ان المستقرئ للمستجدات العالمية يجد أمريكا و حلفائها تجمع للحرب على يدعونه إرهابا أو تطرفا وكسؤال مركزي هل فعلا أمريكا تريد الإسلام الوسطي المعتدل ،وأعتقد كجواب أولي أن الإسلام الصحيح لا تريده أمريكا لأنه يهدد مستقبلها كما يقول كثير من المنظرين ...وكما يسمونه الخطر الأخضر ..إذا ماذا تريد أمريكا من الحرب ضد ما تدعيه أنه إرهاب ..ولنفترض ذلك ماذا نسمي ما أقدمت عليه إسرائيل بقتل عدد كبير من المدنيين أليس ذلك إرهابا أم أن دماء المسلمين رخيصة ، وماذا نسمي قتل بشار لشعبه أليس إرهابا ، وكذلك قتل السيسي لعدد كبير من أبناء الشعب المصري في يوم واحد أثناء فض اعتصام رابعة و النهضة وسجنه الدعاة و العلماء و الخصوم السياسيين الشرفاء أليس هذا إرهابا ، إن الحركة الإسلامية أصبحت واقعا ملموسا داخل البلدان الإسلامية ولا يتجاهلها الا مكابر و تساهم في التنمية و الاستقرار و الإصلاح ، لماذا إذن يسعى الغرب إلى إقحام الحركات الإسلامية المعتدلة في هذا الزخم من الأحداث المتتالية ويحاول ضربنا ببعض ، أليس الأولى به إن كان صادقا في حربه ضد الإرهاب أن يبدأ بالإرهابيين الحقيقيين المشاهدين و المعروفين من كل دول العالم والفضل بعد الله يرجع الى ثورة الاتصالات ، التي عن طريقها وثقت جميع الجرائم الثابتة بالصوت و الصورة ضد كل من بشار و إسرائيل و السيسي أم أن التواطؤ من بعض الأنظمة العربية جعل الغرب بقيادة أمريكا أصبح يستهين بالمسلمين الموحدين لله و المعظمين له ..الا فليعلم الغرب إذا كان منصفا أن التطرف الآخر عندنا نحن المسلمين يتمثل في الانحلال و الميوعة و الحرية غير المنضبطة بالشرع ( القران و السنة ) ،و التسيب و ظلم الشعوب التي يمكنها أن تعود لزئيرها عند اكتشاف المكر و الخداع و التحايل الذي يخطط له الغرب من أجل ضرب بعضنا ببعض و فعلا هالهم الربيع العربي و ما كانوا يظنون يوما ان العرب ستقوم لهم قائمة أو يتوحدوا لكن أبى الله إلا أن ينفخ الروح في تلك الثورات التي انتشرت في كل بلاد العرب تنبأ عن ابتعاث الحياة في أمة العرب ،ونسي هؤلاء أن عمر حضارتنا 14 قرن ولن نتخلى عن مكتسباتنا و ديننا ووحدتنا و الاعتزاز بقيمنا ، ان وحدة المسلمين لن تحدث الا بالدين و تجميع الطاقات و تنبيهها الى العدو الحقيقي قال تعالى **لتجدن أشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود و الذين أشركوا ** ومن طبيعة الحال الشيطان ، قائد معسكر الكفر عبر كل الأزمان ، نحن المسلمين نأبى التطرف ولا نرضاه لكن أيضا نمقت التسيب و الانحلال و إفساد عفة الشباب و غياب الحياء عند النساء تحت أي ظرف ، لكل ذلك يجب أن يتفطن المسلمين أن أمريكا لا تحب أي إسلام لا المعتدل ولا غيره وفقط نظرا لرأسماليتها فهي تبحث عن مصالحها وتسعى للربح ولا يهمها الدين ، فقط تسعى لشرق أوسط جديد ، ومن خلال حربها على ما تدعيه إرهابا فهي تريد تقسيم العالم الإسلامي مرة أخرى إلى دويلات أصغر حتى تستحوذ على الجميع و رحم الله د. المهدي المنجرة الذي قال في كتابه قيمة القيم ** أ ن أمريكا ستصبح رابع قوة في العالم خلال 15 سنة إن كان وجه الله يدوم **وهو كخبير للمستقبليات يعني كلامه هذا أن المسألة أكيدة ..فلنستعد لأخذ المبادرة و نعمل جادين على إعداد الرواحل و كل الفاعلين و الآمرين بالعدل و الايجابيين للتضحية من أجل بعث روح التدين في الأمة و توحيد كلمتها ونشر التفاؤل و الأمل و الحب بين أبنائها ولنعلم يقينا أن الغرب يريدنا مشتتين و يقتل بعضنا بعضا لان هذا أسمى أمانيهم ، لان في وحدتنا نهايتهم فليتنبه المسلمون لهذا المكر و هذه المكائد منهم ضدنا وللأسف الكثير من قادة العرب ينفذون قراراتهم و إن كانت على حساب الشعوب المستضعفة و ضدا على طمأنينتها و استقرارها ..قال تعالى **واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ** ، وقال عز من قائل ** و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ** وختاما فأمة الإسلام الخيرة التي تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر الظاهرين على الحق واعين بكل هذا المكر و دورهم يتمثل في كشف هذه المخططات التي لم ينجح فيها من هم أكثر جحودا وحقدا على أمة الإسلام ..ولنرجع إلى الوحي (القران و السنة ) و نتمسك بما فيه و لن نضل كما أخبر النبي الكريم عيه السلام ،وأرى أن هذا تمهيد لحرب ضروس بين معسكري الخير و الشر القائمة منذ بداية الخلق إلى قيام الساعة والخالق لكل شيء يقول **وان جندنا لهم الغالبون **فلا تتخلف أيها المسلم الغيور ...
بقلم عبد العزيز مومني
بقلم عبد العزيز مومني
