اشهى ما كنت اشتهي دلك الصباح هو العودة الى المنزل ، لقد تركت هناك سيارتي الخشبية التي صنعتها لاتجول بها في غرفتنا الصغيرة ، كنت اراها "ب م" او "مرسيدس" كلما ركبتها، وكنت ارى الغرفة الصغيرة فسيحة وواسعة باتساع مخيلتي .
لم اكن اعلم ان المدة ستطول هنا في المستشفى ...
عند كل زيارة كنت اتوسل امي لتتركني اخرج للعب قليلا في حديقة المستشفى وبعدما تعدني بالخروج شريطة ان اكل كل ما تحظره، انفد الاتفاق لكنها لاتفي بوعدها "وعد بلفور" كانت تقول ان الدم سيجف في عروقي ان غادرت الغرفة لانه ليس دما طبيعيا و لم يمتزج بعد بدمي الاصلي ، كنت اعرف انها تكدب لانني جربت الخروج لمرات عديدة في غيابها .
كانت امي مداومة على زيارتي، كانت تعرف انني اكره المؤكولات التي تقدم لنا في الغرفة كاننا اسرى حرب او سجناء "غوانتنامو"، و تعرف انني احب كتيرا البطاطس المقلية ، كانت تزورني صباحا محملة بكل ما كنت ارغب فيه لتعود الى المنزل زوالا، توالت الزيارات على هدا النحو
الا ان زيارتها انقطعت في الايام الاخيرة ، وكانت تاتي خالتي في مكانها ، كلما سالت خالتي عن امي قالت انها مشغولة...
انشغل فكري بغياب امي وتوقفها عن زيارتي !

مرت قرابة شهر
اليوم موعدي مع الفحص الاخير، دخلت غرفة فسيحة وانا لم اتناول وجبة الفطور بعد و كل ما كان يشغلني هو هده الشاشات ها هنا وانابيب متشابكة وسرير مغطى بايزار ابيض .
بدا المشهد مرعبا، استلقيت فوق السرير و سلمت نفسي كانه مثواي الاخير .
تقدم الي الطبيب ليمتص قليلا من خوفي بعد ان قيد يداي بجنابات السرير ووضع جسما غريبا في فمي يحول دون التصاق الفك السفلي بالفك العلوي.
ادخل انبوب بسمك قلم الحبر بفمي وعلى راس داك الانبوب مصباح مشتعل ، الطليب يراقب الشاشة امامه و الانبوب يتجول بداخل امعائي وانا احس باختناق شديد و برغبة في التقيء، استمر الحال هكدا ربع ساعة تقريبا.
انتهى الفحص الاخير ، وحمدا لله لم تنتهي حياتي هناك .
لم اكن اعلم ان المدة ستطول هنا في المستشفى ...
عند كل زيارة كنت اتوسل امي لتتركني اخرج للعب قليلا في حديقة المستشفى وبعدما تعدني بالخروج شريطة ان اكل كل ما تحظره، انفد الاتفاق لكنها لاتفي بوعدها "وعد بلفور" كانت تقول ان الدم سيجف في عروقي ان غادرت الغرفة لانه ليس دما طبيعيا و لم يمتزج بعد بدمي الاصلي ، كنت اعرف انها تكدب لانني جربت الخروج لمرات عديدة في غيابها .
كانت امي مداومة على زيارتي، كانت تعرف انني اكره المؤكولات التي تقدم لنا في الغرفة كاننا اسرى حرب او سجناء "غوانتنامو"، و تعرف انني احب كتيرا البطاطس المقلية ، كانت تزورني صباحا محملة بكل ما كنت ارغب فيه لتعود الى المنزل زوالا، توالت الزيارات على هدا النحو
الا ان زيارتها انقطعت في الايام الاخيرة ، وكانت تاتي خالتي في مكانها ، كلما سالت خالتي عن امي قالت انها مشغولة...
انشغل فكري بغياب امي وتوقفها عن زيارتي !
مرت قرابة شهر
اليوم موعدي مع الفحص الاخير، دخلت غرفة فسيحة وانا لم اتناول وجبة الفطور بعد و كل ما كان يشغلني هو هده الشاشات ها هنا وانابيب متشابكة وسرير مغطى بايزار ابيض .
بدا المشهد مرعبا، استلقيت فوق السرير و سلمت نفسي كانه مثواي الاخير .
تقدم الي الطبيب ليمتص قليلا من خوفي بعد ان قيد يداي بجنابات السرير ووضع جسما غريبا في فمي يحول دون التصاق الفك السفلي بالفك العلوي.
ادخل انبوب بسمك قلم الحبر بفمي وعلى راس داك الانبوب مصباح مشتعل ، الطليب يراقب الشاشة امامه و الانبوب يتجول بداخل امعائي وانا احس باختناق شديد و برغبة في التقيء، استمر الحال هكدا ربع ساعة تقريبا.
انتهى الفحص الاخير ، وحمدا لله لم تنتهي حياتي هناك .
