حكاية حب
كان يا ما كان، كان في زمن قريب صبي ابن عائلة غنية، عاش وترعرع في قصر كبير، كان يحظى بكل ما يريد في حياته، كان له أخ وأخت أكبر منه، أبوه كان سلطويا، صعب التعامل، أمه امرأة حنونة في طبعها كانت تخاف كثيرا من زوجها لأنه عندما يغضب يعاملها بعنف وإكراه شديدين، هذا الصبي كان إسمه ``يوسف ``، ذهب لمتابعة دراسته في لندن، وبعد عودت قرر الإعتماد على نفسه والبدء من نقطة البداية، فذهب مع صديقه جعفر للعيش في حي صفيحي، حيت عمل كسائق حافلة في ذاك الحي، وفي يوم من الأيام ركبت معه فتاة جميلة جدا، سوداء الشعر، عينها مثل القمر، إسمها بهار، وتدرس بكلية الطب، هي فتاة بسيطة جدا،عاشت حياة بئيسة، توفي والدها وهي صغيرة السن، ذاقت طعم مرارة الفقر و الحرمان، لدى بهار أخ توأم إسمه فهد وأخت إسمها أريج ،عاشت بهار حياة قاسية جدا فقد كانت تدرس و تشتغل في نفس الآن و ذلك لكسب لقمة العيش ،كانت هذه الفتاة تركب كل صباح في الحافلة مع يوسف لتذهب إلى الجامعة ،أعجب بها يوسف كثيرا،مع مرور الأيام زاد إعجابه بها فتحول هذا الإعجاب إلى حب كبير امتلك قلبه ،قرر يوسف أن يلتقي بها و يحادثها في الأمر ،فذهب عندها و أخبرها بما يشعر به نحوها ،خجلت بهار كثيرا مما زاد تعلق يوسف بها ،فعقدا موعدا على ضفة النهر الموجود في الحي في اليوم الموالي،فذهب يوسف و هو كله شوق و تأمل و انتظار لمجيء بهار إلى موعدها معه،في اليوم الموالي استيقظ يوسف باكرا بعد أن أمضى الليل بطوله وهو يفكر في بهار ،استحم و تناول فطوره و ذهب إلى رئيسه في العمل ليأخذ منه إذن ليوم عطلة ،بعد ذلك ذهب يوسف مسرعا إلى ضفة النهر حيت سيلتقي ببهار هناك ،و قد كانت هذه الأخيرة متشوقة للقائه،وكان عليها أن تقدم عذرا مقنعا لأمها حتى تسمح لها بالذهاب متأخرة قليلا عن الموعد. ظن يوسف أنها لن تأتي بعد انتظاره الطويل لها ،كما ظن أنها لا تحبه ،لأنه كان قد أخبرها بأنه إن كانت تحبه فستأتي للقائه في الموعد المحدد،أحس بخيبة أمل شديدة،كلن ما إن رفع رأسه حتى رآها قادمة إليه بسرعة فأخبرته بأنها تحبه ولا تستطيع العيش من دونه،قرر يوسف أن يأخذ عائلته لطلب يدها من والدتها لكن والده لم يسمح له بذلك، وذلك لكون مستواها المعيشي لا يتناسب مع طبقته الاجتماعية حزن يوسف لهذا الكلام كثيرا ولم يجد ما سيفعله فقرر أن يطلب المساعدة من أخته ،ذهب عنده و هو كله أمل في أن تساعده ،لكنه أصيب بخيبة أمل كبيرة؛فأخته لم تستطيع بدعوى أنها لا تستطيع فعل شئ أمام قرار أبيها ،عاد يوسف مهزوما لكنه لم يستسلم فذهب إلى أخيه الذي قرر مساعدته فقاما بكل الوسائل الإقناع أبيهما بالفتاة التي اختارها قلبه وأحبها حبا شديدا إلى درجة معارضة والديهِ من أجلها، ومع كل مجهودهما الكبيرة لم يستطيعا إقناع والدهما بالفتاة إلا بعد معرفته بأنها حامل بوريث عائلته ،فتحول كل الكره و الحقد الذي يكنه لها إلى حب شديد و رغبته الكبيرة في أن تصبح زوجة ابنه الأصغر ،فرح يوسف بذلك كثيرا. بعد أسبوع ذهب يوسف و عائلته إلى بيت بهار طالبا يدها للزواج منه،قبلت أم بهار بهذا الزواج ،فهي ترى يوسف الشاب المناسب لابنتها انتظرت بهار عودة أخيها التوأم من المعسكر بعد ذلك أقاموا حفل الزواج جميل جدا ،ظهرت فيه بهار و يوسف في أبهى صورة لهما بعد ذلك بثمان أشهر رزقا بابنيهما الأول،الذي أدخل الفرحة إلى قلبيهما ،عاشا مع مولودهما الجديد حياة مليئة بالسعادة و الراحة و ها هما الآن ينتظران مولودا جديدا الذي سيزيد من حبهما لبعضهما و تعلقهما يبعضهما و ليكملا بقية حياتهما معا في سعادة و أمان و اطمئنان...

