لا تزعل مني حبيبي، فلن أرد على رسالتك السابعة بعد المائة، حروفك وأنينك الأخير، أمي طلبتني في نزهة معها الى حدائق الربيع، حدائق أشجار الكرز المزهرة، إنه الربيع كما تشير إليه ساعة معصمي الأنيقة، لقد حل قبل أسبوعين، أنت تعلم شغف أمي بالطبيعة، إن أشياء جميلة تهزها، تندهش لنوار الكرز الأبيض الآسر، للشمس الفاتنة حين تتربع وسط سماء زرقاء ولمنظر الصنوبر في الجبل المطل على المدينة.
كم أشبهها كثيرا في هبلها وقلبها الشفاف، تلك أمي وأنا ابنتها التي تفتخر بها.
حافية القدمين، حين دخلت بيتني وأوقفت بأناملها صوت البيانو المنبعث من حاسوبي.
ساستجبت لطلبها وساترك كوب القهوة تبرد والرسالة المبتورة للبرد فوق مكتبي. بسرعة سأرتدي بدلتي الرياضية البيضاء وأحذيتي الرياضية الزرقاء، سأسوي هيئتي أمام كاميرا هاتفي المحمول وأرتمي خارج حيرتي ونحتي لحروف هي لك وموسيقى الحنين هي لروحي.
ألم تتخطى دموعنا المائة حبيبي؟
ألم نفشل في أن نقول ما نود قوله لبعضنا حبيبي؟
لي الغياب ولو الى بعد حين
لك دخان السجارة والإنتظار
قبلاتي لقطتك اللطيفة، لا تنسى أن تقدم لها عشاء ا يليق بأنسها.
