728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    #حماتي_لم_تعد_مشكلتي ~ يسرا الزغرات~

    حملته 9 أشهر ، أرضعته سنتان ، سهرت ليالي حتى ينام في أمان ، رعته ، ربته ، حضنته ، علمته ، و حصنته من كل شر أو أذى ، أحبته ، تابعته في كل خطوة له ، و سهرت على حسن خلقه ، و تشبته بخالقه ، هو بكرها ، هو أول من تألمت عليه لتخرجه من الظلمات إلى النور ، فلذتها الذي كانت تنتظره و تتمنى أن يبرها و يحبها ، كانت كل أمانيها في طفلها الأول ، أول من ناداها بأمي ، و الذي أدخلها إلى قائمة * الجنة تحت أقدام الأمهات * أفنت شبابها  ليصير رجلا ذو مقام و مكانة في مجتمع قل فيه الشباب ذو الأخلاق الراقية، رجل ذو دين و علم ، إبن يعتز به و بشخصيته ، ليأتي يوما  يصبح حلم فتاة صادفته بقدرة الخالق ، و تصبح مغرمة بما صنعت تلك العظيمة ، تهبه كل الحترام و التقدير لأنه الإنسان الذي إنتظرت و رسمت في مخيلتها ، فيحبها و يصونها ، يحترمها و يعدها ، يرسمان مستقبلهما و يكملان بعضهما ، ينصحها عند السؤال ، و تسانده عند الحاجة ، فبعدها ينتظران يومهما ، التاريخ الذي سوف يحتفلان به كل سنة و يقول كل سنة و أنت حبيبتي ، فترد بفرحة كل عام و أنت سندي و أميري ، فيتم الحمد لله زفافهما على أحسن ما يرام ، هل هناك أجمل من فرحة عروسة حبيبها ؟ بارك الله لهما و رزقهما السعادة و الأمان ، و لكن ما تفسير حبها و رفضها العيش مع من ضحت من أجل تكوين و تربية حبيبها ؟ كيف يمكن لها أن ترفض تقاسم فقط بضعة شهور مع تلك الكريمة التي طلبت يدها من أبيها لتكون زوجة و أم لأبناء إبنها ؟ إتقي الله يا أختي فقد يأتي الدور على أمك ، فتلك التي رفضتها هي التي طلبت يدك لتكوني شريكة إبنها ، هي من كانت تدعي لك في غيبتك السعادة و الصبر ، الحب و العطاء في مسيرتكم الزوجية ، أحبتك و رضيت عنك و فرحت عندما أخبرها بآختياره لك ، كيف سمحت لنفسك بهذا ؟
    من أين أتيت بهذه الأنانية ؟ هي من علمته الصدق و أعطته الحب ليحبك بصدق و لتكوني اليوم زوجة إبنها ، لا لترفضي العيش معها بحجة أنك تريدين الإستقرار و العيش بدون مشاكل ، أو لأنك ترين أنها غريبة في تصرفاتها معك ، فمهما فعلت و مهما قالت تظل أم حبيبك الذي أختارك بين ألاف البنات ، و رأى فيك الزوجة العاقلة لا الحبيبة المراهقة التي تبعده عن عائلته ... فكوني كذلك ليحبك أكثر و ليحبكم الله أكثر و أكثر ، فكما تحبين الخير لأمك أحبيه لأمه هو أيضا ، لأنك قبل أن تكوني زوجته هي كانت و لازالت أمه ، و قبل أن تكون حماتك فهي أمه ثم أمه ثم أمه .

    image
    إلى الأعلى