صورة آية
الصورة: بهاء الدين سهيل ابو جاموس
أيَا وَطَنًا فِي الأَرْضِ تَعَلق
بِسِمَاهُ المَجدَ نَاضَلَ وَتَأَلق
كَيْفَ لِلبَهْجَةِ سَبِيل
وَالظُّلْمُ يَتَّمَنَا فَأَغْدَق
سِحْرٌ نَمَا, وَتَمَزَّق
وَكَأَنَّ الشَّوْقَ فِي حَلْقِي تَوَقَّفَ
لَا أَحْتَاجُ بُرْهَانًا
وَلَا حَاجَةَ لِي بِلُغَةِ الحَرْفِ
فَالصَّمْتُ أَعْلَى كَلِمَتَهُ
وَرَحَلَ
...........................
مَا بَيْنَ رَهْبَةٍ وَخَوْفٍ
تُرِكْتُ
وَزَهْرَةَ العُمْرِ فِي الطُّفُولَةِ
ذَبَلَتْ وَلَمْ تَخْضَر يَوْمًا
أنَادِي أُمَّةً وَهَنَت
فَغَابَتْ بِهَا بَوَادِرَ الحَقِّ
فَارْتَحَلَتْ وَالضَّمِير
فَمَاتَتْ فِي وَطَني الطُفُولَةَ
فَأعْلَنْتُ حِدَادِي
وَبِعَيْنَايَ فَتَحْتُ جَنَازَةً طًوِيلًة
لاَ قَهْوَةَ فِيهَا وَلاَ فُتَاتَ خُبْزٍ
...........................
نَسِيتُ غَرْفَ الأَلِفِ
بِجَانِبِ الثَّاء
وَحَرْفُ اليَاءِ يُتْمٌ فِي أَوْطَانِي
لَا فَرْقَ لَدَيَّ
إِنْ رَسَمْتَ بِعَيْنَايَ
مَقَالاً
أًوْ فِيهَا نَظَمْتَ قَصِيدَةً طًوِيلَة
فَالوَاقِعُ وَاحِدٌ
وَلَوْ أَوْقَفْتُمْ الزَّمَنَ بِصُورَة
فَلاَ شَيْءَ هُنَا يَصِلُ
لاَ شَيْءَ
يَصِلُ
سِوَى صَمْتٌ كَئِيبٌ
يُنَادِي هَمْسًا وَلَمْزًا
لِبُطُولَةٍ مُزَيَّفَةَ الصُّورَة
وَلَقْطَةُ وَاقِعٍ تَرْتَحِلُ
مَعَ أَوَّلِ إِعْلاَنٍ مُوسِيقِي
بَعْدَ نَشْرَةِ الأَخْبَارِ
مُبَاشَرَةً
وَكَأَّنَّ لِصَرْخَةَ الطُّفُولَة
حَقُّ لَحْظَةٍ
لَا أَكْثَر

