هو الزمن وحده قادر على سرد روايتي التي أوشكت على بلوغ شطرها الأخير دون أن تمر من مقدمة و لا تمهيد...
و حده الزمن سيجيبكم عني... سيخبركم من هي أنا التي لست في الأصل انا... وحده قادر أن يشهر أمامكم مواضع تجبره على جسدي الذي لم أعد أصدق هل هو جسد نسائي أم مجرد أعضاء بشرية متلاصقة بإتقان...؟
الزمن و لا شيء غيره و لا بعده و لا سابق له يمكن أن يكون لي محامي أو قاضي أو محاسب أو ربما مجرم إرتكب في حقي
جريمة زمنية جعلت مني عجوزا لم أقفل بعد شمعة أحزاني رقم العشرين. ليث الوقت يرجع بي و لو برهة للوراء , أريد التخلص من نفسي في الماضي لكي لا تفتح عينيها على هذا الحاضر منتظرة المستقبل على نار حارقة حطبها الأمل و التفائل...
غريبة أنا... و الله غريبة بشكل لا قياس له
أتعذب كل يوم من كل شيء و أحزن و أحب الحزن و أحزنه بشدة, و أنتظر الخلاص بفارغ الصبر كأني أنتظر يوم زفافي . أقسو على التي تسكنني مئات المرات بسبب و بغيره. و لكن رغم كل هذا لا أعرف لماذا تنتابني رغبة موجعة للآتي لا أريد العيش الآن... لكني أتوق للعيش في المستقبل. لا يهم العيش مع أي إحساس أو إنسان أو أشياء... أريد العيش فيه فقط. أريد أن أراني لاحقا هل ستبقى الحالمة كما هي أم ستغريني المظاهر أنا أيضا ؟ " فأنا لا أعرف من أنا الآن بالتحديد ....لكني ربما أعرف ما سأكونه لاحقا..."

