطى واصابتى ، ومعايرة زملائ وتهكمهم من شخصى .
ثالثا : حينما خاننى نظرى وتبدلت الحروف امام عينى ، فلم اراجع المادة المفروض امتحانها وراجعت غيرها وتبدلت بعد ذالك امورى .وحرمت من الامساك بحلمى .
وهنا اشير الى ان رغم تفوق ابراهيم الذهنى وارتفاع قدرته على التحصيل الدراسي وقوة ذاكرته .
رغم تدهور النمو النفسي والثراء الوجدانى .
ودعونى هنا الفت النظر الى ان هذا معظم حالنا نهتم بمطعمنا بالشكل الذى يرضينا حتى لو كان غير صحى ، وتارة اخرى نهتم بماديات حياتنا من ثياب وسيارة وادوات بالشكل المناسب لظروف كل منا .
ونهتم بالتحصيل المعرفى بتفاوت فىما بيننا ، كل على قدر اناء فكرة ومنهله .
وقليل ونادر منا من يهتم بالجانب النفسى والوجدانى ولذالك يعانى الغالبيه من فقر فى العاطفة والنمو النفسي والثراء الوجدانى والبصيرة والادراك الواعى لامور حياتنا .
ولذالك الغالبيه فى التصاق دائم بالافكار المدمرة ، اسير ازمات الحياة ، ودوائر الفكر المغلقه .
نعود ثانيه لابراهيم ، دخل كليه العلوم ، وحاول الاجتهاد حتى يتمكن من يؤمن لنفسه وظيفة داخل اسوار جامعته ، ضمن اعضاء هيئة التدريس .
ولا يدرى ان الوساطه هنا الحاكم الاول ، حيث يدفع اعضاء هيئة التدريس بابنائهم داخل الجامعه ليستخلفونهم من بعدهم
تخرج ابراهيم ولم ينال اى وظيفة داخل الجامعه
اصيب بالاحباط ، حيث لا ماضى مبهج ولا مستقبل مشرق ، انه التشاؤم مخيم واسدل الستار على انحائه .
ضاقت به الدنيا واستحكمت حلقاتها عليه وهو اعزل وشارد لا رفيق يسانده ويدعمه ، ولا ثقة ووعى يخوض بهما معارك الحياة .
غافل عن قوانين الحياة ، اى مسلك يسلكه ليتجاوز ازماته التى يتلقاها ،ولا يدرى ان من خلال تلك الازمات ( ادوات كشف الحقائق ) نتمكن من اكتشاف انفسنا وتمحص الاخرين من حولنا .
وهى ايات الله فى خلقه الم تسمع قوله ( ونبلوكم بالخير والشر فتنه)
هكذا يجب ان تكون نظرتنا للازمات .
اختلى ابراهيم بنفسه ذات يوم ، لا اريد الحياة ، وايضا لا اريد ان اموت انتحارا ..
ماذا عليا ان افعل ؟؟؟
اريد ان اكون مومياء ، نعم اريد حياة مومياء ، حيث جسد بلا روح ،ولكن كيف اصل الى ذالك واى توصيف اعمل عليه ، هكذا كان يسال ابراهيم نفسه ، واعلن ان يريد السيطرة على مشاعره ومراكز احساس ويلغى جزء كبير من ذهنه ، لايريد ان يفكر ،
تمكن ابراهيم من عمل كبسولة من عدة تراكيب كميائيه ، عند تناولها تتحكم فى افرزات الغدد الصماء وبالتالى النظام الهرمونى فى الجسم ، وليس فقط التحكم وبل ويمكن ادخال برمجة من خلالها لمراكز الاحساس ..
هكذا كان يريد ابراهيم يعيش باجزاء محنطة لا وجود لها الا مجرد خلايا ، ويستطيع ان يقوم ببرمجه كل شئ بجسمه حتى المشاعر والاحساس .ويبطل مفعول هذه الكبسوله بعد ٤٠ يوم .
تبلدت وتيبست مشاعره ، واصبح يتجار بالاخرين ومشاعرهم ، لا يبالى بهم ، كل من يناقشه لابد ان يتوفق عليه ولو بالباطل ، بل ويقنع نفسه بالباطل اذا وافق هواه .
ينام بلا تفكير ، يعلم مفاتيح كل فرد ويدخل له من بابه لينال منه ، وتنتابه حاله من العجب بذاته .
لا مبادىء ولا ثوابت كل الاشياء مباحه طالما وافقت هواها .واصبح يستسيغ الحاق الضرر بالاخرين بل واصبح يتلذذ به ومن ثم اعتاده ومن ثم اصبح طبعه واعتقاده .
وذات يوم تمكن من العمل فى احد مراكز الاثار ، حيث قابل الكثيرين والذين تعامل معهم بشخصه الجديد الذى توهم انه الاصلح للحياه .
هناك وسط صفوف العاملين فى مركز الاثار ، شاب مثقف مجتهد متفانى فى خدمة الاخرين ، دائم النصح لاصداقائه .وكان فى اوقات الراحه يحدث اصدقائه فى عناصر تكوين الانسان الماديه ، حيث بداية الخلق ،وان الله امرنا ان ننظر كيف بداء الخلق ثم الله ينشئ النشاءة الاخرة . تحدث محمد الشاب المثقف الخلوق وكان ابراهيم مستمعا اضطرارا منه لانه وقت غداء فى العمل .
كان محمد يتحدث ان الانسان بدايه خلقه من طين ، اى ان التراب اساس الخلق والماء
وان الماء نجد منه المالح والعذب وتنتابه حالات المد والجزر ، والانسان يتاثر بهذا ، وتتغير حالاته المزاجيه ، والطين. يجذب الانسان دائما للدنيا ، وكيف ان الروح هى مصدر النور داخل الانسان لانها مستمدة من روح الله ، ولكن الروح ايضا تختنق وتتنفس من خلالها مسامها عن طريق الالم والدموع والانين .
وهكذا ينبغى لنا ان نسير وراء النور ولا ننجذب للشهوات الدنيا ونحاول ان نكون خير خليفه لله فى ارضه ، بانسان جسد وروح ووجدان ويدرك بعقله وفؤده
هنا انتفض ابراهيم صارخ اصمت وانصرف عنهم
ترى ما سبب صراخ ابراهيم
هل ان كلمات محمد كانت بمثاابة فيروس اخترق برمجة مشاعر ابراهيم ، ام مذيب عضوى نال من كبسولته المصممه للتحكم فى نظامه الهرمونى
هذا ما سنتناوله فى الجزء الثالث من حياة مومياء
انتظرونى
طاقم مدونة الأدب
