كان طفلا لاسرة فقيرة تعيش فى مجتمع تحكمه الماركسية ، شعب طبقى الفكر والعنصر ، حيث تستمتع الطبقة الحاكمه والمقربين منها بثروات البلاد وجميع الامتيازات ، بينما تعيش الطبقه الكادحه على الفتات ولاضمان لحقوقها ...
كانت هذه الاسرة جل ماتطمح اليه ان تعلم ابنها حتى يصير طبيبا ، كى تنال قسطا من الاحترام وعلو المنزله ، فقدموه الى التعليم الابتدائ ، ورغم ذكائه وتفوقه رغم بساطة ثيابه ومطعمه وادواته ،مما تسبب فى انه كان يرى دائما بعيون زملائه نظرات الاستعلاء المتهكمه من المظهر الخارجى له ، حيث ثقافة مجتمع كان ومازل يحكم على الفرد من خلال قيمة ملبسه ..
كان هذا الفتى يعانى طول طفولته من هذا الفكر الطبقى وكان ابراهيم ( الطفل الذى نسرد الرواية عنه ) طبقا لقاونين اسرته ، يعمل منذ طفولته بعد الانتهاء من يومه الدراسى ، حتى يساعد ابواه فى الحصول على رزق يكفيهم السؤال والحاجة لغيرهم .
كان عليه ان يعيش خاضعا مستكينا وقامعا لايرد عن نفسه ظلم او جور حتى لا يقحم ابواه فى دائرة مغلقه سيخرجان منها محملان بخيبة امل فضلا عن الاهانه..
هكذا تكبد ابراهيم معاناه نفسيه منذ صغره ،حيث لاتقدير لانجازته وتحصيله الدراسى فضلا عن التهكم الجماعى الذى ينال من شخصه واسرته ، حتى بعض معلميه لم يسلم منهم حيث سيطرت عليهم العنصريه الفكريه ، كيف لابناء الفقراء والفلاحين ان ينالوا فرصة للتعليم مثلهم مثل ابناء الطبقة الراقيه .
وذات يوم حيث كان ابراهيم يعانى الوحدة الماديه والمعنويه ، دعاه زملائه للعب معهم وللسابق عدوا الى هضبة مرتفعه ثم الصعود اليها ، فرح ابراهيم بذالك واعتبرها مبادرة صلح من القدر ومع الحياة .
تسابق مع زملائه فرحا واذا به يسبقهم ويصل الى تلك الهضبه وينتظرهم وعند وصول زملائه ، قام احدهم بدفعه من اعلاها ...
وفى لحظات سقوطه ينظر لعيونهم معاتبا بعينه
تقسو على بلا ذنب اتيت به
وماتبرمت ولكن خاننى النغم
ابكى واضحك والحالات واحدة
اطوى عليها فؤدا شفه الالم
فان رآيت دموعى وهى ضاحكة
فالدمع من زحمة الالام يبتسم
فاظلم كما شئت لا ارجوك مرحمة
انا الى الله يوم الحشر نحتكم
اصيب ابراهيم بارتجاج فى المخ واثناء فحصه تبين ان هناك ارتفاع فى مستوى الكهرباء فى المخ ، والذى ترتب عليه اخذ بعض الادويه المتواصله لمدة بعض السنوات بشكل منتظم .
كان ابراهيم يحادث نفسه ، انه شخص غير مرغوب فيه من جميع من حوله ، وحتى القدر ساخط عليه ، هذا ما اعتقدة ابراهيم بل واعتنقه .
التزم الصمت الى جانب الوحدة ، كان احدهم ( زملائه ) يحاول ان يتقرب منه .
لماذا لا تتكلم معنا ابراهيم ؟
ابراهيم : قد عانيت منكم الكثير ، الافضل ان انطوى وحيدا صامتا .
ماذا عن اصابتك مامدى الضرر الاحق بك ؟
ابراهيم : انا بخير اشكرك على السؤال
زميله : احكيلى ابراهيم قد تتحسن حالتك عند البوح
ابراهيم : اخشى ان اتلقى صفعة جديدة من الحياة واخشي انى لست قوى بالدرجه التى اتحملها ..
زميله : نحن اصدقاء ، واوعدك ان اكون اخا لك وكاتم لاسرارك
ابراهيم : انتابته حالة بكاء ، نعم اريد من يساندنى معنويا ، اعانى احتياج لخليل يدعمنى عند سقوطى ، حكى ابراهيم لزميله ماتكبده من اصابات ماديه ، معنويه .
هنا المجتمع نظرته لمرض ابراهيم (ونوبات الصرع التى يعانيها ) انه وباء وعدوى ويجب وضعه فى معزل عن الجميع .
ولكن زميله بعد مرور شهر منذ بوح ابراهيم له ، خانته نفسه وافشي سر ابراهيم لباقى زملاء صفه ، فاذا بهم يتهامزون بامره وينبذونه بشكل اقسي من السابق
وهنا كانت صدمته فى ما اعتقد انه صديقه ..
صفعات وجروح تعمقت بداخله ولكن اثر مرارتها دائم فى حلقه ، فلا يجد للحياة معنى او طعم ..
واذا به شابا فى مرحلة التعليم ماقبل الجامعه ، ويجتهد ليحصل على درجات تمكنه من ان يمسك حلمه ويدخل كلية الطب ، حيث يتحقق لديه بعض الامتيازات الداخليه وترتفع هامته .
اول هذه الامتيازات ان لقب طبيب يحظى باعلى درجات الاحترام ، لان ثقافه الالقاب تستحوذ على غالبية عقول الطبقه الفقيرة والمتوسطه ، ولا اقلل هنا من قيمة الاطباء با اتهكم على ثقافة مجتمع يدفع بابنائه جميعا ليكون اطباء فقط للحصول على اللقب ومزيد من الواجاهه الاجتماعية ، وسانقاش هذا فى وقت لاحق .
ولنعد الى ابراهيم وثانى امتيازته ، تحقيق حلم اهله واضافه اليهم مزيد من رفعه مكانتهم .
اما ثالث امتيازته هو ان ينال من زملا ئه بالتفوق عليهم ويتمايز عنهم باى شيء.
كان ابراهيم يذهب لامتحناته ، وكل يوم يكتب اجابته ويشعر انه يقترب من حلمه وحلم ابواه .
كان اخر مادتين هما الفيزياء والاحياء
ذاكر ابراهيم المادة القبل الاخيرة وتمكن جيدا من مراجعتها واخلد الى نومه واذا به ذاهب الى مدرسته مقبل على لجنة امتحانه مستقبل ورقة الاجابه بكل سرور ، ينظر ورقة الاسئله بكل شغف ، تعلو وجهه ملامح البهجة حيث يقترب من حلمه يكاد يمسكه .واذا بالمراقب يوزع ورق الاسئلة ، وياخذ ابراهيم ورقه اسئلة ناظرا اعلاها فاذا به يقرء امتحان مادة الاحياء !!!

يعيد القراءه
امتحان مادة الاحياء !!
يااااه احلم انا بل اى كابوس يهاجمنى ، فليوقظنى احدهم
صراخ داخلى اريد ان استيقظ ....
فى الجزء الثانى سنرى هل سيوقظ ابراهيم احدهم ام ماذا حل به ام تاثير الدواء الذى يتناوله ام ماذا ؟؟!!!!
انتظرونى ..
اترككم على شوق
طاقم مدونة الأدب
كانت هذه الاسرة جل ماتطمح اليه ان تعلم ابنها حتى يصير طبيبا ، كى تنال قسطا من الاحترام وعلو المنزله ، فقدموه الى التعليم الابتدائ ، ورغم ذكائه وتفوقه رغم بساطة ثيابه ومطعمه وادواته ،مما تسبب فى انه كان يرى دائما بعيون زملائه نظرات الاستعلاء المتهكمه من المظهر الخارجى له ، حيث ثقافة مجتمع كان ومازل يحكم على الفرد من خلال قيمة ملبسه ..
كان هذا الفتى يعانى طول طفولته من هذا الفكر الطبقى وكان ابراهيم ( الطفل الذى نسرد الرواية عنه ) طبقا لقاونين اسرته ، يعمل منذ طفولته بعد الانتهاء من يومه الدراسى ، حتى يساعد ابواه فى الحصول على رزق يكفيهم السؤال والحاجة لغيرهم .
كان عليه ان يعيش خاضعا مستكينا وقامعا لايرد عن نفسه ظلم او جور حتى لا يقحم ابواه فى دائرة مغلقه سيخرجان منها محملان بخيبة امل فضلا عن الاهانه..
هكذا تكبد ابراهيم معاناه نفسيه منذ صغره ،حيث لاتقدير لانجازته وتحصيله الدراسى فضلا عن التهكم الجماعى الذى ينال من شخصه واسرته ، حتى بعض معلميه لم يسلم منهم حيث سيطرت عليهم العنصريه الفكريه ، كيف لابناء الفقراء والفلاحين ان ينالوا فرصة للتعليم مثلهم مثل ابناء الطبقة الراقيه .
وذات يوم حيث كان ابراهيم يعانى الوحدة الماديه والمعنويه ، دعاه زملائه للعب معهم وللسابق عدوا الى هضبة مرتفعه ثم الصعود اليها ، فرح ابراهيم بذالك واعتبرها مبادرة صلح من القدر ومع الحياة .
تسابق مع زملائه فرحا واذا به يسبقهم ويصل الى تلك الهضبه وينتظرهم وعند وصول زملائه ، قام احدهم بدفعه من اعلاها ...
وفى لحظات سقوطه ينظر لعيونهم معاتبا بعينه
تقسو على بلا ذنب اتيت به
وماتبرمت ولكن خاننى النغم
ابكى واضحك والحالات واحدة
اطوى عليها فؤدا شفه الالم
فان رآيت دموعى وهى ضاحكة
فالدمع من زحمة الالام يبتسم
فاظلم كما شئت لا ارجوك مرحمة
انا الى الله يوم الحشر نحتكم
اصيب ابراهيم بارتجاج فى المخ واثناء فحصه تبين ان هناك ارتفاع فى مستوى الكهرباء فى المخ ، والذى ترتب عليه اخذ بعض الادويه المتواصله لمدة بعض السنوات بشكل منتظم .
كان ابراهيم يحادث نفسه ، انه شخص غير مرغوب فيه من جميع من حوله ، وحتى القدر ساخط عليه ، هذا ما اعتقدة ابراهيم بل واعتنقه .
التزم الصمت الى جانب الوحدة ، كان احدهم ( زملائه ) يحاول ان يتقرب منه .
لماذا لا تتكلم معنا ابراهيم ؟
ابراهيم : قد عانيت منكم الكثير ، الافضل ان انطوى وحيدا صامتا .
ماذا عن اصابتك مامدى الضرر الاحق بك ؟
ابراهيم : انا بخير اشكرك على السؤال
زميله : احكيلى ابراهيم قد تتحسن حالتك عند البوح
ابراهيم : اخشى ان اتلقى صفعة جديدة من الحياة واخشي انى لست قوى بالدرجه التى اتحملها ..
زميله : نحن اصدقاء ، واوعدك ان اكون اخا لك وكاتم لاسرارك
ابراهيم : انتابته حالة بكاء ، نعم اريد من يساندنى معنويا ، اعانى احتياج لخليل يدعمنى عند سقوطى ، حكى ابراهيم لزميله ماتكبده من اصابات ماديه ، معنويه .
هنا المجتمع نظرته لمرض ابراهيم (ونوبات الصرع التى يعانيها ) انه وباء وعدوى ويجب وضعه فى معزل عن الجميع .
ولكن زميله بعد مرور شهر منذ بوح ابراهيم له ، خانته نفسه وافشي سر ابراهيم لباقى زملاء صفه ، فاذا بهم يتهامزون بامره وينبذونه بشكل اقسي من السابق
وهنا كانت صدمته فى ما اعتقد انه صديقه ..
صفعات وجروح تعمقت بداخله ولكن اثر مرارتها دائم فى حلقه ، فلا يجد للحياة معنى او طعم ..
واذا به شابا فى مرحلة التعليم ماقبل الجامعه ، ويجتهد ليحصل على درجات تمكنه من ان يمسك حلمه ويدخل كلية الطب ، حيث يتحقق لديه بعض الامتيازات الداخليه وترتفع هامته .
اول هذه الامتيازات ان لقب طبيب يحظى باعلى درجات الاحترام ، لان ثقافه الالقاب تستحوذ على غالبية عقول الطبقه الفقيرة والمتوسطه ، ولا اقلل هنا من قيمة الاطباء با اتهكم على ثقافة مجتمع يدفع بابنائه جميعا ليكون اطباء فقط للحصول على اللقب ومزيد من الواجاهه الاجتماعية ، وسانقاش هذا فى وقت لاحق .
ولنعد الى ابراهيم وثانى امتيازته ، تحقيق حلم اهله واضافه اليهم مزيد من رفعه مكانتهم .
اما ثالث امتيازته هو ان ينال من زملا ئه بالتفوق عليهم ويتمايز عنهم باى شيء.
كان ابراهيم يذهب لامتحناته ، وكل يوم يكتب اجابته ويشعر انه يقترب من حلمه وحلم ابواه .
كان اخر مادتين هما الفيزياء والاحياء
ذاكر ابراهيم المادة القبل الاخيرة وتمكن جيدا من مراجعتها واخلد الى نومه واذا به ذاهب الى مدرسته مقبل على لجنة امتحانه مستقبل ورقة الاجابه بكل سرور ، ينظر ورقة الاسئله بكل شغف ، تعلو وجهه ملامح البهجة حيث يقترب من حلمه يكاد يمسكه .واذا بالمراقب يوزع ورق الاسئلة ، وياخذ ابراهيم ورقه اسئلة ناظرا اعلاها فاذا به يقرء امتحان مادة الاحياء !!!
يعيد القراءه
امتحان مادة الاحياء !!
يااااه احلم انا بل اى كابوس يهاجمنى ، فليوقظنى احدهم
صراخ داخلى اريد ان استيقظ ....
فى الجزء الثانى سنرى هل سيوقظ ابراهيم احدهم ام ماذا حل به ام تاثير الدواء الذى يتناوله ام ماذا ؟؟!!!!
انتظرونى ..
اترككم على شوق
طاقم مدونة الأدب
