خداع
كان دائما يتردد على فضاء للانترنيت قريب من مسكنه ،كلما وجدت لديه قطعة نقدية لقضاء ساعة في هذا المكان . ذلك اليوم ذهب كعادته ،دخل وجلس في مكان يحب دائما أن يجلس فيه ،كان في زاوية هذا الفضاء ، موقع لا يسمح لأحد أن يتجسس على شاشة حاسوبه ، عبر بوابة (google ) دخل الى عالمه الافتراضي المحبوب الذي يتقن العيش فيه كملك صاحب المال والحكم والقرار وصاحب العمارات والمساحات الارضية الضخمة ... لم تمر سوى بضع دقائق و إذا بها تدخل الى نفس الفضاء ، جلست على بعد حاسوبين من حاسوبه ، دخلت وكلها أمل في لقائه ، إقتحمت القارة الزرقاء و إذ بالنقطة الخضراء تبشر بالخير ... إنه حاضر ... إنه متسلق لحائط الدردشه ، هكذا هي عادته ... بتحية الاسلام بدأ ألغازه وأكاديبه ومغامرات يومه الخرافية ... وبدأ في رسم أوهام زائفة لتلك المسكينة التي أحبت صورة لشخص إفتراضي ... ودعها ووقف وإذا بها ترفع راسها لتراه لتسقط فاقدة وعيها ... ___________________
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك : يوسف قيدي

