هل هذا اللحم حلال يا سيدي ؟
أجابه الرجل التركي بألمانية بطعم التركية قائلا :
ـ طبعا ، نحن لا نبيع إلا اللحم الحلال !
ـ حسنا ، بكم هذه الوجبة عندكم هنا ؟
ـ خمس أوروهات !
ـ حسنا ، أعطني وجبة لفرد واحد !
ـ هل أنت مستعجل يا سيدي ؟
ـ كلا لا تزال في جعبتي ساعتان ، خذ من الوقت ما يكفيك !
ـ حسن !
انتظر جالسا عشر دقائق ، فأتى له العامل بوجبته ، و كان لأول مرة يتذوق الطعام التركي ، و ليته لم يتذوقه ، لأنه سقط هائما على وجهه في حب هذه الوجبة التي يطلقون عليها هناك : كباب دونر ، أكل حتى امتلأ بطنه ، و لم يخف إعجابه بما قدمه الرجل ، فقال له : لقد أبدعت في إعداد الطعام ، وجبة شهية جدا !
ـ شكرا لك يا سيدي هذا من كرم أخلاقك !
ـ تفضل هاك ورقة من ١٠ أوروهات !
ـ هاك الباقي ، طاب مساؤك سيدي !
كانت الوجبة عبارة عن خبز تركي مستدير ، حشي داخله بالكثير من اللحم المطهو على الطريقة التركية ، ثم أظيفت له سطة خس و خيار ، و صلصة يونانية ! لم يتذوق في حياته كلها مثل هذه الوجبة بهذه اللذة و الطعم !
ودع الرجل ، ثم قصد أعلى المطار ، حيث رام أن يصلي صلاة المغرب مع العشاء ، لم يدر فعلا ، هل يقبل على الصلاة أمام الملأ كما صلى في مطار بلاده أم لا ، على الأقل في مطار بلاده كانت الأغلبية مسلمة ، و كان من الطبيعي نسبيا أن يقوم شخص بالصلاة أينما كان ، أما هنا فالأكثرية لا تدين بالإسلام ، و لكن تشبثه بالصلاة شجعه ، ذهب إلى الأعلى ، و اختار مكانا خال شيئا ما من الناس ، أراد أن يبقي على حاجته في أيد أمينه ، فقصد شرطية هناك في المطار ، و ناولها محفظته قائلا :
ـ أريد أن أصلي ، و لا أجد مكانا أحفظ فيه حقيبتي ، هل يمكنني أن أتركها معك ؟
ـ ما الذي تحتوي عليه حقيبتك ؟
لا شيئ ، أوراقي و كتاب القرآن !
ـ همم إذا لا يمكنني لمس الحقيبة أيها الشاب ، فأنا غير مسلمة ، و لا أقدر على لمس كتاب القرآن حتى و إن كان بداخل حقيبة ، و لكن ، تعال معي إلى مكتبي و ضعها بنفسك هناك على أن تأتي بعد أن تصلي و تأخذها من هنا ، قالت مبتسمة !
فاجأه ردها كثيرا ! إنها تعلم أنه لا يجوز لها كغير مسلمة أن تلمس القرآن ، و لكنا بلباقة ، اختارت له حلا آخر ، و كان حلا مجديا فعلا !
اتجه نحو القبلة بعد أن سأل أحد المسلمين عنها ، و صلى صلاته ، حتى سمع نداء المظيفات ببدأ عملية الإركاب إلى مدينته التي يرومها ، ذهب إلى الشرطية ، و شكرها على حسن تعاملها ، داعيا الله لها أن يهديها إلى الإسلام.
يتبع...
أجابه الرجل التركي بألمانية بطعم التركية قائلا :
ـ طبعا ، نحن لا نبيع إلا اللحم الحلال !
ـ حسنا ، بكم هذه الوجبة عندكم هنا ؟
ـ خمس أوروهات !
ـ حسنا ، أعطني وجبة لفرد واحد !
ـ هل أنت مستعجل يا سيدي ؟
ـ كلا لا تزال في جعبتي ساعتان ، خذ من الوقت ما يكفيك !
ـ حسن !
انتظر جالسا عشر دقائق ، فأتى له العامل بوجبته ، و كان لأول مرة يتذوق الطعام التركي ، و ليته لم يتذوقه ، لأنه سقط هائما على وجهه في حب هذه الوجبة التي يطلقون عليها هناك : كباب دونر ، أكل حتى امتلأ بطنه ، و لم يخف إعجابه بما قدمه الرجل ، فقال له : لقد أبدعت في إعداد الطعام ، وجبة شهية جدا !
ـ شكرا لك يا سيدي هذا من كرم أخلاقك !
ـ تفضل هاك ورقة من ١٠ أوروهات !
ـ هاك الباقي ، طاب مساؤك سيدي !
كانت الوجبة عبارة عن خبز تركي مستدير ، حشي داخله بالكثير من اللحم المطهو على الطريقة التركية ، ثم أظيفت له سطة خس و خيار ، و صلصة يونانية ! لم يتذوق في حياته كلها مثل هذه الوجبة بهذه اللذة و الطعم !
ودع الرجل ، ثم قصد أعلى المطار ، حيث رام أن يصلي صلاة المغرب مع العشاء ، لم يدر فعلا ، هل يقبل على الصلاة أمام الملأ كما صلى في مطار بلاده أم لا ، على الأقل في مطار بلاده كانت الأغلبية مسلمة ، و كان من الطبيعي نسبيا أن يقوم شخص بالصلاة أينما كان ، أما هنا فالأكثرية لا تدين بالإسلام ، و لكن تشبثه بالصلاة شجعه ، ذهب إلى الأعلى ، و اختار مكانا خال شيئا ما من الناس ، أراد أن يبقي على حاجته في أيد أمينه ، فقصد شرطية هناك في المطار ، و ناولها محفظته قائلا :
ـ أريد أن أصلي ، و لا أجد مكانا أحفظ فيه حقيبتي ، هل يمكنني أن أتركها معك ؟
ـ ما الذي تحتوي عليه حقيبتك ؟
لا شيئ ، أوراقي و كتاب القرآن !
ـ همم إذا لا يمكنني لمس الحقيبة أيها الشاب ، فأنا غير مسلمة ، و لا أقدر على لمس كتاب القرآن حتى و إن كان بداخل حقيبة ، و لكن ، تعال معي إلى مكتبي و ضعها بنفسك هناك على أن تأتي بعد أن تصلي و تأخذها من هنا ، قالت مبتسمة !
فاجأه ردها كثيرا ! إنها تعلم أنه لا يجوز لها كغير مسلمة أن تلمس القرآن ، و لكنا بلباقة ، اختارت له حلا آخر ، و كان حلا مجديا فعلا !
اتجه نحو القبلة بعد أن سأل أحد المسلمين عنها ، و صلى صلاته ، حتى سمع نداء المظيفات ببدأ عملية الإركاب إلى مدينته التي يرومها ، ذهب إلى الشرطية ، و شكرها على حسن تعاملها ، داعيا الله لها أن يهديها إلى الإسلام.
يتبع...
