في ليلة القدر ....هذه الّليلة الّتي كنّا نصرّ على أنّها لا تكون إلاّ ليلة السّابع والعشرين من رمضان... في هذه الّليلة كنت أحاول أن أسهر لكي أنتظر ليلة القدر وما كان من عادتي السّهر لكن من أجلها كنت أحاول لكي أطلب من الله أشياء أخفيها في قلبي عن الجميع ... لكن النّوم كان يغلبني فكنت أكتب أمنياتي في ورقة وأعلّقها فوق سريري وأنام قريرة العين واثقة من أنّ ليلة القدر لمّا تمرّ قربي ستقرأ وستلبّي .
وذات ليلة قدر رأيت في منامي ليلة القدر .... كانت امرأة بيضاء شفّافة تلبس البياض وحولها هالة كبيرة من نور ونأكّدت أنّها ليلة القدر ..فجعلت أسرد طلباتي وأعيدها وأكرّرها بسرعة مخافة أن تنصرف ليلة القدر قبل أن أكمل ... و استيقظت من الغد سعيدة وقضيت اليوم أنتظر تحقيق الأماني
ظللت أفعل هذا في ليلة القدر من كلّ رمضان طوال سنوات طفولتي والسّنوات الأولى من مراهقتي البريئة وأنتظر .
طال الانتظار ... وكبرت وأدركت أن الحياة إنّما تؤخذ غلابا ... لكن أوجاع الحياة الّتي اكتظّت بها حياتي شغلتني عمّا سواها ..وانتبهت فجأة إلى أنّ الأماني والأحلام قد وقفت طويلا عند بابي و لماّ لم أفتح رحلت إلى الأبد
للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك اضغط هنا : نسيمة الهادي اللجمي

