ككل يوم جمعة، يلبس أبي
"فراجيته" البيضاء وبلغته الصفراء، بعدما يستحم ويحلق دقنه عن قرب
"بالمينورا". ثم يتوجه بعد ذلك إلى مسجد المدينة للصلاة والتعبد. يختار
هذا المسجد بعينه لأنه يجد أن إمامه رجل صالح وينطق عن الحق إضافة إلى صوته
الرخيم. وكذلك لأن صديقه "بّا لحسن"، بائع الفواكه المفضل لديه، يوجد
على مرمى حجرة من هذا المسجد...
مرر يده فوقها برفق ثم طبطب عليها بثلاث دقات، بعد اقترب منها ووضع أذنه عليها ثم بدأ يسترق السمع لما بداخلها. كطبيب متخصص يشخص مريض. ثم كرر العملية على مجموعة من الدلاح أو الدلاليح أو الدلاحات أو الدلاحون...(اختر الجمع المناسب لك).
فحمل واحدة بشرتها خضراء وعلى الجانب الآخر قليل من الصفرة التي تشير إلى نضج الدلاحة وحلاوتها، تزن ما بين سبع وعشر كيلوغرامات. تْشَاطر مع الدلالحي بّا لحسن بقيت بينهما ثلاثون ريال، غادي يتفاهمو عليها في المرة القادمة...
حمل أبي الدلاحة على كتفه وانصرف تحت أشعة شمس غشت الحارقة...مشى بها قليلا فأحس بثقلها، حولها إلى الكتف الثاني، لكن ثقل الدلاحة والفراجية مع حرارة الشمس أشعرته بالتعب...فبدأت حبات العرق تنبع من على جبينه ومن تحت إبطيه.
تساءل لماذا الله لم يخلق الدلاحة بمقبض حتى يتسنى لنا أن نحملها بسهولة!؟ هل هو خطأ وجودي أم امتحان أرضي لعباده الصالحين!ألم يكن يعلم أننا سنعاني الأمرين من جراء هذا الشكل البيضوي للدلاح!؟ ثم تخيل لو كانت البيضة بحجم الدلاحة، لكانت بيضة واحدة تكفي لغداء عائلة بأكملها، ولكن المقلى كذلك يجب أن تكون بحجم الجفنة! والدجاجة بحجم الفيل...ثم تخيل الدلاح بحجم البيض...
تعوّد بالله...لكي يطرد هذه الهلوسات الشيطانية من ذهنه. ليتفطن بعدها إلى أن الطريق إلى المنزل لا زالت طويلة وخاصة تحت هذه الشمس الحارقة والدلاحة التي في كل مرة تحاول الانفلات من كتفه لولا الألطاف الربانية ويقظته؛ ففي كل مرة يتدخل في الوقت المناسب ليمنعها من السقوط.
قرر أن يأخذ طاكسي، فوقف على الطريق ولأنه يمسك بكلتا يديه الدلاحة فلم يستطع الإشارة للطاكسي، حاول برجله لكن "الفراجية" منعته. وضع الدلاحة على الأرض واستدار لتوقيف الطاكسي. لم ينتبه الى أن الأرض لم تكن مستوية، فتدحرجت الدلاحة في غفلة منه لبضعة أمتار جعلته يتبعها بحركة الدجاجة الخائفة على كتكوتها...فكانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط في بالوعة الواد الحار!!!
إحتضنها بحب، نفض عنها ما علق بها من أحجار صغيرة، وتألم للخدوش التي لحقت قشرتها السميكة.
وضعها جانبا، ولكي لا تتدحرج ثانية ثبتها بحجرتين صغيرتين من تحتها، وحتى يطمئن أكثر وضع قدمه فوقها كلاعب كرة محترف يستعد لتسديد ضربة مباشرة!
وقف الطاكسي، حمل أبي دلاحته وهرول نحوه، حاول وضعها في "الكوفر" لم يستطع فتحه لانه يمسك الدلاحة بيديه، بدأ يدور في مكانه يبحث بسرعة عن الحل...وضعها فوق "الكوفر" لكي يحرر إحدى يديه فتفطن إلى أنه لا يمكنه فتحه والدلاحة فوقه!!!
تخلى عن فكرة الدلاحة في الكوفر، فحملها من جديد واتجه لكي يدخلها معه...لكن من جديد لم يستطع فتح الباب، وبدأ يشير برأسه وعينيه للسائق لكي يفتح له الباب ويخرجه من هذا الحيص بيص...
وضعها على ركبتيه ويده تربِّت عليها برفق وحنان، وعلى محياه ابتسامة الراحة والإكتفاء. وتهيأت له الدلاحة مقطوعة على شكل مثلثات ثلاثية الأبعاد 3D...متراصة على بعضها البعض بانتظام؛ وهو يقضم قلبها الأحمر البارد، جزاءا على الحر والتعب!!!
لو لم ينبهه السائق على أنه وصل العنوان المطلوب، لما استفاق من عذوبة الحلم وحلاوة الدلاحة. فخرج يتمايل، ثم وضع دلاحته على كتفه ودخل معترك الزحام...حتى أوصلها سالمة غانمة إلى البيت.
دق جرس الباب، فتحته بعد طول تلكؤ...فوجدته أمامي يتصبب عرقا...حملت عنه الدلاحة لكي أجنبه عياء ثلاثين درجا مثقلا من جهة، ولكي أربح رضاه عني من جهة ثانية ومن جهة ثالثة أعطي لأكلي من الدلاحة، بل لتواجدي في البيت، نوعا من الشرعية!!
وفي الدرج الثالث عشر إنزلقت الدلاحة مني وانفجرت...على الدرج العاشر، بشااااااااخ!!!! فزركشت بالأحمر"فراجية" أبي البيضاء، الذي كان متواجدا في الدرج الثالث!!!
فتحولت بقدرة قادر دعاوي الرضى إلى دعاوي سخط.
من الأب لأني حرمته من دلاحته!
ومن الأم لأنها هي من ستنظف الدرج والفراجية...
صعدت مطأطئ الرأس، أجرّ أذيال الهزيمة في مهمتي التي لم تكلل بالنجاح، وكل ذلك تحت وابل من الشتائم الصاروخية...أكلت وجبة الغداء حتى انتفخ بطني، ثم استلقيت على ظهري أشاهد مباراة في التنس!
أعترف أني قد تمنيت قطعة أو قطعتين من الدلاح البارد!
مرر يده فوقها برفق ثم طبطب عليها بثلاث دقات، بعد اقترب منها ووضع أذنه عليها ثم بدأ يسترق السمع لما بداخلها. كطبيب متخصص يشخص مريض. ثم كرر العملية على مجموعة من الدلاح أو الدلاليح أو الدلاحات أو الدلاحون...(اختر الجمع المناسب لك).
فحمل واحدة بشرتها خضراء وعلى الجانب الآخر قليل من الصفرة التي تشير إلى نضج الدلاحة وحلاوتها، تزن ما بين سبع وعشر كيلوغرامات. تْشَاطر مع الدلالحي بّا لحسن بقيت بينهما ثلاثون ريال، غادي يتفاهمو عليها في المرة القادمة...
حمل أبي الدلاحة على كتفه وانصرف تحت أشعة شمس غشت الحارقة...مشى بها قليلا فأحس بثقلها، حولها إلى الكتف الثاني، لكن ثقل الدلاحة والفراجية مع حرارة الشمس أشعرته بالتعب...فبدأت حبات العرق تنبع من على جبينه ومن تحت إبطيه.
تساءل لماذا الله لم يخلق الدلاحة بمقبض حتى يتسنى لنا أن نحملها بسهولة!؟ هل هو خطأ وجودي أم امتحان أرضي لعباده الصالحين!ألم يكن يعلم أننا سنعاني الأمرين من جراء هذا الشكل البيضوي للدلاح!؟ ثم تخيل لو كانت البيضة بحجم الدلاحة، لكانت بيضة واحدة تكفي لغداء عائلة بأكملها، ولكن المقلى كذلك يجب أن تكون بحجم الجفنة! والدجاجة بحجم الفيل...ثم تخيل الدلاح بحجم البيض...
تعوّد بالله...لكي يطرد هذه الهلوسات الشيطانية من ذهنه. ليتفطن بعدها إلى أن الطريق إلى المنزل لا زالت طويلة وخاصة تحت هذه الشمس الحارقة والدلاحة التي في كل مرة تحاول الانفلات من كتفه لولا الألطاف الربانية ويقظته؛ ففي كل مرة يتدخل في الوقت المناسب ليمنعها من السقوط.
قرر أن يأخذ طاكسي، فوقف على الطريق ولأنه يمسك بكلتا يديه الدلاحة فلم يستطع الإشارة للطاكسي، حاول برجله لكن "الفراجية" منعته. وضع الدلاحة على الأرض واستدار لتوقيف الطاكسي. لم ينتبه الى أن الأرض لم تكن مستوية، فتدحرجت الدلاحة في غفلة منه لبضعة أمتار جعلته يتبعها بحركة الدجاجة الخائفة على كتكوتها...فكانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط في بالوعة الواد الحار!!!
إحتضنها بحب، نفض عنها ما علق بها من أحجار صغيرة، وتألم للخدوش التي لحقت قشرتها السميكة.
وضعها جانبا، ولكي لا تتدحرج ثانية ثبتها بحجرتين صغيرتين من تحتها، وحتى يطمئن أكثر وضع قدمه فوقها كلاعب كرة محترف يستعد لتسديد ضربة مباشرة!
وقف الطاكسي، حمل أبي دلاحته وهرول نحوه، حاول وضعها في "الكوفر" لم يستطع فتحه لانه يمسك الدلاحة بيديه، بدأ يدور في مكانه يبحث بسرعة عن الحل...وضعها فوق "الكوفر" لكي يحرر إحدى يديه فتفطن إلى أنه لا يمكنه فتحه والدلاحة فوقه!!!
تخلى عن فكرة الدلاحة في الكوفر، فحملها من جديد واتجه لكي يدخلها معه...لكن من جديد لم يستطع فتح الباب، وبدأ يشير برأسه وعينيه للسائق لكي يفتح له الباب ويخرجه من هذا الحيص بيص...
وضعها على ركبتيه ويده تربِّت عليها برفق وحنان، وعلى محياه ابتسامة الراحة والإكتفاء. وتهيأت له الدلاحة مقطوعة على شكل مثلثات ثلاثية الأبعاد 3D...متراصة على بعضها البعض بانتظام؛ وهو يقضم قلبها الأحمر البارد، جزاءا على الحر والتعب!!!
لو لم ينبهه السائق على أنه وصل العنوان المطلوب، لما استفاق من عذوبة الحلم وحلاوة الدلاحة. فخرج يتمايل، ثم وضع دلاحته على كتفه ودخل معترك الزحام...حتى أوصلها سالمة غانمة إلى البيت.
دق جرس الباب، فتحته بعد طول تلكؤ...فوجدته أمامي يتصبب عرقا...حملت عنه الدلاحة لكي أجنبه عياء ثلاثين درجا مثقلا من جهة، ولكي أربح رضاه عني من جهة ثانية ومن جهة ثالثة أعطي لأكلي من الدلاحة، بل لتواجدي في البيت، نوعا من الشرعية!!
وفي الدرج الثالث عشر إنزلقت الدلاحة مني وانفجرت...على الدرج العاشر، بشااااااااخ!!!! فزركشت بالأحمر"فراجية" أبي البيضاء، الذي كان متواجدا في الدرج الثالث!!!
فتحولت بقدرة قادر دعاوي الرضى إلى دعاوي سخط.
من الأب لأني حرمته من دلاحته!
ومن الأم لأنها هي من ستنظف الدرج والفراجية...
صعدت مطأطئ الرأس، أجرّ أذيال الهزيمة في مهمتي التي لم تكلل بالنجاح، وكل ذلك تحت وابل من الشتائم الصاروخية...أكلت وجبة الغداء حتى انتفخ بطني، ثم استلقيت على ظهري أشاهد مباراة في التنس!
أعترف أني قد تمنيت قطعة أو قطعتين من الدلاح البارد!

