كل لليلة هي بالنسبة لها ليلة تنبض حياة و عشقا، وكانت قد عهدت تحت قدميه الطاعة و الولاء بشعرها الأسود الطويل وقوامها الذي يتمايل على صوت عود ناي أجوف ..هو يراقبها بشغف وانتباه كبير و يبيع كل ذرة عقل ومنطق أمام نزوة منها، و يحلم أحلام اليقظة برفقتها، أما هي فقد استجمعت قواها بعدما لمحت تلك النظرة الفاحصة منه، وقررت اعطائه المزيد، فلها تحدي مع نفسها قبل أن يكون معه ...ظلت ترقص ساعات طوال وهو غائب وحاضر بين جواري يتغامزن لجرئتها وجمالها ، انتهى الليل تحت ضوء القمر وبين احضانه لكن بينما هو نائم ..ظلت هي تتفحص ملامحه الرجولية و الطفولية.. في صباح مشرق استيقظ وهو يقلب كفيه يمينا و شمالا ..لا توجد جاريته ، ظل يصيح باسمها ولم يجدها و بينما هو يبحث عنها حتى راها تبحر بعيدا وتحمل معها اغلى ما يملك ، ظل مكتئبا طوال اشهر، وفي احدى الليالي كانت بين جواريه و اقتربت منه وقالت : الطاعة واجبة لكن أصعب ما في الواجب هو القيام به... نظر اليها وقال : اعطيك كل ما املك لكن لا تتركي هذا الرجل الذي احتضن الدنيا في تلك الليلة الطويلة .. قالت وهي ضاحكة : لن استطيع تحمل فراقك كذالك لكن ما فائدتي وهناك جوار بمثل جمالي ! قال : وما يرضيك يا أجمل نساء الدنيا ...انا اصغي ! قالت : نتزوج ...لا أريد حواء غيري في فراشك الدافئ. ظل صامتا بعض الوقت، ووافق وظل الجميع مذهولا بعد إعلان قرار أنها ملكة البلاد ...فقالت له : لم ترى شيئا بعد يا صاحبة السعادة، و تبعها بشغف إلى غرفته وهي كأفعى تحت فراش دافئ

