لا أحب الكلام عنك، فكل ما كان يألم، والألم لم يمت، رغم رحيلك أنت، فلترقدي بسلام، فالصوت معي لم يعد، والكلام ما هو بكلام، كالمجنون أخاطبك أنا، وأنت نصف الأنا، والأنا حائر ولهان، واحد بلا حلم فر هاربا، يراودنا القدر، ببياض ما رسمناه في سكراتنا، فصدقنا ما رسمنا، لم نتوقع لينمحي يوماً على ضفة الشط، بحرنا كان هادئاً، كل ما أراه أنت أتأمل لأصفك لكنني لا أجيد الكلام، بما رسمناه ونمنا على رمال حملتنا مع موج السماء راجين البقاء كملكين في برزخهما، تؤلمني قساوة الدنيا، أكثر مما تخافين من ظلمة الكفن، حتى الكفن يليق بك، لم أتصورك يوماً قبيحة أو بعيدة عن الود، منك كنت أتعلم ما عاد بي عاشقا، منك ما صيرني عابدا للتراب، أخاف أن تأتي ريح وتذهب بما بعثه لي من دموع تبخرت، على مهلك لا تغثنا يا مطر، دعني أتحسس كلماتها كبعيد عن الوطن الأم، ما فائدتك ياقلم إن لم تبكي عليها، فل تبجلها هي صاحبة الأرض كيف أجثو عليها وهي نائمة هناك، إليك أنت صاحبة الكفن...
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا : زكرياء حيمر

