مطلوب من يكتبني
كتبوا عني... و كتبت عن نفسي...
قالوا لي... و حدثهم عني...
كتابة كانت أو شعرا... لا يهم , فاللغة بالنسبة لي لازلت سرا .
حين إحترت في فهم هذه التي تسكنني أطلقت لهم سراح التعبير ليقتحموه لعل يد أحدهم تفوز بإستحساني ...
هناك من وصفني هناك من مدحني هناك من إنتقدني هناك من تجمد قلمه بسببي و هناك من كتب عني...
لكني لم أقابل من كتبني , لم أجد بعد ذاك الذي سيحولني من كيان إنساني إلى تعبير كتابي...
لكي أعرف معه أنه يمكن أن تتم كتابتي فأسميه كاتبي أو كاتبتي. أريد كاتب/ة يجردني من عالم أنا فيه جد مغرورة بكبرياء يتعالى عن شيء يدعى "العادي" فيدخلني جنة أتنازل فيها بطيبة خاطر عن تكبري و أعلن إستسلامي لحروفه/ها ...
أريد كلمات توقظ الأنثى النائمة بداخلي و ترجعني معها لعهد كانت الطبيعة عنواني. لطالما كان القلم سلاحي و الكتابة ملعبي لكني أطالب بقصيدة أو نص يحرجني و أمام كلماته أحني رأسي تحية.
أريد أن أرى في نفسي حروفا تتكلم...
ها أنا الآن أكتب...
ليس بصفتي كاتبة فقط بل كشخص يريد أن يصبح ضحية... أريد أن ترتكب في حقي جريمة أدبية , لكي أبقى للأدب أبد الدهر أسيرة. من سينافس الشعراء ؟
من سيقوى على الأدباء ؟
من سيجعلني أقول : "هنيئا لك على فوزك بإستحساني و هنيئا لي بإستسلامي" فيا مرحبا بكاتب/ة سيقتحم جدار الحالمة ليصير هو/هي الآخر حالم/ة...
فهل هناك من أحد ؟

