728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    كبسولة سعادة: اليوم الخامس ~ مهدي يعقوب~

    كبسولة سعادة اليوم الخامس: السعادة

    قف ! خمس دقائق من وقتك المهدر هاهنا ، لن تكلفك شيئا ! خذ وقتا لراحة تعيدك إلى إنسانيتك القهقرى ، و تطلق العنان للحب المدفون في دواخلك ! 

    جمال عيون القطط ، لا يضاهيه إلا جمال مناجاة أمواج البحار ، يسافر المرء في زرقة عينيها التي تاخذه كلما نظر فيهما ، إلى عوالم لا تدرك ، تعبر به سبيل الجمال ، فيمطرها بياسمين الكلمات !
    خالد هو ذا الإحساس الذي يشعره بحالة من الحب الدفين ، يحس نفسه ، كقيس في زمان جديد، غير أن هيامه ، تستفرد به الأمواج ، فتنتج أفكارا حمقى ، بطعم الحمق الذي يزاوله ، و يبعث الحياة في قلمه ، فيخط ، من أجل سلام بينه ، و بين نفسه ، بينه و بين كل ما يحيط به ، فيكون الحب في الأخير هو المنتصر ، سيفا ، دماء ، مدادا و بسمات ، يعلم سالفا ، أن لا عاصم له من ذلك العالم ، ذلك المجتمع المسمى مجازا بالكتابة ، فاسمه الحقيقي المدون في سجلات الإبداع ، فتان ، لدرجة أنه ارتضى أن يختار له لقبا نبيلا ...
    في لحظات انبثاق الأفكار، يكون كأ اب في هذا العالم ، ينتظر وليدا ، بمجرد ما يصرخ تنتابه رعشة الأبوة ، تنزل كما ينزل المطر تارة : فجأة ، و بقوة و غزارة !
    الكاتب الجيد ، هو من في قمة هيامه في طوفان الكلمات ، يعرف كيف يكون عابدا مثاليا ، لخالق الجمال !
    في أحيان كثيرة ، أسافر ، في رحلة بعيدة ، فترمقني الفراشات ، بدقة عيون بازي ، شارف على الرحيل ، تستقبلني ، كأكرم ما رأيت ، و أحمد الله ، أن جعلني كهرم مصري ، تحبني الفراشات كما تحب العيون صخوره ...
    كم أعطف على تأوهات الحروف بين أصابعي ، كلما حاولت الخروج في حرية ، طالبتها ، بإنتاج عسل أحلى من الذي أنتجته ، بحجابي لها أفتخر ، لأنها في الأخير ، تنصاع لي ، و اقف كبناء ، يرصع اللبنات ...
    أتصور حدائق الدراق يا أبي في عينيك ، ليست مجرد لمسات شاعر ، تلك التي تركت على صفحاتي ،بل بسمات حبيبة كلؤلؤات في قلب إنسانة محتشمة مسلمة ، لا تستطيع من الحياء أن تخرج للعلن ، و ترتبك إذا أنا بأهذابي داعبتها ، فيكون فوزي الكبير ، أني أمتلك حقولا من المملكات ، إنسان طيب أنت يا والدي ، أحببتني كما أنا ، و لم أوفك حقك ، فلتعذرني ، فليس الأمير ، يقاضي خادمه ... أحمد الله على سلامة القلب ، فلو كان قلبك من ناحيتي مسودا ، ما استطعت النبس بكلمة ، فليست الكلمات تطيع من لا يطيع ... !
    أستطيع في كل وقت أشاء ، و في زيارة خاطفة لمكتبتي ، على يميني قطتي ، أن أنعم بالورود و كواكب السها الخفية ، أداعبها السنبلات ، و أشرب من مياه الفواكه ، و أستقبل الرايات تحتفل بقدومي ، من خراسان ، إلى أقصى كتبية المحيط ، و أستجدي أزمنة المجد بعضا من قوة قطز ! 
    خيرت ، حينما خيرت ، بين اسمين ، فتمنيت محمدا لا ثاني له ، فأعطيت يعقوبا و مهديا ، كريم ابن كريم ابن خليل إبراهيم و اسم خير من نطق ، فكنت من أسعد الناس رضى بأسمائهم !
    حينما أستيقظ صباحا ، على وقع زقزقات العصافير ، يمر على آمال مرادي ، أن أكون ممن يتكلمون لغة العصافير ، من أجل أن أعترف لهذه المخلوقات الجميلة ، كيف أني أحبها حبا جميلا ، بقدر إيقاظها لي بأجامل الألحان ! يا صديقي ، يا يعقوب ، العصافير ، تحس بمن يرعاها ، فأعرها اهتماما تعرك هي أضعاف أضعاف حبك !

    مهدي يعقوب
    إلى الأعلى